NSO

مؤسسة بحثية بريطانية: البريطانيون الذين قاتلوا بجانب وحدات حماية الشعب يشكلون خطراً على أمن المملكة المتحدة

تشييع المقاتل البريطاني في صفوف "وحدات حماية الشعب YPG" ريان لوك الذي قتل بريف الرقة في كانون الأول من العام 2016

قالت منظمة "هنري جاكسون" البريطانية المتخصصة في الشؤون الخارجية، والمهتمة بالدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان إن الحكومة البريطانية بحاجة ماسة إلى وقف انضمام البريطانيين إلى "وحدات حماية الشعب YPG".

وأضافت المنظمة أن "YPG" تعتبر جبهة لحزب العمال الكردستاني المحظور في بريطانيا، وحذرت من أن الذين انضموا إليها يمكن أن يحرضوا على القيام بنشاطات إرهابية في بريطانيا.

وأعلنت وزارة الداخلية البريطانية أنه على الذين يعودون إلى بريطانيا بعد المشاركة في النزاعات المشتعلة داخل سوريا والعراق أن يتوقعوا مراجعة الشرطة لاستجوابهم حول نشاطهم داخل تلك البلاد، كما أعلنت تخوفها من قيام هؤلاء بنشاطات إرهابية أو "هجمات منفردة" لدى عودتهم إلى بلادهم.

مركز الاستجابة للتطرف في مؤسسة "هنري جاكسون" لفت إلى أن "وحدات حماية الشعب YPG" كانت تابعة لحزب العمال الكردستاني وهو بحسب المنظمة "منظمة إرهابية عنيفة" محظورة في المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية.

وأضاف تقرير أصدرته مؤسسة "هنري جاكسون" أن التدريب الذي يتلقونه هؤلاء المقاتلين على الأسلحة النارية والمتفجرات أيضاً يشكل خطراً، لافتةً إلى أن أربعة مواطنين بريطانيين لقوا مصرعهم خلال قتالهم إلى جانب "الأكراد" ضد داعش، في حين بلغ عدد المقاتلين الغربيين الذين قتلوا في صفوف تلك القوات 29 مقاتلاً.

وقال "كايل اورتون" وهو باحث في مؤسسة "هنري جاكسون" لشبكة "بي بي سي" البريطانية إن هؤلاء الذين يقاتلون بجانب "وحدات حماية الشعب YPG" يساعدون منظمة إرهابية محظورة في بريطانيا في التغلب على منظمة إرهابية أخرى، ويتعين على الحكومة أن تعمل الآن لمنع البريطانيين من الوقوع في هذا الفخ.

ولفت "أورتون" إلى ضرورة فرض قيود على المقاتلين البريطانيين في صفوف "YPG" الذين يودون العودة إلى بريطانيا، لكنهم قد يشكلوا خطراً على المجتمع البريطاني.

كريس سكورفيلد هو والد شاب لقي مصرعه خلال قتاله بجانب "وحدات حماية الشعب YPG" يدعى "إيريك سكورفيلد" قال لشبكة "بي بي سي" إنه أصيب بالصدمة من تقرير "هنري جاكسون"، لافتاً إلى أن التقرير أزعج بالفعل عائلات المقاتلين البريطانيين في صفوف "YPG".

وأضاف "سكورفيلد": نحن نتحدث مع الآباء الآخرين الذين فقدوا أبناءهم في سوريا، لقد قاتلوا جنباً إلى جنب مع قوات التحالف الدولي لهزيمة "داعش" وإنقاذ حياة المدنيين"

ومن جهتها، ترى مراسلة "بي بي سي" للشؤون السياسية "إيما فاردي" أن مسألة المقاتلين البريطانيين المتطوعين في الخارج، أصبحت مسألة أمنية وسياسية مركزية لدى المملكة المتحدة منذ صعود ما تسمى "الدولة الإسلامية".

وكان البريطانيون المتطوعون الذين يسافرون لمحاربة تنظيم "داعش" مع "الأكراد" يشبهون البريطانيين الذين ذهبوا لمحاربة الفاشية في الحرب الأهلية الإسبانية في الثلاثينيات.

وتحذر السلطات البريطانية باستمرار من الالتحاق بأي مجموعة مسلحة، ولكن لم تتم بعد محاكمة أي من العائدين إلى بريطانيا، خاصة أولئك الذين كانوا يقاتلون بجانب "وحدات حماية الشعب YPG"

ولا تصنف السلطات البريطانية "وحدات حماية الشعب YPG" كمنظمة إرهابية كما هو الحال مع "حزب العمال الكردستاني" الذي يعتبر تنظيماً إرهابياً في بريطانيا.

 

المصدر: BBC


ضرار خطاب

رئيس التحرير، صحفي سوري، عمل كمحرر في الصحافة الإلكترونية منذ عام 2009، وكمخرج منفذ ومعد في عدة أفلام وثائقية منذ عام 2014، خريج كلية التجارة والاقتصاد بجامعة حلب.

شارك هذا المحتوى