NSO

ضرائب جمركية فرضها مسلحو "PYD" تدفع جرابلس إلى إغلاق الطرق التجارية مع مناطقهم

أفاد مدير "المؤسسة الأمنية" في مدينة جرابلس الحدودية مع تركيا شمال شرق حلب لـNSO بأن قرار المؤسسة بمنع عبور القوافل التجارية إلى مدينة منبج الخاضعة لسيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" التي تهيمن عليها "وحدات حماية الشعب - YPG" الجناح العسكري لـ "حزب الاتحاد الديمقراطي - PYD"، جاء نتيجة تصرفات الأخيرة بإغلاق طريق "الوقود" المار من مناطق سيطرتها.

وأوضح مدير المؤسسة، سليمان العبدي، في تصريح لـ NSO، أن إغلاق "YPG" الذراع العسكري لـ "PYD" الطريق أمام عبور صهاريج "الوقود" المتوجهة من المناطق التي يسيطر عليها الجيش الحر في ريف حلب الشمالي إلى إدلب، عبر مدينة عفرين الخاضعة لسيطرتها، أو عبر المناطق التي استولت عليها جنوبي عفرين، مطلع العام الماضي، دفع المؤسسة إلى إصدار التعميم الذي يحمل الرقم 92/1 بتاريخ 3-4-2017، منعت من خلاله عبور البضائع من مدينة جرابلس، إلى مدينة منبج، وكافة المناطق الخاضعة لسيطرة "YPG" في ريفي حلب الشمالي والشرقي.

وينص القرار الصادر عن "المؤسسة الأمنية" في جرابلس، ويحمل أيضاً توقيع المجلس المحلي، قيادة الشرطة في المدينة، على إغلاق الطريق باتجاه مدينة منبج، وكافة المناطق الخاضعة لـ "PYD - YPG"، إغلاقاً تاماً، ومنع مرور البضائع بكافة أنواعها إليها، تحت طائلة المسائلة الشرعية والقانونية لكافة عناصر الحواجز على خطوط التماس مع "PYD" وقواتها.

وأضاف "عبدي"، أن هذا التعميمم هو تأكيد على تعميم سابق صدر بتاريخ 5-1-207 يقضي بإغلاق كافة النقاط الواصلة إلى مناطق سيطرة "PYD"، ولا يهدف أبداً للتضييق على أهلنا سواء في منبج، أو في باقي المناطق الخاضعة لسيطرة "وحدات حماية الشعب"، لافتاً في الوقتِ عينه، إلى أن معظم البضائع التي كانت تعبر إلى مدينة منبج، تذهب عن طريق "PYD" إلى مناطق سيطرة قوات النظام في محافظتي الحسكة وحلب.

مسلحو "PYD" أقاموا منطقة جمركية

مدير المؤسسة الأمنية في جرابس قال لـNSO إن مسلحي "حزب الاتحاد الديمقراطي - PYD" أقاموا في منطقتي منبج وعفرين اللتين يسيطر عليهما، نقاط "جمارك"، مشيراً إلى أن النقاط تشبه تلك المقامة بين الدول ذات السيادة، حسب وصفه، وأن "PYD" يفرض من خلالها مبالغ مالية ضخمة على أصحاب البضائع التجارية، تحت مُسمى "الرسوم الجمركية".

بعد سيطرة فصائل "درع الفرات" المدعومة من تركيا، في 24 من شهر آب العام الماضي، على مدينة جرابلس، أعلن الجانب التركي فتح المعبر التجاري بين المدينة وبين تركيا، ليقوم عقب ذلك "مجلس منبج العسكري" التابع لـ "قوات سوريا الديمقراطية" والتي تشكّل "YPG" عمودها الفقري، بإنشاء ساحة قرب قرية "عون الدادات" على الطريق الواصل بين جرابلس ومنبج، بهدف جباية الأموال من خلال رسوم تفرضها على البضائع التي تعبر هذا الطريق.

"الجمارك" تقدّر حسب مزاج المفتش 

"ذياب حمود" أحد تجار السيارات الأوربية المستوردة، قال لـ NSO، إن سيطرة "YPG" على الطريق الواصل بين محافظة إدلب وريف حلب الشمالي عبر منطقة عفرين، اضطرهم لدفع مبالغ كبيرة كرسم عبور تتراوح بين الـ 200 إلى 800 دولار أميركي، حسب نوع السيارة فقط، وذات المبلغ يُدفع في حال إدخال السيارة إلى مدينة منبج، في حال عدم دفعه في عفرين.

بدوره صاحب محل لبيع أجهزة شبكات "الانترنت" في منبج قال لـNSO، أنه يجري تخمين الرسوم المفروضة على البضائع بشكل كيفي من قبل القائمين على ما يسمى بـ "ساحة الجمرك"، دون ضوابط أو لوائح، منوهاً أنه دفع 800 دولار لقاء ترسيم مئة جهاز "راوتر" (أي 8 دولارات على الجهاز الواحد) علماً أن ثمانين منها سعر كل قطعة 18 دولار، وعشرين سعر الواحد 75 دولار.

كذلك، قال أحد تجار المواد الغذائية في مدينة منبج لمراسل NSO، إن عناصر "YPG" صادروا كمية السكر التي استوردها من تركيا قبل قرار "المؤسسة الأمنية في جرابلس" منع عبور البضائع إلى منبج، مضيفاً أنه لم أحصل على ثمن البضاعة إلا بعد شهر ومطالبات كثيرة، وأن ذات الأمر يجري معه بالنسبة لاستيراد "الأسمنت"، مشيراً إلى أن كل هذه الرسوم التي تفرضها "PYD" تزيد من سعر السلع، وتحمل تبعاتها المواطن العادي فقط.

وكانت "قوات سوريا الديمقراطية" سيطرت بدعم مباشر من التحالف الدولي، على كامل مدينة منبج بريف حلب الشرقي، مطلع شهر آب من العام الماضي، بعد معارك مع تنظيم "داعش"، لتعلن بعد سيطرة فصائل "درع الفرات"، في الـ 23 شهر شباط الفائت، على مدينة الباب القريبة، عن تسليم قوات النظام والقوات الروسية، كافة القرى غربي منبج، التي تشكّل الخط الفاصل بينها وبين الفصائل، في حين ما تزال القرى الواقعة شمالي منبج وجنوبي جرابلس خط تماسٍ بين الطرفين.

جرابلس ضرائب قوات سوريا الديمقراطية المؤسسة الأمنية pyd التحالف الدولي

نزار حميدي

خريج كلية الحقوق بجامعة حلب، مراسل ريف حلب الشرقي.

شارك هذا المحتوى