NSO

عفرينيون متخوفون، وآخرون يطالبون بانسحاب المقاتلين الأجانب من مدينتهم، NSO يرصد أصداء الأنباء عن تدخل عسكري تركي محتمل في عفرين

مسيرة في عفرين استنكاراً للقصف التركي على بعض القرى ورفضاً لأي تدخل عسكري في المدينة

سيف الفرات، عملية عسكرية متوقعة بين الجيش التركي والجيش السوري الحر في ريف حلب الشمالي تشمل مناطق تل رفعت ومنغ وديرجمال، ومن المحتمل أن تشمل أيضاً مدينة عفرين السورية التي تعتبر الممر الوحيد بين مناطق سيطرة المعارضة المسلحة المدعومة تركياً في الريف الشمالي لحلب وبين مناطقهم في الريف الغربي، وبحسب صحيفة "ملييت" فإن الجيش التركي أنهى استعداداته لتلك العملية دون الإعلان عن تاريخ انطلاقها، وتزامنت هذه الأنباء مع وصول تعزيزات عسكرية تركية إلى مناطق ريف اعزاز شمال حلب تمركزت في جبرين ومارع ومنطقة البحوث العلمية قرب قرية يحمول.

ورغم ضعف مصداقية بعض المعلومات التي بني عليها تخمين ضم عفرين إلى "سيف الفرات" المتوقعة، مثل الأنباء التي تحدثت عن انسحاب قوات روسية من معسكر كفر جنة بريف عفرين في وقت ما تزال فيه تلك القوات متمركزة في المعسكر، إلا أن مخاوف حقيقية نشأت لدى المدنيين في مدينة عفرين من حرب قد تدور في مناطقهم، خاصة مع تصاعد استهداف الجيش التركي في الآونة الأخيرة لمواقع "YPG" في مرعناز وجبل برصايا وقريتي قطمة وقسطل جندو في ناحية شران، مراسل NSO رصد آراء بعض المدنيين في مدينة عفرين إزاء تدخل عسكري تركي محتمل في مدينتهم.

وتقول الإعلامية أوريفان داد لـNSO:تعتبر قريتي قطمة من أخطر المناطق بريف عفرين، وذلك لأنها مستهدفة بشكل مستمر من المدفعية التركية وفصائل المعارضة المسلحة التي تتمركز في مدينة اعزاز، اضطررنا عدة مرات للنزوح من القرية، وعندما تنخفض وتيرة الاستهداف نعود، لقد مضت شهور ونحن على هذه الحال، أهالي القرى الحدودية والمناطق المجاورة لخطوط الاشتباك بين فصائل المعارضة ووحدات حماية الشعب هم الأكثر تعرضاً للضرر.

وفيما يتعلق بتدخل عسكري تركي محتمل في عفرين، ترى أوريفان أنه ليس من السهل على أي قوة عسكرية معادية دخول المدينة، لأن وحدات حماية الشعب على أهبة الاستعداد وستقاوم أي محاولة لاقتحام المدينة، وتضيف "لا بل من المحتمل أن تنقلب الموازين وتحرز الوحدات تقدماً على حساب القوى المهاجمة"، لكن المتضرر الأكبر من هذه الهجمة إن حصلت، سيكون المدنيين، لذا نأمل من الدول العظمى التدخل لمنع أي هجوم محتمل باتجاه عفرين.

بدوره قال الناشط السياسي خليل شيخو لـNSO: لا أظن أن الأتراك قادرين على دخول مدينة عفرين وفتح طريق لمدينة إدلب، ليس ظناً مني بأنها ضعيفة، ولكن بسبب عدم وجودد غطاء دولي لهذه النوايا، ومن جانب آخر أعتقد أن تركيا ستكثف من قصفها للمناطق الحدودية، ومن الممكن أن تسعى للسيطرة على تل رفعت وشيخ عيسى ومنغ.

واعتبر خليل أن هذه مرحلة هي فرصة لتتعرف وحدات حماية الشعب على حلفائها بشكل جيد، وخاصةً الروس والولايات المتحدة اللتان تعتبران من أهم داعمي "YPG".

ومن جهته، قال عضو اللجنة المركزية في "الحزب الديمقراطي الكردستاني_ سوريا" عبد الرحمن آبو إن مدينة عفرين تم تحييدها منذ بدء الأزمة السورية عن تبعات وآثار النزاع المسلح، وذلك لخدمة أجندات ارتبطت وترتبط باطراف الصراع سابقاَ وحالياَ ولاحقاَ.

وأضاف آبو: أعتقد أن عفرين ستكون الخزان الاحتياطية لجميع أطراف الصراع بما فيهم المشروع القومي الكردي المتمثل بحامله المجلس الوطني الكردي لحين الانتهاء من مرحلة الفوضى الحالية وأرجح أن تحدث مناوشات كما يجري الآن، لكن لن يكون هناك تدخل تركي مباشر في عفرين.

ورأى آبو أن المطلوب من الآن هو تغيير قواعد التعامل، والانتقال التدريجي إلى الصف "الكردي الكردي" والانضمام للمشروع القومي الكردي والكوردستاني الذي يقوده الرئيس مسعود بارزاني، خاصة السائد الآن هو القرار الدولي...والا مصير ادوات الصراع التي تم استخدامها في مرحلة الفوضى ستؤول إلى الزوال والفناء.

الناشط السياسي آزاد عثمان كان له رأي مغاير، حيث يرى أن للأتراك وفصائل المعارضة هدفان اثنان، أولهما استرجاع "المناطق العربية" التي سيطرت عليها وحدات حماية الشعب YPG في ريف حلب الشمالي مثل تل رفعت والشيخ عيسى ومنغ، وثانياً الضغط لإخراج المقاتلين الأجانب القادمين من جبال قنديل والتابعين لحزب العمال الكردستاني من عفرين وهذه الأوراق متوقفة على توافق "تركي أميركي وتركي روسي" ومن الممكن أن يكون دخول الأتراك إلى عفرين، ثمناً لمشاركتهم المرتقبة في ادلب استئصال جبهة النصرة، وإذا تمت هذه التفاهمات، فإنها ستؤدي الى إخراج حزب الاتحاد الديمقراطي من عفرين كلياً.

وأضاف عثمان: طالبنا كناشطين ومثقفين في مدينة عفرين عبر بيان بخروج مقاتلين الـ YPG من القرى العربية بريف حلب الشمالي وإخراج قيادات حزب العمال الكردستاني من عفرين وإبقاء حماية عفرين لأهلها وتسليم مدينة عفرين إلى كوادر مدنية وشخصيات اعتبارية في المدينة .

وكانت مدينة عفرين شهدت أمس مسيرة ضمت الآلاف من سكان المدينة وما حولها، للتنديد بالقصف التركي على بعض قرى عفرين، ورفضاً لأي تدخل عسكري تركي محتمل في المدينة وريفها.
 


ضرار خطاب

رئيس التحرير، صحفي سوري، عمل كمحرر في الصحافة الإلكترونية منذ عام 2009، وكمخرج منفذ ومعد في عدة أفلام وثائقية منذ عام 2014، خريج كلية التجارة والاقتصاد بجامعة حلب.

شارك هذا المحتوى