NSO

جملة بيانات ترفض الاعتراف بحكومة الإنقاذ أو أي حكومة تتبع لفصيل عسكري

مظاهرة لطلاب جامعة حلب الحرة يرفضون فيها محاولة "حكومة الإنقاذ" التابعة لـ"هيئة تحرير الشام" الهيمنة على جامعتهم

أصدرت فعاليات مدنية وأهلية مع المجالس المحلية في كل من مدينة دارة عزة وبلدة خان العسل في ريف حل الغربي بيانات تعلن عدم الاعتراف بحكومة الإنقاذ بسبب تبعيتها لـ "هيئة تحرير الشام" إضافة لعدم الاعتراف بأي حكومة تابعة لفصيل عسكري حسب البيانات.

وجاء ذلك ضمن موجة بيانات صدرت خلال الأيام السابقة تضمنت الرسالة ذاتها في ظل استمرار التوتر بين "تحرير الشام" وجبهة تحرير سوريا" في ريفي حلب وإدلب.

وقال المجلس المحلي لمدينة دارة عزة في بيان مشارك مع الهيئات المدنية والمحلية إنهم يعلنون عدم الاعتراف بأي حكومة تتبع لفصيل عسكري، ويؤكدون على استقلال جميع المؤسسات المدنية والخدمية عن التبعية لأي فصيل، مشيرا أن ذلك يعود للصعوبات التي يعاني منها المدنيون بسبب اقتتال الفصائل، والذي انعكس سلبا على جميع مظاهر الحياة في المدينة من خدمات وتعليم وصحة، إضافة لارتفاع الأسعار وإغلاق الطرقات وغير ذلك.

وقال ناشط من مدينة دارة عزة طلب عدم كشف اسمه لمراسل NSO إن هذا البيان يخص "حكومة الإنقاذ وأخواتها"، وفق تعبيره، مضيفا أن إدارة المؤسسات في دارة عزة هي إدارة مدنية، وأن هذه المؤسسات ترفض تدخل أي فصيل في شؤونها، قائلا في الوقت نفسه أن السيطرة العسكرية في المدينة هي لـ "حركة نور الدين الزنكي" إلا أن الأخيرة لا تتدخل بعملهم.

وأضاف الناشط أن حكومة الإنقاذ حاولت في أوقات سابقة أثناء سيطرة "تحرير الشام" على المدينة أن تضع يدها على المجلس المحلي إلا أن أبناء المدينة منعوها من ذلك، مشددا أن إدارة جميع المؤسسات في الوقت الحالي هي بيد أبناء المدينة دون تدخل من أي فصيل، كما أضاف أن حركة "نور الدين زنكي" تتجاوب معهم حسب الإمكانيات المتوفرة لديها، وإن كان ذلك ليس بالقدر المطلوب، لافتا أنهم اشترطوا على "الزنكي" أن لا تكون الخدمات التي يقدمها الفصيل العسكري للمدنيين سبباً لفرض سلطته أو التحكم بعمل مؤسسات المنطقة.

بالتزامن مع ذلك أعلن المجلس المحلي لكل من بلدة معارة الأرتيق وبلدة خان العسل غرب حلب بيانين متشابهين بالاشتراك مع الأهالي والهيئات المدنية في كل منهما، عدم الاعتراف بحكومة الإنقاذ واستقلالية جميع المؤسسات العامة عن الفصائل العسكرية، مشيرين أن إصدار هذه البيانات يأتي نظرا إلى "الممارسات التي تقوم بها حكومة الإنقاذ التابعة لهيئة تحرير الشام من مساهمتها بعرقلة عمل المنظمات وجمع إتاوات في المناطق المحررة".

وأفاد أحد أهالي قرية خان العسل لمراسل NSO أن سبب إصدارهم هذا البيان يعود إلى تبعية حكومة الإنقاذ لـ "هيئة تحرير الشام" مضيفا أن الأهالي يريدون أن تكون الفصائل تابعة للحكومة وليس والعكس.

واستطاع مراسلنا التواصل مع بعض المجالس المحلية التي لم تصدر بيانات بعدم الاعتراف بحكومة الإنقاذ في ريف حلب الغربي، حيث صرح عدد منهم عن عدم رغبتهم بالتعامل مع الأخيرة للسبب ذاته، رغم أنها وعدتهم أن تقدم لهم الغاز والمازوت بأسعار مدعومة عبر شركة "وتد" إذا تعاونوا معها، إلا أن هذه المجالس طلبت عدم ذكر أسمائها بسبب وجودها في قرى وبلدات تسيطر عليها "تحرير الشام".

وأصدرت مجالس محلية أخرى في المنطقة بيانات مماثلة في أوقات سابقة، كان أولها بيانا صادرا عن أهالي مدينة معرة النعمان جنوب إدلب يرفض الاعتراف بحكومة الإنقاذ، تبعه الأحد الماضي بيانان آخران من أهالي كل من مدينة الأتارب غرب حلب، وبلدة معرة حرمة جنوب إدلب.

وسبق أن أغلقت "حكومة الإنقاذ" التي تهمين عليها "هيئة تحرير الشام"، في 19 كانون الأول العام الفائت، مكاتب وزارتي التعليم العالي والصحة التابعتين للحكومة السورية المؤقتة في محافظة إدلب، بدعم عسكري من "هيئة تحرير الشام" التي هاجم عناصرها مؤسسة الحبوب وإكثار البذار التابعة للحكومة المؤقتة في مدينة سراقب، وصادروا "شيكّات" بقيمة 50 ألف دولار تعود للمزارعين الحاصلين على دعم من المنظمات.

كذلك تلقى مجلس حلب المحلي في 25 من الشهر نفسه إنذارا من حكومة الإنقاذ، يطلب منه أن يتبع لها او أن يتم نقله وإغلاقه، حيث أصدر بيانا يرفض الإنذار، ويرفض أسلوب التهديد الذي اتبعته الحكومة، كما أغلقت حكومة الإنقاذ مطلع العام الجاري جامعة حلب الحرة ومنعت المدرسين والطلاب من الدخول إليها، حيث بادر الطلاب والمعلمون إلى تلقي محاضراتهم في العراء مؤكدين رفضهم وصاية "حكومة الإنقاذ" على التعليم.

وتشكّلت "حكومة الإنقاذ" مطلع تشرين الأول الفائت، منبثقة من "المؤتمر السوري العام" الذي عقد في إدلب نهاية أيلول بدعم من "هيئة تحرير الشام"، ويدأت تكثّف نشاطاتها واجتماعاتها مع الفعاليات الأهلية والمدنية في مناطق سيطرة "الهيئة"، في حين أن الحكومة المؤقتة في إدلب يمثلها مجلس المحافظة، وجميع المديريات الخدمية.

سوريا حلب ادلب حكومة الانقاذ هيئة تحرير الشام مظاهرات المجلس المحلي احتجاج الجيش الحر

الصور

Responsive image
Responsive image
Responsive image

فريق التحرير

من إعداد فريق تحرير NSO

شارك هذا المحتوى