NSO

مسلحو "YPG" يفكّكون سكة حديد أثرية بريف عفرين، ويستخدمونها لأغراض عسكرية

السكة الحديدية بعد تفكيك أجزاء منها - ريف عفرين

عمدت في الفترة الأخيرة ورشات تابعة لـ"وحدات حماية الشعب YPG" إلى تفكيك سكة حديدية بريف عفرين، ونقل الحديد إلى مقار "YPG" ونقاطهم على الجبهات، ومعسكراتهم لاستخدامها في تعزيز التحصينات.

وقال مراسل NSO في ريف عفرين إن ورشات يرافقها مسلحون من "وحدات حماية الشعب YPG" بدأت قبل عدة أيام بتفكيك السكة الحديدية قرب قريتي قطمة ومشعلة بريف عفرين التي مضى على إنشائها أكثر من مئة عام، ونقلها إلى مقار "الوحدات" ومعسكراتهم لاستخدامها في تدعيم التحصينات، وتعزيز حماية الأنفاق العسكرية حول مدينة عفرين، في ظل رفض المدنيين من أبناء المنطقة لهذه التصرفات.

وقال مدني من أبناء قرية "قطمة" لـ NSO: إن أهالي المنطقة يعتبرون هذه السكة من تراث منطقتهم، وهاهم عناصر "YPG" يفككونها أمامنا ليستخدموها في حربهم دون أن يضعوا في حسبانهم أدنى اعتبار لقيمتها التاريخية، الناس هنا تتساءل عما يفعله هؤلاء العناصر أيضاً بالآثار المخبأة التي لا يراها الناس.

من جهته، قال ناشط من أبناء المنطقة أيضاً لـNSO: إن هذا التصرف يعتبر انتهاك بحق منطقة عفرين، فهذه السكة التي تم بناؤها عام 1913 تعتبر أحد معالم المنطقة، وقد أنشئت كجزء من سكة تربط أوروبا بالشرق الأوسط، وتوقفت عن العمل في عام 2009، واقتصر استخدامها على التجارة بين تركيا وسوريا في السنوات الأخيرة قبل انطلاق الثورة.

وكانت "بلدية الشعب" التابعة لـ "حزب الاتحاد الديمقراطي PYD" في مدينة عفرين، أقدمت على تفكيك بضع كيلو مترات من السكة الحديدية في ناحية راجو، واستخدمتها في ترميم جسر عفرين الرئيسي آنذاك.

وقال أحد أهالي المنطقة لـNSO: عندما فككت مؤسسات "PYD" سكة ناحية راجو، غض المدنيون الطرف عن هذا االتصرف لأنهم وضعوها في خدمة المدنيين وترميم الجسر، رغم أنهم كجهة تدعي تحملها مسؤولية الشعب، كان عليها أن تبحث عن موارد أخرى لإصلاح مرافق المنطقة، لا أن تسرق وتخرب كي تصلح، لكنهم اليوم يستخدمون هذه السكة الأثرية في حربهم وأعمالهم العسكرية، وهذا غير مبرر، وهم يفعلون ذلك بقوة السلاح لا برضا الناس.

وتعرف السكة التي يفككها عناصر "YPG" بسكة قطار الشرق السريع الذي يمر بقرى ريف عفرين ويربط حلب بتركيا ومنها إلى أوروبا.


YPG sdf Rojava Syria pkk pyd

الصور

Responsive image
Responsive image

نيجرڤان محمد

صحفية من مواليد مدينة عفرين، درست الإعلام في جامعة دمشق، مراسلة ومحررة.

شارك هذا المحتوى