NSO

روما تطلق مؤتمر حوار بين مجلسي الرقة المنتخب والتابع لقسد، وتركيا تعرقل سفر أعضاء المجلس المعارض

مقاتلان من وحدات حماية الشعب في مدينة الرقة

ينطلق اليوم الأربعاء اجتماع في مدينة روما الإيطالية كان من المفترض أن يجمع مجلس الرقة المدني الذي أسسته قوات سوريا الديمقراطية "قسد" ومجلس محافظة الرقة المعارض الذي يضم أعضاء انتخبهم أبناء مدينة الرقة قبل أن يسيطر عليها تنظيم "داعش" إلى جانب شخصيات محلية وممثلين لبعض الدول ولمنظمات مجتمع مدني.

وقال مصدر خاص لـ "NSO" إن الولايات المتحدة الأمريكية فوضت وزارة الخارجية الإيطالية للدعوة إلى جلسة محادثات تبدأ اليوم الأربعاء 27 ايلول وحتى يوم السبت 30 ايلول وذلك في العاصمة روما لمناقشة مستقبل مدينة الرقة وطريقة إدارتها وإعادة اعمارها.

و أضاف المصدر أن الخارجية الإيطالية وجهت دعوات إلى ثماني أعضاء في مجلس محافظة الرقة المعارض إلى جانب شخصيات محلية "مستقلة" وعدد من الفعاليات السياسية والخدمية بالإضافة لأعضاء في مجلس الرقة المدني التابع لـ"قسد" ومنهم عمر علوش وليلى مصطفى وعن مجلس سورية الديمقراطية التابع لحزب الاتحاد الديمقراطي دعيت ألهام أحمد كما وجهت دعوات إلى ممثلين عن دول مانحة.

وأوضح المصدر أن السلطات التركية منعت ممثلي مجلس محافظة الرقة المعارض ومنظمات المجتمع المدني المدعوة والتي مقرها تركيا، من مغادرة البلاد في حين تمكن آخرون يقيمون في دول آخرى من الذهاب للمؤتمر يوم أمس.

و أشار المصدر إلى أن ممثلي مجلس "قسد" لم يتمكنوا من مغادرة الأرضي السورية إلى إقليم كردستان العراق بسبب الاستفتاء الذي يجري هناك وإغلاق المجال الجوي التركي والإيراني هناك.

وتابع المصدر أن طائرة عسكرية أمريكية نقلت ليلى مصطفى وإلهام أحمد وعمر علوش ومرافقين آخرين إلى دولة الكويت ومن ثم تم نقلهم بواسطة الطيران المدني إلى العاصمة الإيطالية روما.

وبحسب المصدر فإن الولايات المتحدة الأمريكية شددت على ضرورة نجاح المحادثات والخروج بنتيجة وذلك لرفع الحرج عنها أمام الدول المانحة والاتحاد الأوربي الذي يعتبر مجلس قسد غير شرعي.

وفي هذا السياق قال الناشط "جيمي شاهينيان" لـNSO إن الخارجية الإيطالية وجهت دعوة له من أجل الحديث في مستقبل "الرقة" دون أن يتم التحديد إن كان على مستوى المحافظة أو المدينة.

و أضاف "شاهينيان" بصفته عضوا في منظمة "مواطنون لأجل سورية" أن الحديث سيكون لتداول الأمور المحلية والخطة المستقبلية للرقة بالإضافة لأشكال التعاون والإدارة مع "مجلس الرقة" القادم.

وتابع "شاهينيان" أن النقاش سيكون على مرحلتين، الأولى مغلقة بين "مجلس محافظة الرقة" المنتخب من قبل أبناء المدينة، و"مجلس الرقة المدني" الذي عينته "قسد" إلى جانب شخصيات محلية مستقلة لم يتم الكشف عنها بعد، لمناقشة مستقبل الرقة سياسيا.

أما المرحلة الثانية سيكون فيها الحوار مفتوح ويضم كافة المدعوين من مجالس وهيئات وفعاليات ومنظمات مجتمع مدني إلى جانب مندوبين عن دول مانحة وذلك للحديث عن الجانب الإنساني والخدمي للرقة.

و أوضح أن منظمات المجتمع المدني ستناقش دورها الخدمي في محافظة الرقة دون الدخول في مفاوضات سياسية تحدد مستقبل المدينة وهذا الأمر يعود للمجالس والشخصيات السياسية المدعوة.

وشدد "شاهينيان" على أن منظمات المجتمع المدني لن يكون لها أي دور سياسي وهي تعمل لخدمة المدنيين كما عملت بعضها سابقا في ظل وجود تنظيم "داعش" وخرى تعمل الآن في مناطق سيطرة "قسد"

ويرى "شاهينيان" أن المحادثات السياسية يجب أن تكون على مستوى سورية بالدرجة الأولى ثم محافظة الرقة ومرتبطة بمقررات جنيف وبضمانات دولية كسورية موحدة والرقة ومناطقها الإدارية جزء لايتجزء منها.

ومن جانب آخر، أصدر المجلس المحلي لمحافظة الرقة بيانا قال فيه، إن المجلس يرفض الذهاب إلى محادثات روما لعدة أسباب أبرزها "غياب أجندة المحادثات والحديث عن مدينة الرقة وليس عن المحافظة وعدم التطرق لملف النازحين والمهجرين".

وختم المجلس المنتخب في بيانه الذي نشر على مواقع التواصل الاجتماعي "أن كل من يشارك بهذا المؤتمر لايمثل إلا نفسه ولا يمثل محافظة الرقة"

وتأتي هذه الدعوة بالتزامن مع اقتراب نهاية "معركة الرقة الكبرى" التي أطلقتها "قوات سورية الديمقراطية" بدعم من التحالف الدولي لطرد تنظيم "داعش" من الرقة التي نزح منها قرابة 300 الف مدني وقتل فيها الآلاف إلى جانب دمار ثلثي المدينة بشكل كامل.

سوريا الرقة قسد داعش المعارضة روما

عبادة الحسين

كاتب صحفي، يعمل في الاعداد والتحرير المكتوب والمسموع، ويكتب في عدد من الصحف والمجلات العربية الإلكترونية والورقية.

شارك هذا المحتوى