NSO

نازحو الرقة وريف حلب الشرقي، مخيمات لا تصلح للبشر، وكفيلٌ صعب المنال

الصور من مخيم محترق كبير جنوبي منبج بحوالي 10 كيلو متر

عدي الجعبري ومحمد الحسين: 

يعيش النازحون في المخيمات التي تشرف عليها سلطات "حزب الاتحاد الديمقراطي - PYD" أو ما تعرف بـ "الإدارة الذاتية" ظروفاً لا تصلح للحياة البشرية ضمن مخيمات باتت أشبه بالمعتقل الكبير، حيث يمنع مسلحو "PYD" هؤلاء النازحين من دخول مناطق سيطرتهم دون الحصول على كفيل من أهالي المنطقة، وموافقة السلطات المحلية التابعة للحزب.

ريف الحسكة، مبيت في العراء ورفض للكفالات

احتجزت "الإدارة الذاتية" التابعة لـ "حزب الاتحاد الديمقراطي PYD" أكثر من 400 نازح، خلال الأسبوع الفائت، في مخيم تابع لها في بلدة المبروكة غرب مدينة رأس العين، وصلوا إلى المنطقة قادمين من الرقة وريفها.

وأفاد مراسل NSO بريف الحسكة، بوصول مئات العائلات النازحة من مدينة الرقة إلى حدود محافظة الحسكة بريف رأس العين الغربي، مشيراً إلى أن "الإدارة الذاتية" احتجزتهم في مخيم المبروكة وسط أوضاع إنسانية صعبة، حيث باتت بعض العوائل في العراء بسبب نقص الخيم.

ولفت المراسل، إلى أن حواجز التنظيمات المسلحة التابعة لـ "حزب الاتحاد الديمقراطي PYD" لا تسمح للنازحين بالخروج من المخيم، متذرعةً بأن دخولهم إلى الحسكة سيُحدث أزمة بالمواد الغذائية والسكن، مؤكداً رفض "الإدارة الذاتية" للكفالات المقدمة من بعض أهالي رأس العين لإخراج أقاربهم من المخيمات.

ونقل مراسل NSO عن أحد النازحين داخل المخيم، أنه خرج مع عائلته من مدينة الرقة عبر أنفاق تم حفرها مؤخراً، هرباً من القصف المتواصل على المدينة، وبعد انتشار أنباء عن أزمة سد الفرات واحتمال انهياره، وأكد الرجل أن تنظيم "داعش" فقد السيطرة على السكان الذين باتوا ينزحون رغم تحذيرات التنظيم للناس بعدم ترك المدينة.

وأشار النازح في حديثه للمراسل، أنهم وصلوا منذ يومين إلى المخيم وما زال المدنيون يحاولون الفرار ويتدفقون خارج المدينة، ويتوافدون إلى ريف الحسكة، لكن القسم الأكبر ينتقل إلى مخيم عين عيسى شمالي الرقة بحسب المراسل.

وكان الرئيس المشترك للجنة العلاقات الدبلوماسية لحركة المجتمع الديمقراطي، عبد السلام أحمد، عقد قبل أيام اجتماعاً للنازحين الموجودين في مخيم المبروكة لتفنيد ما وصفه بـ "شائعات" تروج في الخيم عن احتجاز النازحين في سجون، مؤكداً أنهم سيوصلون جميع النازحين إلى المناطق التي يرغبون بها في أقرب وقت، على حد تعبيره.

تلاعب في توزيع المساعدات ومخيمات أشبه بالمعتقلات في ريف منبج

ليس حال نازحي ريف حلب الشرقي بأفضل من حال نازحي الرقة، حيث تقطن بريف منبج الجنوبي أكثر من 800 عائلة في ثلاث مخيمات وهي "السلطانية، حج عابدين، محترق كبير" ، وتم منع جميع هذه العائلات من دخول مدينة منبج، بحجة عدم وجود كفيل.

وقال مراسل NSO في منبج، إن العائلات تتوزع على المخيمات بواقع 158عائلة في مخيم السلطانية و248 عائلة في مخيم حج عابدين، و 420 عائلة في مخيم محترق كبير، وتشكو جميع العائلات في المخيمات قلة الغذاء ومنع التنقل خارج المخيم الذي بات أقرب إلى السجن.

"أبو عذاب" وهو أحد أهالي بلدة دير حافر متزوج ولديه سبعة أطفال ويقطن حاليا في أحد هذه المخيمات قال لـ NSO، إنه ترك منزله وهرب من الموت ناجياً بأطفاله ولم يفكر أو يتوقع أنه سيبقى في خيمة، ولا يوجد لديه ما يغطي به أطفاله.

بدوره "أبو حمدي" وهو من أهالي قرية تل اسود قال لـ NSO، إنهم بحاجة إلى خيم إضافية لأن بعض الخيم تقطن فيها 5 عائلات وفي بعضها 11 شخصاً، وهم بحاجة مياه صالحة للشرب لأن " المجلس المدني في منبج " لا يسمح لهم بدخول القرى القريبة لكي يبتاعوا منها ما ينقصهم من متطلبات المعيشة.

وأوضح مراسل NSO، أن سلطات "مجلس منبج العسكري" التي تتحكم بتوزيع المساعدات في المخيمات، توزع 25 سلة غذائية فقط كل ثلاثة أيام في كل مخيم، ولا تشمل هذه السلل كل عائلات المخيم، بل توزع فقط على 25 عائلة بشكل عشوائي، وتتضمن السلة الغذائية زجاجتين زيت، وكيلو غرام واحد من العدس ومثله من الفاصولياء، و5 كيلوغرام من السكر ومثلها من الأرز، و2 كيلو غرام من السميد.

ونقل المراسل عن مصدر مطلع أن المجلس لا يقوم بتوزيع جميع المساعدات المخصصة للمخيمات، بل يحتفظ بأكثر من 95 بالمئة من تلك المساعدات، ويتم توزيعها على عائلات المقاتلين في "وحدات حماية الشعب YPG" و "الآساييش" و "مجلس منبج العسكري" وفصائل أخرى تابعة لـ"حزب الاتحاد الديمقراطي PYD"، في حين يعلن أنه عاجز عن تأمين متطلبات النازحين.

والمواطن السوري من خارج مناطق سيطرة "وحدات حماية الشعب YPG" والفصائل التي تخضع لها مثل "مجلس منبج العسكري"، يحتاج إلى كفيل من أبناء المنطقة حتى يتمكن من زيارتها أو الإقامة فيها، ويتم تقديم طلب الإقامة إلى دائرة النفوس التي أعطاها "حزب الاتحاد الديمقراطي PYD" حق الرفض أو الموافقة على الطلب.

الصور من مخيم محترق كبير جنوبي منبج بحوالي 10 كيلو متر

الصور

Responsive image
Responsive image
Responsive image
Responsive image
Responsive image

عدي الجعبري

محرر ومراسل ميداني

شارك هذا المحتوى