NSO

الاحتجاز بذريعة الحماية من الاعتقال، سلطات "PYD" تحتجز مدنيين قدموا من تركيا لزيارة عائلاتهم في عفرين

ساحة آزادي وسط مدينة عفرين بريف حلب الشمالي

قررت سلطات "حزب الاتحاد الديمقراطي PYD" في عفرين بريف حلب الشمالي أمس الخميس حظر مغادرة عفرين على أبناء المدينة الذين قدموا إلى زيارتها من تركيا خلال عطلة عيد الفطر، وذلك بعد أربعة أيام من إعلانها "فتح أبواب عفرين" لأبنائها الراغبين بزيارتها من كل المناطق الأخرى.

وقال رئيس هيئة الداخلية التابعة لسلطة "حزب الاتحاد الديمقراطي PYD" في عفرين حسن بيرم في لقاء بثه راديو "ولات" إن السلطات في عفرين لن تسمح للمدنيين الذي قدموا لزيارة المدينة بالعودة إلى تركيا والمرور من مناطق سيطرة المعارضة المسلحة بريفي حلب وإدلب، مبرراً ذلك بالخوف على المدنيين من الاعتقال في تلك المناطق.

مراسل NSO في عفرين التقى المدني "خ ش" وهو أحد أبناء عفرين ويعمل خياطاً في اسطنبول بتركيا، قدم إلى عفرين بعد ثلاث سنوات أمضاها في تركيا، وقد دفعه إلى ذلك فتح معبر باب السلامة أمام السوريين المقيمين في تركيا الراغبين بقضاء إجازة العيد في سوريا، إضافة إلى إعلان سلطات "PYD" فتح أبواب المدينة للراغبين بزيارتها.

ويقول "خ ش" لمراسلنا: بعد قدومي إلى عفرين، فوجئت بقرار منع عودة المدنيين إلى تركيا بعد انتهاء إجازة العيد، أولادي وزوجتي في اسطنبول، وإذا لم أتمكن من العودة إليهم فسيكون الوضع كارثياً بالنسبة لهم، وحتى إن تأخرت سوف يتسبب ذلك بمشاكل بيني وبين صاحب العمل، أتمنى أن يعاد النظر بهذا القرار.

وبحسب مراسل NSO في عفرين فإن عشرات العائلات من أبناء عفرين التي تقيم في تركيا، كانت تنوي زيارة مدينتها خاصة بعد فتح معبر باب السلامة للراغبين بدخول سوريا لقضاء عطلة عيد الفطر، وذلك بعد أكثر من سنتين من إغلاقه بشكل تام في وجه الراغبين بالتحرك بين تركيا وسوريا، إلا أن قرار سلطات "حزب الاتحاد الديمقراطي PYD" جعلهم يتراجعون عن نيتهم خشية احتجازهم في عفرين من قبل مسلحي "PYD".

الشاب جوان ملا عمره 22 عاماً، وهو طالب في كلية الهندسة الزراعية بجامعة مدينة "وان" التركية قال لـ NSO: لدي رغبة شديدة بزيارة مدينتي عفرين، وكنت أنوي بالفعل أن أعبر الحدود لأقضي عيد الفطر بين أهلي، لكني كنت متردداً طيلة الوقت خوفاً من احتمال احتجازي من قبل مسلحي "PYD"، وبعد قرارهم الأخير القاضي باحتجاز المدنيين الذين قدموا من تركيا لقضاء إجازة العيد ومنعهم من العودة، حمدت ربي لأني لم أتوجه إلى عفرين، لو إني فعلت لخسرت مقعدي الدراسي، خاصة أن القوة المسيطرة على عفرين لن تتفهم أهمية عودتي إلى تركيا وإكمال دراستي.

ويتخوف بعض المدنيين من أبناء عفرين من المرور في مناطق سيطرة المعارضة المسلحة، وقد سجلت عدة حالات احتجاز بحق أشخاص من أبناء عفرين وريفها ضمن مناطق سيطرة فصائل الجيش الحر، وبحسب مراسلنا في ريف حلب، فإن مدني واحد من أبناء ريف عفرين تم احتجازه يوم الأحد الفائت لدى دخوله الأراضي السورية في معبر باب السلامة ويدعى مصطفى عصمت حماليكو دون معرفة الأسباب.

المواطن "أ ع" من أبناء عفرين، ويعمل في مشغل للخياطة في العاصمة التركية أنقرة، قال لمراسل NSO إنه كان متردد بدخول سوريا لزيارة عفرين، وذلك بسبب احتمال اعتقاله في اعزاز من قبل المعارضة المسلحة، إلا أن ذلك لم يحدث، وما حدث بالفعل هو أنه احتجز في عفرين بعد قرار سلطات حزب "PYD" الأخير.

ويضيف "أ ع" لمراسل NSO: أنا الآن محتجز في عفرين ولا أستطيع العودة إلى تركيا، زوجتي وطفلي الآن في أنقرة، وانا معيلهم الوحيد هناك، أتوقع أن يتم طردهم من المنزل إن لم أدفع أجرته، ولن أتمكن من دفع الأجرة ما دمت ممنوع من العودة إلى تركيا، لا أستطيع فعل شيء سوى تفويض أمري إلى الله.

وكانت قوات "الأسايش" التابعة لسلطات "حزب الاتحاد الديمقراطي PYD" في مدينة عفرين أصدرت قراراً يقضي بإغلاق جميع المعابر الدخول والخروج إلى ومن مدينة عفرين اعتباراً من يوم السبت 24/06/2017 ولغاية يوم الثلاثاء من الأسبوع نفسه، ومنها المعبرين الرئيسيين من طرف مدينة إعزاز وبلدة دارة عزة.

YPG sdf pkk pyd Syria afrin TURKEY سوريا تركيا عفرين قسد

نيجرڤان محمد

صحفي من مواليد مدينة عفرين، درس الإعلام في جامعة دمشق، مراسل ومحرر.

شارك هذا المحتوى