NSO

معارضة كردية لـNSO: العفو الذي أصدره PYD يشبه عفو بشار الأسد بُعيد انطلاق الثورة السورية

الحاكمان المشتركان لمنطقة الجزيرة حميدي دهام الهادي وهيفا عربو يوقعان قرار العفو العام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ 21 آذار عام 2017 في مناطق سيطرة مسلحي حزب الاتحاد الديمقراطي PYD

استنكرت قيادية في "الحزب الديمقراطي الكردستاني - سوريا"، إصدار "الإدارة الذاتية" التابعة لـ "حزب الاتحاد الديمقراطي PYD"، قرار عفو عن مرتكبي الجنايات، معتبرةً أن هذا القرار يشبه العفو الذي أصدره بشار الأسد عن مرتكبي الجرائم، بٌعيد اندلاع الثورة السورية.

وقالت عضو اللجنة المركزية في الحزب، بسة عبدي، بتصريح لـ NSO، إن هذا القرار من "PYD" في هذه المرحلة، يشبه قرار العفو الصادر عن رأس النظام في سوريا "بشار الأسد"، بحق مرتكبي الجرائم الذين يُشكّلون خطراً على المجتمع، حيث تقصّد إصداره بُعيد اندلاع الثورة السورية في شهر آذار عام 2011.

وأبدت "بسة"، استغرابها من هذا القرار بالقول "أيُعقل أن يُطلق سراح أشخاص مدانون بتبعيتهم لتنظيم داعش، أخطر تنظيم في المنطقة"، متسائلةً إذا ما كان أولئك المُطلق سراحهم ارتدعوا فعلاً، وتأهلوا للاندماج بالمجتمع، أم أن لقرار العفو غايات أخرى، تبرر إطلاق سراحهم، للاعتماد عليهم بمهام تصبُّ في مصلحة صاحب القرار.

وأشارت "بسة"، إلى أن قرار "العفو" لم يشمل معتقلي "المجلس الوطني الكردي"، لأن المعتقلين "كورد" ولهم رؤى وأهداف تناهض ما يطرحه "حزب الـ PYD" الذي يسعى إلى ما أسمته "تلوين المجتمع في كردستان سوريا، بكل مكوناته واثنياته، وكرده، وعربه، وسريانه، وأشورييه، وأرمنه"، بصبغة جديدة غير معروفة لشعب هذه المنطقة، قائمة على مبدأ "فكّر كما يريد PYD، وعش كما يريد أيضاً"، على حدِّ تعبيرها.

وتابعت "بسة"، أنه من أجل ذلك لا توجد تهم محددة لمعتقلي "المجلس الوطني الكردي"، ولا توجد أحكام قضائية أيضاً، إنما هي "اعتقالات عرقية، وحجز حريات أمنيًة لا سند لها بالقانون"، لافتةً إلى أن عدد المعتقلين خلال الهجمة الأخيرة للقوات التابعة لـ "PYD"، بلغ 50 معتقلاً، وأن العدد يزداد يومياً، فضلاً عن حرق وكسر 40 مكتباً ومركزاً لما قالت إنها تتبع لـ "الأحزاب الكردية في سوريا"، عدا عن إغلاق مكاتب الأحزاب "المسيحية"، لأنها غير منضوية تحت مظلة "PYD"، وفقاً لوصفها.

ويأتي ذلك، عقب إصدار "المجلس التشريعي" التابع لـ "الإدارة الذاتية"، يوم الأحد الفائت، قرار عفو عن الجنايات والجنح والمخالفات المرتكبة قبل تاريخ 21 آذار الجاري، في مناطق سيطرتها بمحافظة الحسكة، ومدينة عين العرب (كوباني) بريف حلب، صادقت عليه "الرئاسة المشتركة للمجلس التشريعي" في كلا المنطقتين،  وذلك بمناسبة عيد (نوروز)، الذي يصادف موعده، اليوم الثلاثاء 21 آذار، ويحتفل فيه الكرد بمختلف أنحاء العالم.

وحول قرار "العفو"، فصّل "المجلس التشريعي" أحكامه في التعميم الصادر عنه، حيث تستبدل العقوبة المؤبدة بأخرى مؤقتة مدتها 24 سنة في عقوبات الجنايات التي أسقط فيها الحق الشخصي، كما خفضت العقوبة المؤقتة لثلاث أرباعها، فيما يعفى عن كامل العقوبة في العقوبة "المؤبدة أو المؤقتة" إن كان المحكوم مصاباً بمرض عضال غير قابل للشفاء، أو تجاوز عمره الخامسة والستين، ويُعفي كذلك عن كامل العقوبة لمرتكبي الجنح والمخالفات، وفق نص القرار

واستثنى قرار "العفو"، جرائم "الإرهاب" الواردة في الباب الثالث من قانون العقوبات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم تسعة لعام 2016، والتي تمس الأسرة والآداب العامة والدعارة، كما استثنى جرائم الاتجار بالمخدرات وترويجها والمحكومون المتوارون عن الأنظار، والفارون عن وجه العدالة، إلا إذا سلموا أنفسهم خلال 30 يوماً من تاريخ صدوره.

يذكر أن "الرئاسة المشتركة للمجلس التشريعي" التابع لـ "الإدارة الذاتية"، في مدينة عفرين الخاضعة لسيطرة "وحدات حماية الشعب YPG" التابعة لـ "حزب الاتحاد الديمقراطي - PYD"، سبق وأن أصدرت "عفوا عاماً"، مطلع شباط في العام 2015، وذلك بمناسبة الذكرى الأولى لتأسيس "الإدارة الذاتية".


سمير يوسف

خريج كلية حقوق، ناشط حقوقي واعلامي، مراسل NSO في المالكية وريفها.

شارك هذا المحتوى