NSO

حزب الاتحاد الديمقراطي يفتك بمعارضيه ويعزز تفاهمه مع الأسد، و"قسد" تقترب من الرقة

شهدت المناطق التي تغطيها "NSO" شمال البلاد تطورات جديدة تضمنت توسع نطاق سيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" على حساب تنظيم "داعش" في ريف الرقة الشمالي والشرقي، وتسليم مناطق أخرى لقوات "الأسد" في ريف حلب الشرقي، بالإضافة لحملات دهم واعتقال شنتها الأذرع الأمنية التابعة لـ "الإدارة الذاتية " استهدفت خلالها أحزاب المجلس الوطني الكردي وأحزاب أخرى تعارض سياسة "حزب الاتحاد الديمقراطي" الذي يهيمن على المنطقة، كما رافق ذلك حملات تجنيد إجبارية قامت بها الشرطة العسكرية بحق شبان في مختلف الاعمار بين 18 – 30 عام.

حملات اعتقال من قبل "YPG" بحق سياسيين ومدنيين

وشنت "وحدات حماية الشعب YPG، الآساييش، الاستخبارات العسكرية" مطلع الشهر الجاري، حملات دهم واعتقال طالت أكثر من 36 شخصاً في مختلف المناطق التي تسيطر عليها "الإدارة الذاتية" كما قامت بتخريب ونهب مقار أحزب المجلس الوطني الكردي، ومنازل قياديين من مختلف الأحزاب، وذلك على خلفية اشتباكات حصلت بين "وحدات حماية سنجار" التابعة لـ"حزب العمال الكردستاني PKK" و"بيشمركة - سورية" التابعة للمجلس الوطني الكردي في منطقة سنجار في أقليم "كردستان العراق".

يأتي ذلك تزامناً مع حملات دهم واعتقال أخرى شنتها "الشرطة العسكرية" التابعة لـ "الإدارة الذاتية" استهدفت عشرات الشبان بغية تجنيدهم إجبارياً في صفوف "وحدات حماية الشعب" وزجهم في المعارك الدائرة مع تنظيم "داعش" شمال الرقة، وتركزت هذه الحملة في مدينة تل أبيض وريفها حيث تم اعتقال أكثر من 10 شبان في حين طالت حملات أخرى منطقة عفرين وريفها بالإضافة لحالات فردية في مدينتي القامشلي والحسكة وريفهما.

"قسد" تتوسع في الرقة وتسلم مناطق بريف حلب للأسد

أما على الصعيد العسكري، سيطرت قوات الأسد والميليشيات الموالية لها، على بلدة الخفسة ومحطات ضخ المياه القريبة منها على بحيرة "الاسد" بعد انسحاب تنظيم "داعش" والتحمت مع المناطق التي تسيطر عليها قوات سورية الديمقراطية التي سلمت ريف منبج الغربي لقوات النظام بذريعة حمايته من "درع الفرات" التي تحاول التوغل في عمق الأرضي السورية في الجنوب الشرقي لريف حلب والتوجه نحو الرقة.

وتسبب القصف العنيف على الخفسة وريفها بنزوح أكثر من 100 ألف مدني الى مدن منبج وجرابلس وأعزاز وسط ظروف إنسانية صعبة للغاية نتيجة قلة الدعم وعدم توفر مخيمات استقبال لهم في ظل غياب شبه تام للمنظمات الإغاثية الدولية والمحلية.

وقتل في خلال هذه المعارك أكثر من 30 مدني إما بقصف الطيران الروسي او مدفعية قوات الأسد او بألغام تنظيم "داعش" الذي نشرها على جميع الطرقات المؤدية الى الخفسة، في حين أعدمت قوات الأسد عددا من المدنيين الذي رفضوا الخروج من مناطقهم.

وتداول ناشطون وسكان محليون صوراً قيل إنها من الخفسة، يظهر فيها قيام قوات "الأسد" بعمليات نهب وسرقة لمنازل المدنيين ومحلاتهم التجارية بالإضافة لاحرقها عقب سلبها ونقل ماتمت سرقته عبر شاحنات كبيرة الى خارج المنطقة.

وفي الرقة سيطرت قوات سورية الديمقراطية على منطقة "المناخر" في ناحية الكرامة بالإضافة لقرى "جزرة البوحميد، جزرة ميلاج، جزرة البوشمس، مطب البوراشد، خس عجيل" في ريف الرقة الشرقي بعد انسحاب تنظيم داعش تحت وقع ضربات طيران التحالف الدولي.

هذا وسيطرت "قسد" على قرية "الكبر" في ريف ديرالزور الغربي عقب انسحاب داعش منها في حين تحشد "قسد" قواتها للهجوم على منطقة الكسرة الاستراتيجية بغية السيطرة عليها عقب قطعها طريق "الرقة - دير الزور" من منطقة "الجزيرة" الضفة الشمالية لنهر الفرات.

وتداول ناشطون صورا ومقاطع فيديو على مواقع الانترنت تظهر آليات وأسلحة قيل انها امريكية قدمت لـ "YPG" لتعزيز قدرتها العسكرية في مواجهة "داعش" في ريفي الرقة ودير الزور.

تضييق على المدنيين وقتلى على الحدود مع تركيا

فرضت "الإدارة الذاتية" مطلع الشهر الجاري، رسما سنويا قدره 300 ليرة سورية عن كل "دونم" لأصحاب أراضي "الانتفاع" في مدينة رأس العين بريف الحسكة، مقابل الحصول على 10 ليترات مازوت لاستخدامها في الري الشتوي في وقت تحتكر فيه "الإدارة الذاتية" عمليات بيع وشراء المحروقات منذ بداية العام.

وفي غضون ذلك، اغلقت هيئة التعليم التابعة لـ "الإدارة الذاتية" عدة مدارس في حي غويران بالحسكة بعد رفض مدرائها تدريس مناهج "الإدارة الذاتية" الأمر الذي أثار موجة غضب بين الأهالي حتى تمت إعادة افتتاح المدارس بعد اسبوع من إغلاقها عقب موافقة هيئة التعليم تدريس مناهج "الدولة السورية".

كما قتل 4 مدنيين برصاص حرس الحدود التركي اثناء محاولتهم العبور من الأراضي السورية إلى التركية قرب قرية "أم الصهاريج" بريف بلدة سلوك شمال الرقة، وتم سحب جثثهم من قبل أهالي القرية ونقلهم إلى مستوصف سلوك الصحي لتسليمهم الى ذويهم.

هذا وواصل الجيش التركي بناء الجدار العازل في المناطق التي يسيطر عليها "YPG"على الحدود السورية التركية في وقت تقوم فيه الآليات التركية بتجريف الأراضي الزراعي والمنازل الواقعة بالجانب السوري على الحدود من أجل استكمال بناء الجدار الذي تم بناءه ضمن الأراضي السورية.

شارك هذا المحتوى