NSO

اللغة التركية تدخل المناهج المدرسية بريف حلب، ما السبب؟ وماهو رأي الأهالي ؟

تلاميذ خلال حضورهم إحدى الحصص في مدرسة حمزة بن عبدالمطلب الابتدائية في مدينة الباب

قرر المكتب التعليمي في مدينة الباب بريف حلب الشرقي مؤخراً إدخال اللغة التركية كمقرر دراسي إلى المناهج المدرسية من الصف الأول الابتدائي حتى الثالث الثانوي.

وقال مدير المكتب التعليمي التابع للمجلس المحلي في مدينة الباب أحمد الكرز لمراسل NSO بريف حلب الشرقي إن تدريس اللغة التركية سوف يتم لجميع المراحل من الصف الأول الابتدائي حتى الثالث الثانوي، وسوف تحل اللغة التركية محل اللغة الفرنسية.

ولا يقتصر اعتماد اللغة التركية كمقرر دراسي على مدينة الباب ومدارسها، بل من المنتظر أن تدخل المناهج المدرسية في جرابلس واعزاز وجميع مناطق ريف حلب الشرقي والشمالي التي تخضع لسيطرة الجيش السوري الحر،

وأشار "الكرز" إلى أن تدريس اللغة التركية جاء تلبيةً لرغبة أهالي الطلاب في مناطق ريف حلب الشمالي والشرقي الذي تسيطر عليه فصائل الجيش السوري الحر، واعتبر رئيس المكتب التعليمي في الباب أن تدريس اللغة التركية في المناطق المحاذية لتركيا بات ضرورة بالنسبة للطلاب الذين يوجهون أنظارهم إلى الجامعات التركية بعد إتمامهم مرحلة الدراسة الثانوية، حيث من الصعب على هؤلاء الطلاب التوجه إلى الجامعات التابعة لنظام الأسد خشية اعتقالهم.

وأوضح "الكرز" أن كتب اللغة التركية سوف يتم توزيعها بعد تسلمها فوراً من وزارة التربية التركية التي تكفلت بطباعة تلك الكتب، وسيبدأ تدريس المقرر مع بداية العام الدراسي 2017 - 2018، وقد طلب المكتب التعليمي في الباب عدداً من المعلمين ممكن يجيدون اللغة التركية لتدريس هذا المقرر، مشيراً إلى أن مدينة الباب تحتاج في الوقت الحالي 40 مدرساً للعمل في 10 مدارس.

ولفت مدير المكتب التعليمي في مدينة الباب إلى وجود الكثير من الطلاب الذين يجيدون اللغة التركية محادثةً، وذلك بسبب تواجدهم السابق في تركيا كلاجئين، فبعضهم قد أمضى 4 أعوام في تركيا.

وعن آلية تدريس اللغة التركية، أوضح "الكرز" أن المدارس سوف تخصص حصتين أسبوعياً للغة التركية في المرحلة الابتدائية، وثلاث حصص للمرحلتين الإعدادية والثانوية.

مراسل NSO بريف حلب الشرقي استطلع آراء المواطنين في مدينة الباب حول القرار الجديد، وأبدى معظم الأهالي ترحيبهم بالقرار، معتبرين أن تدريس اللغة التركية سوف يسهّل من قبول أبنائهم في الجامعات التركية التي تعترف بشهادات الدراسة الثانوية التي تمنحها المدارس التابعة لوزارة التعليم في الحكومة السورية المؤقتة.

ويقول الموظف المتقاعد في مدينة الباب محمود الشهابي لمراسل "NSO": "ابني في الصف التاسع، من المؤكد أنه سوف يتابع دراسته في تركيا بسبب عدم وجود جامعات في مناطقنا، وتعليم اللغة التركية سوف يزيل عائق اللغة الذي هو شرط أساسي للدراسة في الخارج" واعتبر الرجل أن اللغة الفرنسية لم يعد لها أي أهمية في المجتمع السوري، لذا لن يؤثر إلغاؤها على مستقبل الطلاب حسب تعبيره.

وبدوره سائق سيارة أجرة في مدينة الباب مصطفى نعمة، قال لـ"NSO" إن تعليم اللغة التركية بجانب الإنكليزية سوف يصب في مصلحة ابنه الذي يدرس في الصف السادس، إضافة إلى أن تعليم التركية سوف يساهم في تحسين العلاقات بين الشعبين السوري والتركي حسب ما أفاد الرجل.

ولا يختلف رأي عبد الخالق الصالح وهو تاجر مواد غذائية في الباب، عن آراء بقية الأهالي، حيث يرى أن تركيا أصبحت الوجهة الأولى للسوريين، ويعتبر أن تدريس اللغة التركية في المدارس سوف يكون مفيداً للجميع صغاراً وكباراً، ولن تكون الفائدة مقتصرة على الطلاب.

ومن المتوقع أن يبلغ عدد الطلاب الذين سيدرسون اللغة التركية كمقرر جديد 21 ألف طالب في مدارس مدينة الباب وريفها التي يعاد تأهيلها تباعاً بعد انتزاع الجيش الحر المدينة من قبضة تنظيم داعش في شباط من العام 2017.


عدي الجعبري

محرر ومراسل ميداني

شارك هذا المحتوى