NSO

كيف أربك ياسر الدحلة "قسد" وخرق خطوطها الحمراء ودفعها إلى اعتقاله

ياسر الدحلة قائد كتائب البكارة التابعة لقوات سوريا الديمقراطية

أطلقت "قوات سوريا الديمقراطية" أمس الإثنين سراح قائد كتائب البكارة (ياسر الدحلة) وأربعة من معاونيه، وذلك بعد مفاوضات بين قياديين من "قسد" التي تهيمن عليها "وحدات حماية الشعب YPG" من جهة ، وقيادات من كتائب البكارة من جهة أخرى.

وكانت الاستخبارات العسكرية التابعة لـ"وحدات حماية الشعب YPG" اعتقلت صباح الخميس الفائت قائد كتائب البكارة ياسرالدحلة وأربعة من معاونيه في مدينة الشدادي هم أبو عبد الرحمن البجاري وخليل البجاري وأبو صالح الدحلة وأبو عمار،  بعد دعوتهم إلى اجتماع لمراجعة وتقيم المعارك التي جرت على الجبهة الشمالية الغربية لريف ديرالزور (محور الكسرة).

الدحلة يخرق الخطوط الحمراء

وقال مراسل NSO إن جهاز الاستخبارات التابع لـ"قوات سوريا الديمقراطية" قبل الدخول في مفاوضات مع قياديي كتائب البكارة للإفراج عن قائدهم "الدحلة" مع معاونيه الأربعة، وذلك بعد انسحاب 70 عنصراً على الأقل  تابعين لكتائب البكارة من خطوط المواجهة مع تنظيم "داعش" في دير الزور.

وأضاف المراسل إن التهمة التي وجهت إلى "الدحلة" هي عدم انصياعه للأوامر العسكرية، و تصرفه كقائد مستقل من حيث هيكلة كتائبه وإدارة المساحات التي انتزعها على رأس قواته من يد تنظيم "داعش"، إضافة إلى تهم لم يتم الإعلان عنها، ومن بينها نشره حواجز تسمح للنازحين بالدخول إلى القرى بعد اتخاذ الإجراءات اللازمة أمنياً، وهو ما لا تسمح به "قسد" التي تحتجز النازحين في مخيمات خارج المناطق التي تسيطر عليها.

كيف لمع نجم كتائب البكارة ؟

وسيطرت كتائب البكارة على تلة الحجيف الاستراتيجية واللواء 113 ودوار المعامل، والمدينة الصناعية بالإضافة إلى السيطرة النيرانية على أطراف قرية الصالحية، وقطع أوتوستراد الخرافي الذي يعتبر خط إمداد تنظيم "داعش" باتجاه مدينة مركدة بريف الحسكة.

 وأوكلت "قسد" قيادة عمليات السيطرة على ريف دير الزور الغربي "محور الكسرة" إلى كتائب البكارة بقيادة ياسر الدحلة، وتنتشر في هذا المحور قرى قبيلة البكارة، إذ توخت قيادة عمليات "قسد" من وراء هذا التوزيع للقوات التواجد العشائري المهم في المنطقة.

واتخذ الدحلة من قرى "أبو فاس" جنوب الشدادي قاعدة إنطلاق لعملياته، وبعد التقدم الذي حققه مع مقاتليه، بدأت تتنامى قوته وأعداد عناصره بفعل التحاق أبناء قبيلة البكارة بالكتائب التي تحمل اسم قبيلتهم، حتى وصل تعدادها إلى 600 عنصر، والعدد مؤهل للزيادة مع كل تقدم تحققه الكتائب، الأمر الذي أثار مخاوف قيادات "وحدات حماية الشعب YPG" التي دأبت على فرض سطوتها بشكل كامل على هيكلة وبناء الفصائل التي تنضوي تحت راية "قوات سوريا الديمقراطية"، في حين تسمح قسد لأي قوة عربية تود الانضمام إليها بتشكيل "طابور" مؤلف من 60 عنصر عربي فقط، أما القيادة المباشرة فتكون لمقاتل كردي حصراً، وفي أغلب الأحيان يكون غير سوري، أي من مقاتلي جبال قنديل الوافدين الى سوريا للقتال في صفوف "YPG".

محاولة خلق فتنة بين القبائل العربية

وبعد تفاقم الوضع إثر اعتقال الدحلة، أعلنت قيادات من "YPG" أن قائد كتائب البكارة موجود في السجن التابع لمجلس دير الزور العسكري الذي يقوده "أبو خولة" وهو من أبناء قبيلة "العكيدات"، ومجلس دير الزور العسكري هو جزء من "قسد".

وأثار إعلان "قسد" وجود "الدحلة" في سجون "أبو خولة" حفيظة الوجهاء من كلا قبيلتي البكارة والعكيدات، واعتبروه محاولة لإشعال فتنة بين القبيلتين، فحذروا من الوقوع في هذه الفتنة التي إن حصلت ستزيد الأمر تعقيدا في مشهد دير الزور العسكري، وستترك الفرصة الأكبر لنظام الأسد الذي جهز جسورا حربية لعبور الفرات إلى نفس المحور، وبالفعل تم احتواء التوتر القبلي، الأمر الذي دفع بقيادات "YPG" إلى القبول بالمفاوضات مع قيادات كتائب البكارة  ولم ترشح عن مضمونها أي تسريبات حتى اللحظة.

وتم تشكيل كائب البكارة إثر انشقاق ياسر الدحلة وعناصره عن قوات النخبة التابعة لأحمد الجربا في 15 آب 2017، ثم انضوى تحت تشكيل "مجلس ديرالزور العسكري" الذي يقوده ( أبو خولة ).


فاروق حمزة

مراسل NSO في الحسكة

شارك هذا المحتوى