NSO

مشاكل القاطنين في "قرية عطاء" بريف إدلب مستمرة رغم اجتماعهم بإدارة المنظمة ومناقشة جميع المشاكل

مدنيون من القاطنين في قرية عطاء يتظاهرون امام مكتب إدارة القرية احتجاجاً على فرض إيجارات على المنازل ورسوم كهرباء وماء

لم تتوصل إدارة "قرية عطاء" السكنية قرب بلدة أطمة حتى الآن إلى حلول مع القاطنين في القرية، بعد تنظيم الأهالي مظاهرات ضد الإدارة التي فرضت إيجارات على المساكن التي يقطنها النازحون، ورسوم ماء وكهرباء، وقال مراسل NSO بريف إدلب، إن آخر اجتماع الأهالي مع إدارة المخيم كان قبل خمسة أيام، وضم الاجتماع وجهاء من المخيم وممثلين عن الشرطة الحرة في المخيم دون الوصول إلى نتيجة.

وتضم "قرية عطاء" 520 عائلة نازحة تقطن في مساكن أنشأتها منظمة عطاء الخيرية عام 2016 بريف إدلب، وتحتج تلك العائلات اليوم على فرض إيجارات للمساكن عليهم، ورسوم كهرباء وماء، وتطالب داعمي المنظمة بمراقبة أدائها.

وقد شهدت "قرية عطاء" السكاني قرب بلدة أطمة شمال إدلب، نهاية شباط الماضي خلافات بين ساكني التجمع وإدارته، تركزت حول ضرورة مراعاة الأوضاع الاقتصادية الصعبة للأهالي، حيث نظم قاطنوا التجمع مظاهرة بهدف إيصال مطالبهم للإدارة.

وعلى إثر ذلك التقى مدير التجمع عمار الأبرش "أبو عبد الحكيم" مع أشخاص اختارهم الأهالي للحديث باسمهم، وحضر مراسل NSO خلال النقاشات التي دارت بين الطرفين، حيث عرض خلالها الأهالي مطالبهم واعتراضاتهم، ورد عليها مدير التجمع عبر إيضاح بعض النقاط أو محاولة الاستجابة لبعض المطالب.

خليل نابلسي هو أحد قاطني التجمع، مصاب بعينه اليسرى كما أنه فقد إحدى قدميه، كان من بين المشاركين في المظاهرة، حيث قال خلال الاجتماع مع مدير التجمع، إن المتظاهرين اختاروا "مجلس شورى" يضم خمسة أشخاص للحديث باسمهم، مضيفا أن أهم مطالب الأهالي هو إعفاؤهم من دفع إيجارات البيوت التي يقطنون فيها، ومن فواتير المياه، إضافة لإعفائهم من فواتير الكهرباء القديمة المتراكمة.

وردا على ذلك أوضح مدير التجمع عمار الأبرش، أنهم قرروا في الوقت الحالي إعفاء الأرامل من دفع إيجارات المنازل، مضيفا انهم يدرسون إمكانية إعفاء ذوي الاحتياجات الخاصة والمصابين وغير القادرين على العمل، مشيرا أن جميع قاطني القرية وقعوا على عقد مع المنظمة قبل إقامتهم واطلعوا على شروطه بالكامل، والتي تتضمن دفع مبلغ 10 دولارات أمريكية لقاء إيجار المنزل، مشيرا أن المبلغ خفض الآن إلى 4000 ليرة سورية.

وأشار "الأبرش" أن مبلغ الإيجار يدفع في الحقيقة لقاء الخدمات التي تقجمها إدارة التجمع مثل النظافة وصيانة الأعطال، قائلا إن منظمة "الأيادي الخضراء" تقوم بإفراغ حاويات القمامة، بينما يوجد اثنان من العمال يقومان بإزالة الأوساخ من الشوارع، كما ينظفان خزان المياه، ويمكن أن يقوما بأي عمل آخر.

وأضاف "الأبرش" – وهو أحد المقيمين في التجمع أيضا – أنهم طلبوا من منظمة "الأيادي الخضراء" تأمين مياه شرب مجانية للأهالي، أسوة ببقية تجمعات النازحين في المنطقة، حيث وافقت المنظمة على ذلك، كما تم استكمال بعض الموافقات المطلوبة الأخرى، وأرسل الطلب إلى تركيا بانتظار الرد عليه، مشيرا أنه إذا تمت الموافقة على ذلك ستخصص كمية محددة من المياه المجانية للتجمع.

أما بما يخص الإعفاء من فواتير الكهرباء القديمة المتراكمة على بعض الأهالي، فاعتبر مدير التجمع أن ذلك غير ممكن باعتباره قد يعتبر ظالما للأهالي الذين دفعوا فواتيرهم القديمة، مضيفا أن تكلفة الكهرباء على الأهالي خارج التجمع تبلغ 4 آلاف ليرة لقاء تزويدهم بالكهرباء 3 ساعات يوميا، بينما تعمل الكهرباء في التجمع مدة 4 ساعات يوميا لقاء 3 آلاف ليرة.
وأشار "الأبرش" أن إدارة التجمع أعفت بعض الاهالي من دفع فواتيرهم، كالأرامل والمصابين، إلا أن "النابلسي" أبدى اعتراضه على ذلك، وأبرز أوراقا تظهر تلقي إحدى الأرامل إنذارا لعدم دفع فواتيرها، مضيفا أنه يدفع أيضا ما يرتب عليه رغم كونه غير قادر على العمل، حيث اعتبر مدير التجمع أن تلقي هذا الإنذار ربما يكون ناجما عن خطأ ما.

وأضاف أنهم لا يستطيعون الإعلان عن أسماء الأشخاص المعفيين من الدفع تجنبا لإثارة المشاكل، إلا أنهم يقومون بإعطاء مبلغ مالي بقيمة هذه الفواتير لبعض الأهالي كي يتمكنوا من دفع ما يترتب عليهم، فيما رد "نابلسي" على ذلك بأنه لم يحصل على هذا المبلغ سوى مرة واحدة فقط.

إلى ذلك أشار نازح آخر من قاطني التجمع، أن الأهالي يشتكون من عدة قضايا أخرى، منها تلوث مياه الشرب الذي تسبب بانتشار أمراض مثل الاسهال والتهاب الأمعاء وغير ذلك، ما يجبر القاطنين على شراء مياه معقمة، كما أن مستوصف التجمع يحوي أدوية غير فعالة وفق قوله، لذلك يضطر الأهالي لشراء الأدوية من الخارج، وهو ما يشكل مصروفا إضافيا، لافتا أن التجمع كان يحوي سيارة إسعاف إلا أنها لم تعد موجودة ولا أحد يعرف سبب غيابها رغم الحاجة الماسة إليها.

وبالإضافة إلى هذه الاعتراضات أشار الأهالي إلى وجود اعتراضات أخرى من بينها اعتراضهم على قضايا تتعلق بآلية اختيار الموظفين أو توظيف البعض دون الإعلان عن وجود وظائف شاغرة، ودون مراعاة الأشخاص الأكثر حاجة، متسائلين عن سبب توظيف الأشخاص المقربين من مدير التجمع تحديدا.

وحول ذلك أوضح مدير التجمع عمار الأبرش أنه هو كادر منظمة "عطاء" من أبناء حي الوعر في حمص كانوا قد تلقوا وعودا قبل تهجيرهم من الحي بتأمين عمل لهم فور وصولهم إلى إدلب، حيث سعى لتأمين عمل لهم أولا، بناء على الوعد الذي تلقوه قبل أن يتركوا مدينة حمص.

واشتكى الأهالي أيضا بخصوص عدم حصولهم على المعونات، حيث قال أحدهم إن المساعدات توزع بالدرجة الأولى لأهالي حي الوعر المقيمين في التجمع دونا عن أبناء بقية المناطق، إلا أن "الأبرش" قال إن المساعدات التي وصلت للتجمع فقد اقتصرت على ألبسة مستعملة كانت مخصصة لأهالي محافظة حمص، إضافة لكمية من المازوت كانت مخصصة لأهالي الوعر، مضيفا أن هناك كمية من التمر ستصل قريبا إلا أن إدارة التجمع لم تستلمها.

وأوضح الأبرش أن ما يحصل عليه أهالي حي الوعر غير ذلك هو مواد يتشاركون على دفع ثمنها، حيث يقومون بشراء بعض المواد بشكل جماعي لتخفيف التكلفة عنهم عبر تكليف أحدهم بشرائها للجميع، قائلا إن ما حصلوا عليه من برادات أو بطاريات أو سجاد أو مدافئ جميعها دفع ثمنها من قبل أبناء الحي، وليست من بين المساعدات المخصصة للتجمع.

تضمنت هذه الاجتماعات حوارات مباشرة بين إدارة التجمع والمتظاهرين، وأثمرت عن حل بعض القضايا مثل إعفاء بعض المحتاجين من دفع إيجارات المنازل، ومحاولة حل قضايا أخرى ما تزال عالقة كتأمين مياه مجانية، إضافة إلى إتاحة الفرصة لكلا الطرفين لطرح آراءهم والحديث عنها بشكل واضح، حيث نقل المتظاهرون خلالها طلباتهم واعتراضاتهم بشكل مباشر، وردت إدارة التجمع على طلبات الأهالي واعتراضاتهم.

ونرفق في نهاية هذا الموضوع صورا لعقود الإيجار الموقعة من كلا الجانبين، إضافة لصورة عن تحليل المياه التي تصل للأهالي المقيمين في التجمع، وتسجيلاً مصوراً للقاء الأول الذي جرى بين القاطنين في "قرية عطاء"، وإدارة القرية.









سوريا ادلب نزوح اطمة الشرطة الحرة مخيمات سكن مظاهرات اعفاء تركيا شكاوى حمص معونات حي الوعر ايجار

جود الشمالي

مراسل NSO بريف حلب

شارك هذا المحتوى