NSO

عناصر من قوات "السوتورو" السريانية يلتحقون بـ"الخدمة العسكرية" لدى نظام الأسد في القامشلي

مدخل مقر الفوج 154 التابع لنظام الأسد في القامشلي

يخضع حالياً 85 عنصراً من قوات "السوتورو" (التي تشكلت مطلع عام 2013 لحماية السريان المسيحيين) في القامشلي إلى دورة (صاعقة) تدريبية داخل الكتيبة (88) في الفوج 154 التابع لنظام الأسد ليتم بعدها فرزهم إلى مقر "السوتورو" بحي الوسطى في المدينة.

وتأتي هذه الدورة، بعد افتتاح النظام مركزاً لاستقطاب المتخلفين والفارين من الخدمة العسكرية في الفوج 154 في مدينة القامشلي قبل نحو شهرين، حيث استطاع الوفد الروسي المتواجد في مطار المدينة ورجال دين مسيحيين الحصول على موافقة من وزارة الدفاع في حكومة الأسد بأن يخدم هؤلاء الفارون والمتخلفون عن "الخدمة العسكرية الإلزامية" داخل مقر "السوتورو" في حي الوسطى، على أن تكون ذاتياتهم ورواتبهم وسلاحهم تابعة للفوج 154.

وحصل مراسل "NSO" على معلومات من داخل الفوج 154، الذي التحق به أكثر من 900 عنصر منذ افتتاح المركز، وقال إن العناصر توزعوا على ثلاث كتائب وهي الكتيبة (79) وخُصصت للفارين من جيش النظام ويبلغ عددهم قرابة 325 شخصاً ويُشرف عليهم نقيب يُدعى "حسام"، والكتيبة (23) وخُصصت للمتخلفين والمطلوبين للاحتياط، ويبلغ تعدادها قرابة 500 عنصر، تحت إشراف العقيد علي شوربة، والكتيبة (88) وهي مخصصة لقوات "السوتورو" بإشراف الملازم أول "ربيع الجردي" ويبلغ تعداد عناصرها 85 عنصراً.

وأشار مراسلنا إلى أن 25 عنصراً في الكتيبة (79) قد فروا من جديد، بسبب ممارسات التمييز والمعاملة السيئة التي ينتهجها ضباط التدريب مع العناصر المنشقين، حيث يقدمون لهم طعاماً رديئاً، ويمنعونهم من الحصول على إجازات.

وتأسست "السوتورو" مطلع عام 2013 لحماية الأحياء والمناطق السريانية في محافظة الحسكة، وذلك بموجب اتفاق بين أربعة أطراف هي المنظمة الآثورية الديموقراطية (المعارضة للنظام) وحزب الاتحاد السرياني (وهو شريك في الإدارة الذاتية حالياً) وتجمع شباب "سوريا الأم"، والتجمع المدني المسيحي، وكان من بين ما اتفقت عليه هذه الأطراف أن تكون القوات المنبثقة عنها مستقلة وغير تابعة لأي جهة، لكنّ عدم الالتزام بهذا الاتفاق أدّى إلى انقسامها إلى قسمين، واحد يتبع لنظام الأسد، والثاني لـ "حزب الاتحاد الديموقراطي" الكردي.

ويتألف "سوتورو" النظام من تجمعي "سوريا الأم" و "المدني المسيحي" ويتبعون للأمن العسكري، حيث يتقاضى عناصره رواتبهم ويتسلمون سلاحهم من ميليشيا "الدفاع الوطني" التابعة لنظام الأسد، ولا يتعدّى عدد عناصرهم 300 عنصر، يتمركزون في حي الوسطى داخل المدينة. وقد ساهم بتأسيسه كل من "أحيقار عيسى" (رجل أعمال) و "يعقوب عيسى" (صاحب شركة الرافدين للنقل) بالتعاون مع رئيس فرع الأمن العسكري السابق في الحسكة العميد علي ذياب.

أما القسم الثاني من "السوتورو" المعروف باسم "اﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﺍﻟﺴﺮﻳﺎﻧﻲ"، فهو جناح عسكري لحزب الاتحاد السرياني، يقوده ملكي رابو، ويرتبط عسكرياً وسياسياً بـ"حزب الاتحاد الديموقراطي PYD" ، ومنه يتلقى الدعم. ويبلغ تعداد عناصره نحو 500، يتمركزون في الحي الغربي لمدينة القامشلي.

سوريا الحسكة القامشلي السوتورو نظام الاسد الخدمة الالزامية مطارات روسيا المجلس العسكري السرياني

عبد الله العلي

مراسل القامشلي

شارك هذا المحتوى