NSO

ترويجٌ للفيلق الخامس في تل رفعت برعاية روسية، والمنتسبون الجدد معظمهم من عناصر قسد

عربات عسكرية روسية على مدخل مدينة تل رفعت التي تسيطر عليها "قسد" بريف حلب الشمالي

افتتحت القوات الروسية المتواجدة في مناطق سيطرة "وحدات حماية الشعب YPG" بريف حلب الشمالي مؤخراً مكتباً خاصاً لاستقبال الراغبين الالتحاق بالفيلق الخامس الذي أعلن عن تشكيلة قبل نحو عام في سوريا.

والفيلق الخامس هو تشكيل عسكري أعلن نظام الأسد تشكيله في 22 تشرين الثاني/نوفمبر من العام 2016، إلا أن قيادة الفيلق تخضع للأوامر الروسية بشكل مباشر، وقد افتتحت مراكز استقبال للراغبين في الالتحاق في عدة مناطق سورية بدمشق واللاذقية وحمص ودرعا والسويداء، إلا أن الترويج للالتحاق بالفيلق في مناطق لا تخضع لسيطرة نظام الأسد لم يجري قبل في أي منطقة.

الشبان العرب وعناصر "قسد" هم الهدف

وبحسب مراسلنا فإن التركيز يتم على المناطق العربية التي تسيطر عليها فصائل تابعة لـ"قوات سوريا الديمقراطية"، ونقلاً عن أحد الملتحقين بالفيلق، وهو مقاتل سابق في "جبهة الأكراد"، فإن أجر العنصر الواحد يبلغ 400 دولار أمريكي شهرياً، وهو أربعة أضعاف ما كان يتقاضاه شهرياً في فصيله السابق التابع لـ"قسد".

وبلغ عدد المنتسبين منذ نحو ثلاثة أسابيع حتى بداية شهر تشرين الأول/ أكتوبر من العام 2017 نحو 150 عنصراً معظمهم مقاتلون سابقون في "قوات سوريا الديمقراطية"، ويستقبل المركز الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 50 عاماً، ويوقع الشخص الراغب بالالتحاق عقداً مدته عامين، يتمتع خلالها بحماية أقرب إلى الحصانة، حيث لا سلطة لأي من قيادات "قسد" أو "قوات الأسد" على العنصر الذي يلتحق بالفيلق الخامس، وهي إحدى الميزات الأساسية التي يتم استغلالها في الترويج للالتحاق بالفيلق.

الحماية والسلطة والمال أبرز الإغراءات

مراسل NSO التقى مقاتلاً سابقاً في "جبهة الأكراد"، التحق مؤخراً بالفيلق الخامس، ودأب هذا المقاتل في الآونة الأخيرة على إقناع زملائه السابقين باللحاق به.

ويقول المقاتل الذي فضل عدم الكشف عن اسمه إنه التحق بالفيلق الخامس لما يوفره له ذلك من حماية وسلطة في مناطق سيطرة "قسد" وحتى في مناطق سيطرة "قوات الأسد"، حيث كان سابقاً بإمكان أي عنصر تابع لاستخبارات "وحدات حماية الشعب YPG" أن يعتقله ويستوجبه تحت أي ذريعة، أما الآن فلا سلطة عليه إلا لقادة الفيلق الخامس، الذين لم يكشف عن أسمائهم.

وأفاد المقاتل بأن مناطق تواجد عناصر الفيلق الخامس بريف حلب الشمالي ستكون ضمن مدينة عفرين وريفها، لافتاً إلى أنه من الممكن نقلهم إلى مناطق المواجهة مع فصائل المعارضة المسلحة.

رأي: الحد من نفوذ "YPG" هو الهدف

مراسلنا التقى الناشط الكردي "د.أ" من أهالي ريف عفرين، وهو معارض لنظام الأسد ولسلطة حزب الاتحاد الديمقراطي "PYD"، كما سبق أن اعتقله الطرفان لعدة أشهر خلال السنوات الست الماضية.

ويرى الناشط "د.أ" أن الروس يحاولون استمالة أهالي مناطق ريف حلب الشمالي التي تسيطر عليها "وحدات حماية الشعب YPG"، على عكس ما تفعل سلطة حزب "PYD" التي تفرض المناهج الدراسية الخاصة بها في المنطقة، وتسعى بشكل مستمر إلى التضييق على المدنيين لدفعهم إلى هجر منازلهم والتوجه إما إلى مناطق نظام الأسد أو المعارضة المسلحة.

وبرأي "د.أ" يسعى الروس في المنطقة إلى الحد من نفوذ "وحدات حماية الشعب YPG" من خلال إغراء الشبان في المنطقة بالأجور العالية من أجل الالتحاق بالفيلق الخامس، وبالفعل فقد تسرب عشرات العناصر من فصائل "قوات سوريا الديمقراطية" التي تديرها فعلياً "وحدات حماية الشعب YPG"، متوجهين إلى الفيلق الخامس.

وسيطرت "قوات سوريا الديمقراطية" على مدينة تل رفعت وقرى قريبة منها بريف حلب الشمالي في شباط من عام 2016، وعمدت آنذاك إلى تهجير أكثر من 50 ألف مدني من أهالي تلك المناطق، في حين فرضت شروطاً على من يود العودة إلى منزله، أبرزها أن يلتحق أحد أفراد العائلة بأحد الفصائل المقاتلة التابعة لـ"قسد".

سوريا حلب إدلب روسيا تركيا عفرين قسد الأسد داعش الفيلق الخامس Syria aleppo IDLEB FSA sdf pkk YPG pyd ISIS ISIL ASSAD

نيجرڤان محمد

صحفي من مواليد مدينة عفرين، درس الإعلام في جامعة دمشق، مراسل ومحرر.

شارك هذا المحتوى