NSO

الغضب الشعبي من "داعش" يدفع المؤسسة الأمنية في الباب إلى نفي متعاملين مع التنظيم

مقاتلون من المعارضة المسلحة خلال عملية السيطرة على مدينة الباب بريف حلب الشرقي في شباط عام 2017

أصدرت المؤسسة الأمنية في مدينة الباب بريف حلب الشرقي أمس السبت قراراً بنفي 23 شخصاً ثبت تعاملهم مع تنظيم "داعش"، وجاء القرار بعد عدة حملات إعتقال طالت متعاملين مع التنظيم في عدة مجالات.

وقال مدير المؤسسة الأمنية في مدينة الباب محمود صالح عقيل لمراسل NSO إن جميع الأشخاص الذين صدر بحقهم قرار النفي هُم ممن تعاملوا مع تنظيم "داعش" بشكل مباشر في التجارة أو في الصناعة، فبعضهم كان يعمل حداداً مثلاً وقدم للتنظيم مساعدة في تصنيع قذائف، وبعضهم كان يتعامل بالتجارة مع التنظيم.

وأوضح عقيل أن محكمة مؤلفة من قضاة ومحامين في مدينة الباب كانت قد أصدرت بحق "المنفيين" أحكاماً بالحبس مختلفة الفترات، وبعد إتمام مدة حكمهم، أصدرت المحكمة قراراً بنفيهم خارج المدينة، وتراوحت أحكام النفي بين ثلاثة أشهر إلى سنة، وقد صدر حكم النفي بسبب الغضب الشعبي من أهالي المدينة الذين باتوا يعرفون هؤلاء الأشخاص وأن كان لهم تعاملاً مع تنظيم "داعش"، وتجنباً لوقوع مواجهات بينهم وبين أهالي المدينة.

ولفت عقيل إلى أن جميع من خرجو من السجن لايحملون فكر تنظيم داعش، إنما ربطتهم بالتنظيم مصالح معينة، وأن الموقوفين الذين يحملون فكر التنظيم والذين قاتلوا معه يقضون فترات أطول في السجن.

ورد عقيل على المتخوفين من معاودة هؤلاء الأشخاص التواصل مع "داعش" قائلاً: لقد اتضح من خلال التحقيق والقرائن التي كان بين أيدي المحامين والقضاة أن هؤلاء الأشخاص بالفعل خُدعوا بتنظيم |داعش" وظنوا أنه باق ويتمدد وذلك بعد أن توقف نظام الأسد عن قصف المدينة لأكثر من ثمانية أشهر، لكنهم أوقفوا التعامل معه بعد أن شعروا باقتراب طرده من المدينة.

وأشار عقيل إلى أن قائمة أُخرى ستصدر بحق أشخاص سيتم نفيهم بعد انتهاء مدة حكمهم، لافتاً إلى أن عدد الأشخاص الذين تم إلقاء القبض عليهم لتعاملهم مع "داعش" من منذ طرد التنظيم من المدينة أكثر من 100 شخص.

وتشكلت المؤسسة الأمنية في مدينة الباب قبل سيطرة فصائل المعارضة على المدينة بحوالي شهرين أوائل العام الجاري، ونفذت بعد ذلك عمليات مداهمات وألقت القبض على عناصر من التنظيم ومتعاملين معه، وعلى عناصر "مسيئين" من الجيش السوري الحر.

أسماء الأشخاص الذين تم نفيهم خارج مدينة الباب

 


عدي الجعبري

محرر ومراسل ميداني

شارك هذا المحتوى