NSO

وحدات حماية الشعب تحجب الإنترنت عن نازحي الرقة، وتجبرهم على المكوث في المخيمات

مخيم المناخر شمال الكرامة بريف الرقة

تمنع "وحدات حماية الشعب YPG" والتنظيمات المسلحة التابعة لها أهالي ريف الرقة الشرقي من استخدام "الاتصالات- الإنترنت" في مناطق نزوحهم على ضفة نهر الفرات الشمالية "الجزيرة" وقرب منطقة "المناخر" شمال ناحية الكرامة.

وقال مراسل "NSO" بريف الرقة إن "YPG" والفصائل التابعة لها تمنع الأهالي من استخدام "الإنترنت الفضائي" بشكل نهائي وقامت بالاستيلاء على جميع الأجهزة المتواجدة في صالات الإنترنت ضمن المناطق التي سيطرت عليها، كما منعت قوات "الآساييش" النازحين من تركيب أجهزة إنترنت داخل المخيمات، في حين تغيب تغطية شبكة الاتصالات الخلوية عن المنطقة، وبالتالي يتعذر على الأهالي استخدام الإنترنت الذي توفره شركات الاتصالات الخلوية.

و من جانبه قال "أبو خالد" وهو مدني من أهالي المنطقة لـ "NSO" إن "قسد" تفرض حصاراً خانقا على النازحين هناك وتمنعهم من الخروج من "المخيم" أو العودة إلى قراهم إلا لحالات خاصة بعد وساطات عشائرية من قبل مقربين من "الإدارة الذاتية".

و تابع "أبو خالد" الذي استطاع الخروج من المخيم إلى مدينة تل أبيض"إن جميع الأهالي هناك لايعرفون مايجري خارج المخيم، ولا يستطيعون طمأنة ذويهم وأقاربهم المقيمين خارج المخيم عن أوضاعهم، الأمر أشبه بالاعتقال".

ويضيف قائلاً :إن الأهالي تظاهروا عدة مرات في المخيم مطالبين بالعودة إلى منازلهم إلا أن "قسد" تقوم بإطلاق نار كثيف في "الكرامة" عقب كل تظاهرة وتشيع أنباء عن اختراق أمني من قبل عناصر "داعش"، وبات هذه التمثيليات مكشوفة أمام الأهالي.

ويختم "أبو خالد" أنه تلقى أكثر من 100 رسالة صوتية ومكتوبة على برنامج "واتس آب" من أشخص يقيمون خارج الرقة ولديهم أقارب محتجزون في المخيم، حتى يوصلها إلى المحتجزين الذين مضى شهر عليهم دون إنترنت أو أية وسيلة تواصل.

وكانت "قسد" قد تمكنت من السيطرة على ريف الرقة الشرقي مطلع الشهر الجاري بعد اشتباكات خفيفة مع عناصر تنظيم "داعش" الذي انسحب تحت وقع ضربات طائرات التحالف الدولي ضمن حملة "غضب الفرات" في مرحلتها الرابعة التي تهدف إلى السيطرة على مدينة الرقة وريفها.


عبادة الحسين

كاتب صحفي، يعمل في الاعداد والتحرير المكتوب والمسموع، ويكتب في عدد من الصحف والمجلات العربية الإلكترونية والورقية.

شارك هذا المحتوى