NSO

أيام تفصل قوات تركية عن دخول إدلب، والروس في الإسناد الجوي إن لزم الأمر

عربات عسكرية تركية في طريقها إلى إقليم "هاتاي" التركي الحدودي مع سوريا

يواصل الجيش التركي إرسال الجنود والآليات إلى إقليم "هاتاي" على الحدود الغربية مع سوريا المحاذية لريف إدلب، تحضيراً لعملية عسكرية مرتقبة بالتعاون مع فصائل من الجيش السوري الحر في مناطق ريف إدلب وريف حلب الغربي وأجزاء من ريف حماة الشمالي.

وتأتي هذه العملية المرتقبة ضمن سياق مراقبة مناطق خفض التصعيد التي أعلن عنها البيان الختامي في مؤتمر أستانة السادس قبل خمسة أيام، والتي ضمت محافظة إدلب، والغوطة الشرقية بدمشق، وأجزاء معينة من شمال محافظة حمص، وأجزاء معينة من المحافظات المجاورة (اللاذقية، وحماة، وحلب)

وقال مصدر عسكري من إحدى الفصائل المشاركة في العملية لمراسل NSO بريف حلب إن نحو عشرة آلاف جندي تركي بينهم مقاتلين من "قوات المغاوير - الكوماندوس" سوف يدخلون الأراضي السورية ضمن اتفاق مناطق خفض التصعيد التي تم الاتفاق عليها في مؤتمر "آستانة"، وبحسب المصدر فإن طائرات حربية تركية وروسية سوف تقدم التغطية الجوية في حال نشبت مواجهات بين "هيئة تحرير الشام" وفصائل الجيش السوري الحر المساندة لتركيا.

وأوضح المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه أن قرابة 12 ألف جندياً من الجيش الحر سوف تشارك الجيش التركي في هذه العملية التي ستبداً من محورين، أحدهما معبر باب الهوى، والآخر قرية أطمة الحدودية.

وبحسب المصدر، فإن ألفي جندي من المقاتلين المشاركين في العملية ينتمون إلى الفرقة التاسعة، ويخضعون الآن لمعسكر تدريبي في تركيا تجهيزاً لدخول الأراضي السورية، كما تشارك في هذه العملية فصائل عملية "درع الفرات" التي أطلقتها تركيا قبل نحو عام بريف حلب الشرقي، وهي مؤلفة من ثلاث كتل "كتلة السلطان مراد وكتلة النصر وكتلة الجبهة الشامية" كما هي معروفة، إضافة إلى فصائل أخرى من المعارضة المسلحة متواجدة بريف حلب الغربي.

وعلى الرغم من التجهيز والتدريب العالي للقوات التي من المنتظر ان تدخل ريف إدلب وريف حلب الغربي وريف حماة الشمالي، إلا القيادي في إحدى تلك الفصائل لفت إلى أن الهدف من دخول تلك المناطق ليس القتال بالدرجة الأولى، وإنما المحافظة على الأراضي التي خرجت عن سلطة نظام الأسد، ومنع دخول أي قوى أخرى إلى تلك المناطق.

وتطغى على الآراء المرافقة لتلك التحضيرات توقعات بنشوب معركة قد تكون الأخيرة لـ"هيئة تحرير الشام - جبهة النصرة سابقاً" مع الجيش التركي والفصائل المساندة له التي عقدت العزم على بسط سيطرتها فوق كامل المناطق المعروفة بـ" مناطق سيطرة المعارضة المسلحة" في سوريا.

وكانت "هيئة تحرير الشام” التي تبسط سيطرتها على معظم مساحة محافظة إدلب قد أعلنت رفضها لمخرجات مؤتمر آستانا السادس وما جاء فيها، مشيرةً إلى أنَّ حضور مؤتمرات التفاوض ليس حقاً لمن حضر وهم غير مفوَّضين بذلك في إشارة إلى وفد المعارضة المسلحة.

سوريا ادلب حلب درع الفرات تركيا استانة

جود الشمالي

مراسل NSO بريف حلب

شارك هذا المحتوى