NSO

"وحدات حماية الشعب" ترفض وساطة حليف لها للإفراج عن شخصية عشائرية، وشكوك حول الأسباب الحقيقة لاعتقال شخصيات آخرى

فعالية أقيمت أواخر عام 2015 لانضمام 30 عنصر عربي إلى وحدات حماية الشعب YPG

قال مراسل NSO في الحسكة إن وساطة عشائرية بادر بها قيادي في إحدى فصائل "قوات سوريا الديمقراطية" العربية فشلت في إقناع "وحدات حماية الشعب YPG" في الإفراج عن عبدالرازاق فيصل الفندي الذويخ المعروف كشيخ لعشيرة البوحسن، إحدى عشائر قبيلة البكارة المعتقل لدى "الوحدات" منذ نحو عام مع ثلاثة من أبنائه.

ونقل مراسلنا عن مصدر في "قسد" أن قيادياً في إحدى الفصائل العربية فيها طالب قيادات "حزب الاتحاد الديمقراطي PYD" وذراعة العسكرية "وحدات حماية الشعب YPG" بالإفراج عن عبد الرزاق الفندي الذي يعد من الشخصيات ذات النفوذ والمكانة الاجتماعية في الحسكة، لكن مطالبته قوبلت بالرفض، وكان الرد عليه أن الفندي من أكبر المتعاونين مع تنظيم "داعش" وهو معتقل عرفياً ولم تتم محاكمته بعد.

وأضاف المصدر أن هذه الوساطة هي المحاولة الثالثة من أجل الإفراج عن الرجل، وقد قوبلت المحاولات السابقة بالرفض وتم تهديد الوسطاء أو المطالبين بالإفراج عن الفندي بالاعتقال في حال تكرار السؤال عنه، ولم يسمح لذويه بزيارته منذ تاريخ اعتقاله، كما لم يتم إخبارهم بمكان احتجازه.

وبحسب مصدر مطلع على القضية فضل عدم الكشف عن اسمه لأسباب أمنية، فإن عبدالرزاق فيصل الفندي وهو من أبناء قرية خفيسان شمال جبل عبدالعزيز بريف الحسكة، تم اعتقاله مع ثلاثة من أولاده إثر خلاف حصل بين أبنائه وأحد متنفذي "حزب الاتحاد الديمقراطي PYD" في المنطقة، لكن التهمة المعلنة بحقه هي التعامل مع داعش، وإن الحزب وأبناء المنطقة يعلمون جيداً أن لا علاقة ولا تعامل بين الشيخ الفندي وتنظيم "داعش"

وكانت ست عربات عسكرية تابعة لمسلحي"وحدات حماية الشعب YPG" داهمت بتاريخ 16 آذار من العام 2016 منزل عبدالرازاق فندي في قرية خفيسان واعتقلته مع ثلاثة من أبنائه بينهم نجله البكر راغب، ثم أضرمت النار في منزله، ونهبت حوالي 200 كيس من الشعير والقمح كانت مخزنة في المنزل.

ودأبت "وحدات حماية الشعب YPG" على ملاحقة واعتقال العديد من الرموز الاجتماعية والعشائرية في محافظة الحسكة ممكن رفضوا التعاون معها ومع ذراعها السياسي "حزب الاتحاد الديمقراطي PYD"، ولكن تحت غطاء تهم مختلفة بينها "التعامل مع داعش" أو "الجيش الحر".

ويقبع في معتقلات "وحدات حماية الشعب YPG" خضر صايل المحمد الذي يتجاوز سنه 70 عاماً، ويعتبر أحد وجهاء عشيرة العلي إحدى عشائر قبيلة البكارة، وهو معتقل منذ حزيران في عام 2015، بسبب انتماء أبناء أخيه إلى فصائل تابعة للجيش الحر التي خاضت معارك ضد مسلحي "YPG" في رأس العين شمال غرب الحسكة، وقد صادر "حزب الاتحاد الديمقراطي PYD" أملاكه وأملاك أخيه وأبناء أخيه من منازل ومحال تجارية وأراض زراعية، وتم تحويل بعضها إلى مقار عسكرية.

كما صادر "PYD" أملاك العديد من الأشخاص الذين يحظون بمكانة اجتماعية في مناطقهم ومحيطهم العشائري بسبب عدم انصياعهم للتعامل مع "الإدارة الذاتية" التي يهيمن عليها الحزب،ومن بينهم المحامي مخلف سعيد الذي يعتبر أحد وجهاء قبيلة عدوان، واستولى الحزب على أرضه الزراعية التي تبلغ مساحتها نحو 350 دونماً، وعلى محال تجارية يملكها في مدينة رأس العين.

وأيضاً الدكتور محمد البياع من عشيرة الحمد عابد من قبيلة البكارة، استولى الحزب على أرضه الزراعية التي تتجاوز مساحتها 500 دونم في بلدة أبو راسين، كما استولى مسلحو الحزب على آليات زراعية ومعدات ري يملكها، وكذلك الشيخ خالد عبيدو الخليل الذي يعتبر أحد وجهاء عشيرة حرب، استملك حزب "PYD" أراض زراعية يملكها في قرية حرملة التابعة لناحية أبو راسين.

ويجري ذلك في وقت تمكن فيه "حزب الاتحاد الديمقراطي PYD" من استمالة قسم من الفصائل المسلحة التي تقاتل باسم عشائر عربية في منطقة الجزيرة السورية لتتحالف معه ضمن تشكيل "قوات سوريا الديمقراطية" التي تهيمن عليها "وحدات حماية الشعب YPG" وتضم شكلياً بعض الفصائل العربية محدودة النفوذ.

 

شارك هذا المحتوى