NSO

المدير السابق لسد الفرات: قسد تمارس التضليل بخصوص السد، وفتح قناة البليخ لن يحل المشكلة

قال المدير السابق لسد الفرات عبد الجواد سكران، إن فتح بوابة قناة البليخ لتخفيف ضغط المياه على سد الفرات لن يحل مشكلة توقف السد عن العمل، معتبراً أن حديث قسد عن فتح البوابة يهدف فقط إلى المتاجرة الإعلامية والإيحاء بأنهم يساهمون في حل أزمة توقف سد الفرات عن العمل، محذراً المتابعين من الانجرار خلف الدعاية التي تمارسها "قسد" لتضليل الرأي العام.

يأتي كلام المدير السابق للسد بعد انتشار تسجيلات مصورة لمراسلين صحفيين موالين لـ"قسد"، وعلى صفحات داعمة لـ"وحدات حماية الشعب YPG" تتحدث عن فتح "قسد" بوابة قناة البليخ التي تبعد عن سد الطبقة نحو 4 كيلو متر لتخفيف الضغط عن السد، محاولين من خلالها ذلك الترويج لزوال خطر امتلاء حوض السد، واحتمال انهياره.
 

واوضح المهندس عبد الجواد سكران لـNSO أن فتح بوابة قناة البليخ قد يساعد في تاجيل امتلاء حوض سد الفرات ليوم أو يومين، لكنه لن يحل المشكلة، بل على العكس، سوف يضيف إلى التهديد الذي يحيق بسد الفرات، مشكلة جديدة، وهي احتمال امتلاء حوض قناة البليخ بالمياه، وحدوث طوفان على الأراضي المحيطة بالقناة، بسبب عدم وجود مجال لتصريف المياه.

ودعا المهندس عبد الجواد سكران إلى أخذ الموضوع على محمل الجد، وعدم الانجرار خلف التسويق الإعلامي الذي تمارسه "قسد" بقصد الإيحاء بعدم وجود خطر من امتلاء حوض سد الفرات.

من جهته، قال الرئيس السابق لدائرة الميكانيك في سد الفرات المهندس أحمد فرحات إن موسم الفيضان اقترب في تركيا، وسوف تضطر السلطات التركية قريباً إلى زيادة غزارة المياه التي تسمح بضخها من نهر الفرات إلى سوريا، لتزيد عن 1900متر مكعب في الثانية، وهو رقم لا يقارن بقدرة قناة البليخ على التصريف

وأكد المهندسان أن الحل الأمثل لمشكلة توقف عنفات سد الفرات وانغلاق بوابات المفيض في السد هي أولاً إبعاد السد والمحطة عن الأعمال القتالية وضمان دخول كافة التجهيزات التي يحددها الفريق التقني المختص بإصلاح السد، وثانياً، تأمين آليات النقل والحماية من كل أطراف النزاع والتزامهم بتأمين كافة احتياجات العمل، من أجل إصلاح الرافعة الإطارية.

وكان عدد من المهندسين العاملين سابقاً في سد الفرات شكلوا مجموعة متابعة لأوضاع السد قبل أيام أطلقوا عليها اسم "مجموعة مهندسي سد الفرات"، ووجهوا نداءات إلى القوى العسكرية على الأرض تحثها على العمل من أجل تفادي كارثة محتملة، وأصدروا بياناً أمس حذروا فيه من مخاطر تعطل غرفة العمليات الخاصة بسد الفرات وخروجها عن العمل، ومحطة فقدان التحكم ببوابات المفيض التي تسمح باستمرار جريان المياه عبر السد، ويتم رفعها عن طريق الرافعة الإطارية التي بدورها لا تعمل بسبب انعدام التغذية الكهربائية.

وحذر المهندسون من من استمرار تجميع المياه في حوض السد، واحتمال بلوغ المياه منسوباً خطراً قد يؤدي إلى زيادة الضغط على جسم السد وانهياره وحدوث فياض قد يشكل خطراً على حياة مئات الآلاف من المدنيين في القرى المحيطة.

وكان السد تعرض قبل أيام لقصف من طيران التحالف الدولي ضد داعش، أدى إلى خروج محطة التحكم بعنفات السد عن الخدمة وتوقف تصريف المياه عبر جسم السد.

شارك هذا المحتوى