NSO

قيادي أجنبي في "YPG" يصدر قراراً يهدد الآلاف من أهالي عفرين بالتهجير

أصدر قيادي تركي في "وحدات حماية الشعب YPG" بريف عفرين قراراً يمنع بموجبه أهالي مناطق ريف عفرين من زيارة مناطق ريف حلب التي تسيطر عليها فصائل المعارضة المسلحة حتى لو كان بغرض العمل.

وقال مراسل NSO في ريف عفرين، إن القرار الذي أصدره القيادي القادم من جبال قنديل المعروف باسم "بكداش"، يمنع المدني من أبناء ريف عفرين من السفر لأي غرض كان إلى مناطق سيطرة "المعارضة المسلحة" حتى لو كان لديه عمل في تلك المناطق، وقد خيّر هذا القيادي الأهالي بين العيش في مناطق سيطرة "YPG" أو الانتقال إلى مناطق سيطرة "المعارضة المسلحة" في حال رغبوا في ذلك، أما التنقل بينهما فقد بات ممنوعاً.

أهالي قرية "مريمين" بريف عفرين شكلوا وفداً ممثلاً لهم من عشرة أشخاص، واجتمع الوفد بالقيادي في "YPG" وحاول إقناعه بالعدول عن قراره.

وقال عضو في الوفد فضل عدم الكشف عن اسمه لـ"NSO": ذهبنا إلى بكداش الذي كان يتواصل معنا عن طريق مترجم، فهو لا يتكلم العربية، وطلبنا منه على الأقل التخفيف من وطأة القرار، وأن يسمح للعاملين في مناطق اعزاز وريفها بزيارة منازلهم وعائلاتهم كل أسبوع او كل شهر على الأقل، لكنه رفض، وقال إنه علينا الاختيار بين المنطقتين.

وأكد العضو أن الوفد حذر "بكداش" من أن هذا القرار بمثابة تهجير قسري لأهالي ريف عفرين الأصليين، وهو مخالف لكافة الأعراف والقوانين الدولية التي تدّعي "وحدات حماية الشعب YPG" تطبيقها ومراعاتها، إلا أنه بقي مصراً على قراره.

وبحسب مصدر محلي في قرية "مريمين" فإن أكثر من ألف شخص من أهالي القرية التي يقارب عدد سكانها 15 ألفاً، متضررون من هذا القرار وعليهم الاختيار بين منازلهم وقريتهم، او عملهم ورزقهم، مؤكداً أن عشرات العائلات حزمت أمتعتها وحضرت نفسها للرحيل، والبعض ما زال لديه أمل في التراجع عن القرار.

وقرية مريمين هي واحدة من مئات القرى بريف عفرين التي تسيطر عليها "وحدات حماية الشعب YPG" ويقطنها آلاف من المدنيين الذين يعملون في مناطق سيطرة "المعارضة المسلحة" وهم مضطرون للتنقل يومياً بين المنطقتين.

ولفت مراسلنا إلى أن سلطات "YPG" تسمح للمدنيين بالتنقل بين مناطق سيطرتها، وبين مناطق سيطرة نظام الأسد، كما تسمح للمدنيين من خارج مناطق سيطرتها بالدخول إلى ريف عفرين شرط وجود كفيل، ماعدا أهالي بلدتي نبل والزهراء الذين لا يحتاجون إلى كفيل لزيارة عفرين وريفها.

ونوه مراسلنا أيضاً إلى أن الطريق التجاري ما زال يعمل كالمعتاد، ويسمح للسيارات التي تحمل بضائع قادمة من خارج مناطق "YPG" بإفراغ بضاعتها على حواجز تابعة لـ"الوحدات" ليتسلمها صاحبها حصراً في مدينة عفرين.

وتسيطر "وحدات حماية الشعب YPG" على مدينة عفرين وريفها منذ عام 2012، وقد لوحظ في الآونة الأخيرة تواجد للقوات الروسية في بعض مناطق ريف عفرين وخاصة في معسكرات تابعة لـ"YPG".


ضرار خطاب

رئيس التحرير، صحفي سوري، عمل كمحرر في الصحافة الإلكترونية منذ عام 2009، وكمخرج منفذ ومعد في عدة أفلام وثائقية منذ عام 2014، خريج كلية التجارة والاقتصاد بجامعة حلب.

شارك هذا المحتوى