NSO

جنود الأسد يقضون إجازاتهم في مناطق "YPG"، والأخير يخيّر المنشقين بين الالتحاق بصفوفه أو التسليم للنظام

أعلام النظام وصور بشار الأسد بجانب أعلام حركة المجتمع الديمقراطي التي يقودها حزب "PYD" - حلب

تبدو مستويات التنسيق في الآونة الاخيرة بين "قوات نظام الأسد" و"وحدات حماية الشعب YPG" أعلى من أي وقت مضى، خاصة بعد تمكن النظام من السيطرة على أحياء حلب الشرقية أواخر العام الفائت بعد حصارها لعدة أشهر، بمشاركة "وحدات حماية الشعب YPG" التي ما زالت تسيطر على أحياء الهلك وبستان الباشا والشيخ مقصود.

وفي هذا السياق، بات بإمكان عناصر "قوات نظام الأسد" قضاء إجازاتهم في مناطق سيطرة "وحدات حماية الشعب YPG" والتنظيمات المسلحة التابعة لها، وعلاوة على ذلك، تقوم "YPG" باعتقال الفارين من "قوات نظام الأسد" وتخيّرهم بين أن تسلمهم مرة أخرى لـ"قوات النظام" أو أن يلتحقوا بصفوف "وحدات حماية الشعب YPG" أو باقي التنظيمات المسلحة التابعة لها.

وقال مراسل "NSO" في تل أبيض  إن عدداً من العناصر التابعين لـ"قوات النظام" يقضون في هذه الأيام إجازاتهم في منازلهم بريف مدينة تل أبيض، دون أن يتعرضوا لأية مساءلة من "وحدات حماية الشعب YPG" التي تسيطر على المدينة، ومن بين هؤلاء العناصر (م ع) و (أ خ)، وهما مقاتلان في صفوف "قوات النظام "في دمشق.

وبحسب مصدر مقرب من أحدهما، فإنهما يأتيان إلى تل أبيض بعد أن يصلا إلى مطار القامشلي جواً من دمشق، ويحملان إجازات نظامية تخولهما التجول وقضاء إجازتهما في مناطق سيطرة "YPG".

وتابع المراسل نقلاً عن المصدر أن حواجز "YPG" والتنظيمات المسلحة التابعة لها المنتشرة على طرقات "حلب - الحسكة" و "تل أبيض - رأس العين" تقوم بتدقيق الإجازات والتحقق منها ثم تسمح للعناصر بالمرور، وفي حال تبين أن العنصر فار من الخدمة، يحال إلى القيادة، التي بدورها تخيره بين الالتحاق بصفوف "YPG" أو تسليمه إلى "قوات نظام الأسد".

والتقى مراسل NSO بريف الرقة بـ(ع د) وهو عنصر منشق عن "قوات نظام الأسد" وكان يؤدي خدمته في دمشق بعد أن تم اعتقاله فيها وتجنيده إجبارياً، تمكن أواخر العام الفائت من الحصول على إجازة لمدة ستة أيام والعودة إلى أهله في إحدى قرى ريف الرقة، وقرر بعد ذلك البقاء بجانب أهله وعدم العودة إلى دمشق.

وقال (ع د) لمراسلنا: بعد انقضاء مدة إجازتي بأسبوع، وخلال تواجدي في منزل عائلتي، داهمت دورية من الشرطة العسكرية التابعة "وحدات حماية الشعب YPG" المنزل، واقتادوني إلى أحد سجونهم، وهناك خيروني بين إعادتي إلى "قوات النظام" التي سوف تعاقبني على تجاوزي مدة الإجازة، وبين أن ألتحق بصفوفهم، واخترت أن أقاتل في صفوف "YPG" مكرهاً.

وأوضح (ع د) أنه بعد حصوله على الإجازة من"قوات النظام" وقدومه لزيارة عائلته بريف الرقة، كان العناصر في حواجز "YPG" يدققون تصريح الإجازة ويتأكدون من صلاحيتها من خلال اتصالات يجرونها مع جهات مختصة في "قوات النظام"، وبعد إتمام التدقيق وتزويدهم بعنوان منزله المفصل ورقم هاتفه، والاتصال بعائلته للتأكد من صحة المعلومات، سمحوا له بالمرور.

ويقول (ح ح) وهو مدني من أهالي مدينة تل أبيض لـNSO إن عشرات من "الشبيحة" وعناصر الأمن بالإضافة لضباط من أبناء المنطقة، يترددون إلى تل ابيض بشكل متواصل، وقد عاد الكثير منهم للعيش في تل أبيض، بعد أن فروا منها عندما تمكن الجيش السوري الحر من السيطرة عليها في أيلول من العام 2012.

ولا تستوي معاملة "YPG" للمقاتلين السابقين في صفوف المعارضة المسلحة والجيش الحر، مع معاملتها لقوات النظام، فقد تم تسجيل عشرات حالات الاعتقال والتهجير بحق مقاتلين سابقين في صفوف "الجيش الحر" وعائلاتهم، وخاصة بريف الحسكة، وفي مدينة منبج بريف حلب الشرقي أيضاً.

ويذكر أن "وحدات حماية الشعب YPG" سيطرت على مدينة تل أبيض في آب من العام 2015 بعد انسحاب تنظيم داعش منها، وشهدت المدينة عملية تهجير لأكثر من 50 ألف مدني على أيدي عناصر "YPG" إلى الاراضي التركي، وتمكن من العودة أقل من 20 الف منهم، فيما لايزال الكثير منهم في المخيمات التركية خشية تعرضهم للاعتقال أو سوقهم للتجنيد الاجباري.

YPG sdf ASSAD Rojava pkk

عبادة الحسين

كاتب صحفي، يعمل في الاعداد والتحرير المكتوب والمسموع، ويكتب في عدد من الصحف والمجلات العربية الإلكترونية والورقية.

شارك هذا المحتوى