NSO

إدارة أملاك الغائبين، أداة حزب "PYD" للاستيلاء على ممتلكات المهاجرين والمعارضين

منزل المعارض محمد علو في قرية كوتانلي بناحية بلبل الذي حوله مسلحو "PYD" إلى مركز لقوات مسلحة تابعة للحزب


استولت "الإدارة الذاتية" التي يهيمن عليها "حزب الاتحاد الديمقراطي – PYD"، على نحو مئة منزل غير مسكون، تبعاً لـ "قانون إدارة أملاك الغائبين" الذي أصدرته في العام 2015، ما سبب حالة من السخط لدى أصحاب المنازل الذين تركوا منازلهم لأسباب كثيرة أهمها، الهروب من المعارك الدائرة في مناطقهم، وظروف المعيشة الصعبة.

مراسل NSO في منطقة عفرين الحدودية مع تركيا شمال غرب حلب، استطاع الحصول على أسماء أصحاب بعض المنازل المستولى عليها في عفرين، التي سيطرت عليها "وحدات حماية الشعب - YPG " أواخر العام 2012، والتقى ببعض أصحاب تلك المنازل المقيمين في تركيا، وكان القاسم المشترك بين معظم الذين استولى " PYD " على منازلهم، هو أنهم تركوها نتيجة الظروف المعيشية الصعبة، والتخوف "الأمني"، إضافةً للقرارات "التعسفية" الصادرة من قبل "الإدارة الذاتية" بحق المدنيين.

وأشار مراسلنا، إلى أن " PYD" بدأ بالاستيلاء على المنازل والعقارات الخالية من أصحابها في مدينة عفرين وريفها، مطلع العام 2013، وقبل إصدار قانون يشرّع من خلاله لنفسه هذا الاستيلاء، ذاكراً أسماء أصحاب بعض تلك المنازل والعقارات المستولى عليها منذ العام 2013 وحتى الآن، وهي: منزل الدكتور فاتح بسو، ويقع منزله على الطريق الواصل بين بلدة راجو وقرية هوبكو، ومنزل رشيد علوش، وفيلا ولده مصطفى علوش في قرية "إسكان"، مع مصادرة أرض زراعية توجد فيها 700 شجرة زيتون، وفي قرية قسطل مقداد التابعة لناحية بلبل، استولى مسلحو "PYD" على منزل وسيارة المدني محمود علي.

أما في قرية "كفرصفرة" التابعة لبلدة جنديرس، فتمكن مراسلنا من الحصول على معلومات معدة منازل مصادرة وهي: فيلا المهندس حسين حج عبدو، وفيلا حاج خليل حسو التي تقع في وسط القرية (أصبحت مقراً لمجلس القرية)، ومنزل وقفي حسن بالإضافة إلى ألفي شجرة زيتون، ومنزل محمد خلو (رغم تواجد زوجته في القرية، حيث تسكن في منزل شقيقة زوجها)، ومنزل جمعة كدرو (أنباء تفيد بتحويل المنزل إلى مقر لاجتماعات PYD السياسية)، ومنزل خليل عيسى (بحسب المراسل، فإن خليل منضم لـ حزب العمال الكردستاني PKK في تركيا، منذ 20 عاماً)، ومنزل محمد حسو (مؤجر الآن لـ سكان عرب نازحين مقابل 5000 ل.س شهرياً يتم دفعها لـ PYD).

كذلك، استولى مسلحو "PYD"، على منزل القيادي في "حزب آزادي" محمد علو أبو صلاح الواقع في قرية "كوتانلي" التابعة لبلدة بلبل، وذلك عقب هروبه من القرية عقب ملاحقته من قبل مسلحي "الإدارة الذاتية"، لتستولي على منزله بذريعة تعامله مع الجيش السوري الحر، قبل أن تحوّل منزله فيما بعد المنزل إلى مقر لاجتماعات PYD، بالإضافة إلى مستودع للأسلحة والمازوت والمواد الإغاثية"، كما استولت على منزل حسين حماش من قرية أرندة بريف عفرين، وحوّلت منزله إلى مقر عسكري لـ "وحدات حماية الشعب – YPG".

أحد أصحاب المنازل المستولى عليها - فضّل عدم الكشف عن اسمه أملاً بعودة منزله - قال لمراسل NSO، إنه بنى منزله في العام 2012 بكلفة بلغت خمسة ملايين ليرة سورية أي ما يزيد على مئة ألف دولار أمريكي حينها، ولكن سوء الأوضاع الأمنية في عفرين، فضلاً عن سوء الوضع المعيشي وبحثاً عن مستقبل جيد لأولاده، قرّر التوجه إلى ألمانيا في العام 2015، لتستولي "YPG" على منزله فور خروجه، وتحوّله لمقر عسكري، مضيفاً أنه حاول الاتصال مرات عديدة، وإرسال أقربائه إلى الجهات المسؤولة لاستعادة المنزل، ولكن دون جدوى، مشيراً إلى أن ردهم كان "من لا يدافع عن وطنه، لا مكان له بيننا"، وهدّدوه باعتقال أخيه الذي يستأجر منزلاً في المدينة، في حال طالب بمنزله مجدداً.

وأضاف صاحب منزل أخر للمراسل، أن "حزب الاتحاد الديمقراطي - PYD" استولى في العام 2016، على منزلين ومحل تجاري له في إحدى القرى بريف عفرين، منوهاً إلى أنه ترك القرية في العام 2015 بعد استدعائه للخدمة الإلزامية، لذلك اعتبروه "خائناً وعميلاً" واستولوا على أملاكه، مشيراً إلى أن " PYD" يقتلون ويعتقلون، ويجمعون الضرائب، ويستولون على منازل المدنيين، بذريعة دفاعهم عن مناطق سيطرتهم، وفقاً لتعبيره.

كذلك، أشار مراسل NSO إلى أن عشرات المنازل الأخرى التي استولى عليها "حزب الاتحاد الديمقراطي – PYD" والأجهزة التابعة له في مدينة عفرين والبلدات والقرى التابعة لها، تمكّن أصحابها من استعادتها، بعد عودتهم إلى مناطقهم مقابل دفع "مبالغ مالية" متفاوتة حسب المنزل وموقعه.

وكان ما يُسمى بـ "المجلس التشريعي لمقاطعة الجزيرة" المشكّل من قبل "حزب الاتحاد الديمقراطي – PYD"، أصدر في العام 2015، ما يُعرف بـ "قانون إدارة أملاك الغائبين" الذي أعطت "الإدارة بموجبه لنفسها حق الاستيلاء على أي عقار خال من أصحابه، وبموجبه استولت "الإدارة الذاتية" التابعة للحزب، على عشرات المنازل للمدنيين المهاجرين في مدن "القامشلي، ورأس العين، وتل تمر، ومعبدة، والقحطانية، وتل براك، وتل حميس، والشدادي"، وكان الأكثر ضرراً بموجب هذا القانون أبناء "الطائفة السريانية"، نتيجة هجرة شريحة كبيرة منهم خارج سوريا.

يذكر أن "حزب الاتحاد الديمقراطي – PYD" الجناح السوري لـ "حزب العمال الكردستاني - PKK " أعلن، في بداية العام 2014، قيام "إدارة ذاتية" شمال سوريا، بهدف إدارة المناطق الخاضعة تحت سيطرته، ولـ "الإدارة" مؤسساتها وقوانينها الخاصة منها قانون تحت اسم "حماية وإدارة املاك الغائبين والمهاجرين"، وشكلت بناء عليه لجاناً لـ إحصاء البيوت والأملاك التي تركها الأهالي خلفهم بعد هجرتهم إلى خارج سوريا، وذلك تمهيداً للاستيلاء عليها.
 

 

sdf YPG pkk pyd Syria Rojava

شارك هذا المحتوى