NSO

خروج مئات المدنيين من حصارهم في الرقة وأنباء عن مفاوضات تفضي إلى انسحاب داعش من المدينة

خريطة تظهر توزع سيطرة داعش وقسد في مدينة الرقة بتاريخ 12/10/2017

تمكن مئات من المدنيين الذين كانوا محاصرين في مدينة الرقة فجر اليوم من مغادرة المدينة بعد فتح ممر آمن في منطقة الفرودس بين "قوات سورية الديمقراطية" وتنظيم "داعش"، وتزامن ذلك مع انتشار أنباء حول مفاوضات تجري بين الطرفين لتسليم المدينة إلى "قسد".

وقال مراسل  NSO بريف الرقة إن أكثر من 250 مدنياً معظمهم نساء وأطفال خرجوا من مدينة الرقة بعد فتح ممر آمن في منطقة الفردوس التي تتقاسم سيطرتها "قسد" مع تنظيم "داعش"، تزامناً مع توقف كامل للمعارك والأعمال العسكرية في المدينة.

ونقل مراسل NSO عن مصدر مطلع في "قسد" أن مفاوضات تجري الآن بين "قسد" التي تهيمن عليها "وحدات حماية الشعب YPG" وتنظيم "داعش"، قد تفضي إلى تسليم المدينة لـ"قسد وانسحاب "التنظيم" إلى البادية السورية بالسلاح الخفيف.

وتابع المراسل أن المفاوضات بدأت بشكل سري قبل أيام بين الطرفين عن طريق مملثين من الجانبين تتضمن تسليم المدينة لـ"قسد" وانسحاب عناصر التنظيم إلى البادية، واستقبال من يود تسليم نفسه من عناصر "التنظيم" وتقديمه إلى القضاء التابع لحزب الاتحاد الديمقراطي "PYD" إن كان سورياً، أو ترحيله إلى بلده الأصلي إن كان أجنبياً.

وأضاف المصدر أن الاتفاق تضمن بنوداً نتص على إخراج المدنيين على دفعات متتالية مع العناصر الذين يودون تسليم أنفسهم لـ"قسد"، وإفصاح التنظيم عن خريطة انتشار الألغام المزروعة في المدينة وريفها.

وتزامنت هذه المفاوضات مع توقف شبه تام للمعارك بين الطرفين في الرقة، واستبعاد "قسد" لجميع المراسلين والصحفيين الذين كانوا يتواجدون في الرقة، وبحسب المصدر فإن قادة "قسد" فضلوا أن يكون الاتفاق سرياً.

ومن جانبه اصدر التحالف الدولي يوم أمس بياناً ينفي فيه دخوله المفاوضات، مبدياً رفضه القاطع إجراء أي محادثات مع "داعش" مشدداً على القتال حتى القضاء عليه مع الحفاظ على أرواح المدنيين إلى اقصى حد ممكن حسب ماجاء في البيان.

وتأتي هذه المفاوضات مع "داعش" عقب هجمات شنها "التنظيم" قبل أيام تمكن نتيجتها من استعادة عدة مواقع استراتيجة أهمها محيط المشفى الوطني ومحيط الملعب وجزء من حي الفردوس ومواقع كان قد خسرها "التنظيم" في وقت سابق لحساب "قسد" التي تواجه نقصاً كبيراً في أعداد المقاتلين عقب انطلاق معركة دير الزور.


عبادة الحسين

كاتب صحفي، يعمل في الاعداد والتحرير المكتوب والمسموع، ويكتب في عدد من الصحف والمجلات العربية الإلكترونية والورقية.

شارك هذا المحتوى