NSO

تقارير: شحنات الأسلحة المرسلة إلى قسد مصدرها عصابات جريمة منظمة وتعرقل مكافحة تجارة الأسلحة

شاحنة تحمل عربة عسكرية ضمن قافلة أسلحة وآليات عسكرية أرسلتها الولايات المتحدة إلى قوات سوريا الديمقراطية في الرقة - أ ف ب

تستمر وزارة الدفاع الأميركية بإرسال أسلحة من ترسانة الاتحاد السوفياتي السابقة إلى جماعات قوات سوريا الديمقراطية، وكانت آخر دفعة دخلت قبل أيام عبر معبر سيمالكا الحدودي بين العراق وشمال سوريا.

وفي تقرير مشترك نشر يوم الثلاثاء بين مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد (أوكرب) وشبكة تقارير تحقيقات البلقان (بيرن) ورد أن البنتاغون قد منح أسلحة قد تصل قيمتها إلى 2.2 مليار دولار لمجموعات مثل قوات سوريا ديمقراطية و"وحدات حماية الشعب YPG".

ويتجنب برنامج دعم الجماعات المناهضة لـ"داعش" فحوصات طويلة المدى عن تجارة الاسلحة ويوضح التقرير أن البرنامج يدعم بقوة عالماً غامضاً من تجار الاسلحة في بلدان أوروبا الشرقية.

وبحسب ما نشر موقع "بزنس إنسايدر" الأمريكي، يقوم البنتاغون بشكل خاص بازالة دلائل موثقة عن الجماعات التي ستحصل على الأسلحة مما يؤدي الى إضعاف تحصينات و تدابير البروتوكولات الدولية لمكافحة الاتجار بالاسلحة.

وقال إيفان أنجلوفسكي، أحد المشاركين في إعداد التقرير لموقع "فورين بوليسي" إن "البنتاغون يزيل أي دليل في سجلات المشتريات بأن الأسلحة تذهب بالفعل إلى المعارضة السورية".

وحل البرنامج محل محاولة أولية فاشلة لتدريب وتجهيز "المعارضة المعتدلة" في سوريا ابتداء من عام 2014. وبعد تسعة أشهر، انهار البرنامج بعد أن تم القبض على الغالبية العظمى من المتدربين أو انضمامهم الى مجموعات أخرى غير موثوقة.

ثم قررت وزارة الدفاع أنها ستختار بدلا من ذلك قوات "فحص" القوات على الأرض ودعمهم بأرخص الأسلحة من زمن الاتحاد السوفيتي.

من الناحية القانونية، من المفترض أن تتضمن الشحنات مثل تلك التي بدأت تتدفق إلى مجموعات في سوريا معلومات عن المستخدم النهائي للأسلحة. وبدلا من ذلك، ووفقا للتقرير، قررت وزارة الدفاع السماح بنقل المعدات إلى أي جيش أو ميليشيا تقدم المساعدة العسكرية دون أي وثائق واضحة.

وقال خبراء دوليون لمعدي التقرير ان عدم فرض ضوابط صارمة على من يحصل على الاسلحة يهدد الجهود الدولية لوقف تهريب الاسلحة.

وقال باتريك ويلكين الباحث فى قسم مراقية الاسلحة فى منظمة العفو الدولية للمحققين ان الولايات المتحدة "تقوض هدف معاهدة تجارة الاسلحة الدولية. وقال خبير اخر فى مجال مكافحة النزاعات المسلحة ان التلاعب الامريكي يمكن ان يعرض كامل نظام تحديد الاسلحة الدولي للخطر.

وبالإضافة إلى العواقب القانونية المحتملة لبرنامج البنتاغون، يوثق التقرير أيضا المسائل المتعلقة بعملية الشراء نفسها.

ووفقا للتقرير، فإن العديد من موردي الأسلحة - معظمهم في أوروبا الشرقية ولكن أيضا في الجمهوريات السوفياتية السابقة، بما في ذلك كازاخستان وجورجيا وأوكرانيا - لهم صلات بالجريمة المنظمة في جميع أنحاء أوروبا الشرقية وسجلات تجارية مشبوهة.

وبسبب الكم الهائل من المواد اللازمة لبرنامج البنتاغون فإن أحد مصانع الذخيرة أعلن أنه يعتزم توظيف 1000 موظف جديد في عام 2016 للمساعدة في التعامل مع الطلب بسبب الطلب الضخم من الموردين في وقت قصير مما اضطر وزارة الدفاع لتخفيف المعايير على المواد المطلوبة.

ففي حادث موثق جيدا في عام 2015، قتل مقاول في البنتاغون يعمل لصالح شركة معروفة باسم "سكاي بريدج تاكتيكال" في بلغاريا عندما انفجرت قنبلة صاروخية اثناء إطلاق النار بسبب سوء التصنيع, ووفقا للتقرير الجديد، تواصل وزارة الدفاع استخدام نفس المقاول المسؤول عن الحادث.

وذكرت التقارير ان العديد من المقاولين والمتعاقدين من الباطن تفاخروا أيضاً بدفع "عمولات" للوكالاء الاجانب لتأمين صفقات.
 

 

Syria Rojava sdf pkk pyd YPG RAKKA RAQQA سوريا الرقة الحسكة داعش قسد الأسد

اقرأ أيضاً من: ترجمة فريق NSO

شارك هذا المحتوى