NSO

الأمان الكاذب، شهادات حية تكشف زيف ”المصالحات“ التي يعقدها نظام الأسد في ريف حلب الشرقي

أكثر من 120 مدنياً ينتظرون قرب معبر التايهة بين مناطق سيطرة قسد ومناطق سيطرة قوات الأسد قبل أن يتوجهوا إلى حلب لإجراء مصالحات وتسوية أوضاع لدى نظام الأسد

دأبت المحطات الفضائية والصحف الرسمية التابعة لنظام الأسد في الأشهر الأخيرة على الترويج لما تسميها ”عمليات المصالحة“، وهي بحسب إعلام النظام عودة المدنيين الذين هجرتهم ”العصابات الإرهابية المسلحة“ من مناطقهم، وتسوية أوضاع المطلوبين منهم لأجهزة الأمن بشكل يمكنهم من العيش بأمان في مناطقهم مرة أخرى.

يتحدث إعلام نظام الأسد في هذه التقارير بالواقع عن المدنيين من أهالي قرى ريف حلب الشرقي، الذين هجروا منازلهم تحت وقع ضربات الطائرات الروسية في شباط من العام الجاري 2017، وذلك بعد بدء تقدم قوات نظام الأسد باتجاه تلك المناطق، بهدف انتزاعها من قبضة تنظيم ”داعش“.

في 25 آب الفائت بث الإعلام الرسمي التابع لنظام الأسد تقريراً تحدث عن تسوية أوضاع 15 شخصاً من أهالي منطقة منبج وقراها بريف حلب الشرقي، وذلك في إطار ”المصالحات“، ونقل التلفزيون الرسمي لنظام الأسد عن عضو قيادة فرع حلب لحزب البعث العربي الإشتراكي عماد الدين غضبان قوله إن ”الحكومة السورية حريصة على كل أبنائها، وتاتي هذه التسويات في إطار السعي لتعزيز المصالحات المحلية“، مؤكداً أن ”الباب ما يزال مفتوحاً أمام الراغبين بتسوية أوضاعهم“.

نقل إعلام نظام الأسد، عن أمين شعبة حزب البعث في منبج عبدالله الحسين أن عدد الذين تمت تسوية أوضاعهم 150 شخصاً في آخر دفعة وهي السادسة من أبناء منطقة منبج ومحيطها، وتم خلال الفترة الماضية تسوية أوضاع 5 دفعات ضمت 700 شخص حسب ما ذكر الحسين.

لكن تقريراً نشره NSO في 19 آب الماضي، كشف أن خمس دفعات من المدنيين الراغبين بتسوية أوضاعهم لدى نظام الأسد توجهت إلى حلب خلال شهري أيار وتموز، وتوزعت على الشكل التالي: الدفعة الأولى ضمت 25 شخصاً والثانية ضمت 27 شخصاً والثالثة ضمت 159 شخصاً والرابعة ضمت حوالي 100 شخص في حين ضمت الخامسة 82 شخصاً وضمت الدفعة السادسة 118 شخصاً ( من أهالي الريف الشرقي لحلب من منبج ، الخفسة، مسكنة، ديرحافر) أي ان الدفعات الست بلغ عدد الأشخاص فيها 511 شخصاً.

 

الدفعة الأخيرة تكشف حقائق جديدة

التقى مراسل NSO بريف حلب الشرقي بعدد من المدنيين الذين قصدوا مناطق نظام الأسد بهدف ”المصالحة“، وآخرين من الدفعات السابقة أيضاً، وفضّل جميعهم عدم ذكر أسمائهم تجنباً لأي خطر قد يهدد حياتهم.

أبو علي هو أحد هؤلاء الأشخاص الذين توجهوا من منبج وريفها إلى حلب لتسوية وضعه، يقول لمراسل NSO "بعد أن علمنا بموعد الذهاب من خلال الأشخاص الذين نسقوا لنا عملية المصالحة، تجمعنا صباح السبت 23 آب الفائت، وكان عددنا 118 شخصاً عند معبر قرية التايهة جنوب غرب منبج“ ومعبر التايهة هو الحد الفاصل بين مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية ومناطق سيطرة نظام الأسد، وتابع أبو علي: ”كان ينتظرنا على المعبر من جهة مناطق سيطرة قوات الأسد ضباط روس وضباط من قوات النظام وأعضاء من شعبة حزب البعث التابعة لمدينة منبج أسماء، وبعد أن عبرنا، تلا أحد الموجودين أسماءنا من ورقة كان يحملها، ثم وقفنا في رتل واحد، بعد ذلك وزعونا على الحافلات التي سوف تنقلنا إلى حلب“.

وتابع أبو علي: ” رافقتنا خلال الرحلة باتجاه مدينة حلب عربتان روسيتان، ومررنا خلال سيرنا بقرى ريف حلب الشرقي التي خلت من سكانها بعد أن تعرضت لدمار كبير نتيجة قصف طائرات النظام وروسيا والمعارك مع داعش، لم نتوقف على الحواجز باستثناء حاجز في مدخل حلب الشرقي قام بتفتيش الباصات بأجهزة، وبعد أن وصلنا إلى مبنى فرع حزب البعث بحي الجميلية في حلب، ترجلنا من الحافلات وغادر الضباط الروس الذين كانوا برفقتنا.

 

تحقيق شكلي

يواصل أبو علي حديثه مستذكراً ما جرى معه في مبنى فرع الحزب بحلب، ويقول لمراسل NSO: ”بقينا داخل مبنى الحزب 24 ساعة تم خلالها التحقيق معنا، كان هناك أربعة محققين يجلسون في بهو خلف طاولات وُضعت عليها بعض الأوراق، يطلبوننا واحداً تلو الآخر، لاحظ جميع من خضعوا للتحقيق أن الأسئلة كانت روتينية وتدل على عدم الجدية من القبل المحققين، وكان السؤال الأبرز ”هل انتميت إلى المجموعات الإرهابية المسلحة أنت أو أحد أفراد اسرتك؟“.

ويتابع أبو علي: ”تم اقتياد 11 شخصاً إلى جهة مجهولة، علمنا بعد ذلك من العناصر الذين يجرون التحقيق، أن هؤلاء الأشخاص مطلوبون لأداء الخدمة الاحتياطية في الجيش“.

 

كيف ينظر الروس إلى المصالحات؟

أبو محمود أيضاً كان ضمن الدفعة ذاتها مع أبي علي، يصف الرجل حالة الامتعاض وخيبة الأمل التي أصابته، ويقول إن أهالي مناطق ريف حلب الشرقي التي سيطر عليها نظام الأسد مجبرون على الذهاب لتلك المصالحات، فالعودة إلى تلك المناطق بدون مصالحة تعبر مجازفة كبيرة، ورغم رضوخ هؤلاء الناس، إلا أن عدداً منهم تعرض بالفعل للتعذيب والاعتقال بعد إتمام عملية المصالحة وعودته إلى منزله بريف حلب الشرقي الذي يسيطر عليه نظام الأسد.

وتروّج شخصيات مرتبطة بنظام الأسد لعمليات المصالحة من خلال نشاطها في مناطق سيطرة ”قسد“ بشكل سري أو علني، وتحاول إقناع النازحين بأن المصالحات هي حبل النجاة والمفتاح الذي يمكنهم من العودة إلى ديارهم ومنازلهم بشكل آمن دون أذى، وقد تم التضييق على هذه الشخصيات مؤخراً من قبل ”قسد“، إلا أن عملهم ما زال مستمراً خلف الستار حسب مصادر محلية في المنطقة.

وبحسب أبو محمود، فإن الخيبة أصابت أيضاً هؤلاء المروجين لعمليات المصالحة، ويقول الرجل: ”إن المروجين لعمليات المصالحة يعلمون أن النظام غير جدي في هذه الخطوات، إنها فقط للدعاية الإعلامية، هذا ما أخبرني به أحد الأشخاص الذين عملوا على إقناع المدنيين بجدوى لتلك المصالحات ويدعى (م . م )“ ونقل أبو محمود عن ذلك الشخص قوله ”جماعتنا مالهم أمان“ في إشارة إلى نظام الأسد.

يتابع ( م . م ) الذي دأب على الترويج لنظام الأسد حديثه مع أبي محمود ويقول: ”بدا لنا من خلال متابعة هذه العمليات أن الروس هم من فرضوا على النظام فكرة المصالحة مع الأهالي في العديد من المناطق ومنها ريف حلب الشرقي، ويهدفون من خلال ذلك إلى إعادة دوران عجلة الحياة بعد فرض الأمان وعودة الناس إلى مدنهم وقراهم وتفعيل مؤسسات الدولة“.

وبحسب ( م . م ) فإن نظام الأسد لم يحسن الاستفادة من تلك المصالحات، ولم يسعَ إلى فتح صفحة جديدة مع الناس، وما زالت العقلية الأمنية تسيطر على قراراته وتحركاته، ففي المناطق التي تعقد مع أهلها المصالحات بريف حلب الشرقي مثل الخفسة ومسكنة وقراها، ينتشر عناصر قوات النظام بشعاراتهم وراياتهم الطائفية، فضلاً عن عمليات الابتزاز والسطو، وقد شكلت هذه التصرفات حاجزاً منع الأهالي من العودة، حتى الذين عقدوا مصالحات منهم.

ويصف ( م . م ) الاهتمام الروسي بموضوع المصالحات قائلاً: ”عقب قدوم الدفعة الخامسة تاريخ بفترة حوالي الأسبوع، طلب الضباط الروس من قيادة فرع الحزب إحضار اثنين من الأشخاص الذين عقدوا مصالحة مع النظام للاطلاع على أحوالهم، وبدوره طلب الفرع منا أن نسعى لتأمين شخصين ممن عادوا إلى منازلهم، وإن نأتي بهم إلى مبنى فرع الحزب لعرضهم على الروس.

وأضاف الرجل أن ”قيادة الفرع وقيادة شعبة منبج تعلم جيداً أن أغلب من جاء للمصالحة لم يستطع العودة لمنزله، لكن تمكنا من إيجاد رجل وزوجته من أهالي الخفسة، وبالفعل جاءا لمقابلة الروس، وعبرا عن سعادتهما بالعودة إلى منزلهما، لقد كانت تمثيلية لإقناع الروس بأن عمليات المصالحة تجري في الطريق الصحيح، فالواقع مناقض لما قاله الرجل وزوجته تماماً“.

 

ما هو مصير الأهالي الذين ذهبوا للمصالحة بعد عودتهم؟ وهل عاد كل من ذهب للمصالحة الىمنزله؟

ما يزال أغلب الأهالي الذين عقدوا مصالحات مع النظام بريف حلب الشرقي يقيمون خارج مناطق سيطرته، ويتركز معظمهم في المناطق التي نزحوا إليها ضمن المساحات التي تسيطر عليها "قوات سوريا الديمقراطية" في مدينة منبج وقراها.

ثلاثة أشخاص كانوا قد عقدوا ”مصالحة“ مع نظام الأسد في حلب، أفادوا لمراسل NSO بأنهم لا يثقون بعناصر نظام الأسد المنتشرين في قراهم ومدنهم، ويظنون أنهم سيكونون عرضة للاعتقال فور عودتهم إلى منازلهم، كما حصل لعدد من الأشخاص بعد عودتهم إلى مناطقهم رغم ذهابهم للمصالحات، فضلاً عن حالات الابتزاز المالي ومصادرة السيارات لصالح الشبيحة بحجة التعبئة العسكرية.

وعلم NSO أن عناصر المخابرات الجوية اعتقلت 13 شخصاً ممن عادوا لقراهم بريف حلب الشرقي منذ أواخر شهر آب الماضي، خمسة من هم ؟ من هؤلاء المعتقلين كانوا قد عقدوا ”مصالحة“ مع نظام الأسد، ضمن الدفعات الست الذي سبق ذكرها، وتمكن مراسلنا بريف حلب الشرقي من الوصول إلى ذوي أربعة من المعتقلين، وأكدوا بدورهم عملية الاعتقال، كما نفوا أن يكون لديهم علم بمكان ومصير أبنائهم المعتقلين، وطالبوا أيضاً بعدم كشف أسماء المعتقلين، وأشاروا إلى أنهم يتفاوضون في الوقت الحالي مع مسؤولين من نظام الأسد عبر وسطاء لإطلاق سراح أبنائهم مقابل مبالغ مالية، على أمل ان لا يلاقوا ما لاقاه الشيخ سليم.

الشيخ سليم، رجل من أهالي قرية أبو حنايا غرب مدينة الخفسة بريف حلب الشرقي، يبلغ من العمر 45 عاماً، يصارع الموت الآن في مشافي تركيا بعد تعرضه للتعذيب الشديد في معتقلات المخابرات الجوية أواخر آب الماضي، رغم أنه كان بين الأشخاص الذين ذهبوا إلى المصالحات في الدفعة الثانية، ودعا بعد عودته عدة أشخاص للذهاب وتسوية أوضاعهم من خلال المصالحات.

مراسل NSO التقى أحد أقارب الشيخ سليم بريف حلب الشرقي، ليروي تفاصيل ما جرى مع قريبه الذي خرج من المعتقل في حالة غيبوبه مع نزيف شديد في عدة أماكن من جسده.

يقول المصدر المقرب من الشيخ سليم إن دورية تابعة للأمن الجوي قدمت ليلاً إلى منزل الرجل في قرية أبو حنايا أواخر شهر الآب الماضي، قبل عيد الأضحى بأيام، واعتقلته ثم اقتادته إلى مطار كويرس، وأمضى هناك أسبوعاً تحت التعذيب الشديد، وأجري معه تحقيق وكانت تهمته التحريض على الانشقاق من ”الجيش العربي السوري“ خلال فترة سيطرة الجيش الحر على المنطقة خلال عامي 2012 و 2013، وبعد خروجه نقل فوراً إلى مشفى الجامعة وهو في حالة غياب عن الوعي ونزيف حاد من مناطق مختلفة في جسده.

وتابع المصدر: بعد أن علمت زوجته بمكانه، توجهت إلى حلب ونقلته إلى مشفى ابن رشد حيث أمضى يومين هناك، ثم إلى منبج، ليتم بعدها نقله إلى مشافي تركيا عبر جرابلس، وهناك تبين أنه يعاني من كسر في الجمجمة ونزيف داخلي في الرأس، كما توقفت كليتاه عن العمل، ويعاني الرجل أيضاً من جروح مفتوحة في قدميه نتيجة تعرضه لصدمات كهربائية شديدة.

قبل أيام أيضاً بتاريخ 15 تشرين الأول/أكتوبر اعتقلت قوات الأسد أحمد العبود وهو من أهالي قرية خربة شهاب التابعة لناحية الخفسة، على الرغم من أنه أجرى "مصالحة" مع النظام أيضاً وعاد إلى منزله بعد أن أُعطي الأمان.

 

أهالي جب الخفي يعودون إلى منازلهم على شاشات إعلام النظام فقط !

بثت محطات إخبارية تابعة لنظام الأسد تقارير ومداخلات ميدانية من مراسليها يوم السبت 16 أيلول ومناطق سيطرة نظام الأسد، وتحدثت تلك التقارير عن عودة نحو 500 عائلة من أهالي قرية جب الخفي ومناطق مجاورة إلى منازلهم، بعد أن هجرتهم ”العصابات الإرهابية المسلحة“ حسب زعم إعلام نظام الأسد، وبدا في تلك التقارير أمين شعبة حزب البعث في منبج يستقبل المدنيين ويهنئهم بعودتهم.

اكتمل المشهد عبر إعلام نظام الأسد، وبدا الأمر بالفعل وكأن النازحين عادوا إلى منازلهم راضين مطمئنين، إلا أن ذلك لم يحصل بالفعل على أرض الواقع، فالأهالي الذين ظهروا من خلال كاميرات إعلام نظام الأسد، لم يدخلوا منازلهم أبداً وتم إخراجهم من القرى فور الانتهاء من إنجاز التقارير والمداخلات التلفزيونية.

مراسل NSO التقى بأبي أحمد، وهو أحد المدنيين الذين ظهروا في تقارير إعلام نظام الأسد حول عودة أهالي جب الخفي إلى منازلهم، وروى الرجل لمراسلنا تفاصيل ”التمثيلية“ التي أجراها إعلام نظام الأسد، وكيف تم منعهم من العودة إلى منازلهم بعد أن وصلوا إلى قريتهم.

يقول أبو أحمد إن أحد أبناء قريته يدعى طالب العيسى وهو مقيم في منبج، اتصل به وأخبره أنه يقوم بجمع صور البطاقات الشخصية للمدنيين الراغبين بالعودة إلى جب الخفي، كي يرسلها بدوره إلى حلب من كي تخضع لدراسة أمنية يتم بعدها إقرار عودته أو ورفضها، ولفت أبو أحمد إلى ان المحامي محمد خير العيسى وهو من أبناء نفس القرية، هو المسؤول عن تنسيق هذه العملية من خلال شعبة حزب البعث في منبج، في حين يقوم طالب العيسى بجمع البطاقات الشخصية للراغبين بالعودة إلى مناطقهم، ويساعده في ذلك شخصان هما حسين وبسام الحسين.

يتابع أبو أحمد: تمت الموافقة على عودتنا إلى القرية، وطلبوا منا أن نتواجد عند معبر التايهة صباح يوم الجمعة 15 أيلول / سبتمبر، وبالفعل توجهنا إلى هناك وتجمعنا عند المعبر وكانت هناك عشرات السيارات المخصصة لنقل الأهالي وأمتعتهم، وحضر خلال ذلك صحفيون يعملون لمحطات إخبارية تابعة لنظام الأسد، وأجروا مقابلات مع الأهالي بعد تلقينهم بما يجب أن يقولونه، وبعد الانتهاء من التصوير، استقلينا الباصات التي تحركت باتجاه قرية جب الخفي، وكان برفقتنا بعض الضباط، وأمين شعبة الحزب في منبج عبدالله الحسين.

ويقول أبو أحمد: لدى وصولنا إلى قرية مقتلة، التي تبعد عن قرية جب الخفي حوالي 1.5 كيلو متر، توقفت الحافلات وتوجهت أنا مع أعضاء شعبة الحزب والضباط وعدد من رجال القرية الذين كانوا برفقة القافلة إلى الحاجز المنصوب على مدخل القرية، ولدى وصولنا استقبلنا نقيب كان مسؤولاً عن القرية وعدة قرى مجاورة، وتحدث إلينا وكأن الأمر لم يتم تنسيقه معه، ولا علم لديه بقدومنا.

وتابع أبو أحمد: لم يسمح لنا النقيب بالمرور أو دخول القرية متذرعاً بالمخاطر الأمنية، رغم محاولات الضباط المرافقين وأعضاء شعبة الحزب، وبعد أجراء عدة اتصالات مع مسؤولين في حلب، وصلتنا الأوامر بالتراجع والعودة من حيث أتينا، لقد تم خداعنا حرفياً فقط من أجل عرض تلك التمثيلية عبر إعلام نظام الأسد.

خاتمة

بحسب الشهادات التي جمعها مراسل NSO من المدنيين الذين أجروا عمليات مصالحة، بدا أن شعبة الحزب في منبج تجنح باتجاه إنجاز المصالحات وحث الأهالي على العودة إلى قراهم وممارسة حياتهم، إلا أن الأجهزة الأمنية والميليشيات غير الحكومية المساندة لنظام الأسد تقف في وجه هذه الخطة، ووفقاً لإفادات ميدانية، فإن الضباط والقادة المسؤولين عن تلك المناطق، يستثمرون الأراضي الزراعية والأشجار المثمرة في المنطقة ويبيعون محاصيلها، ومن بينهم النقيب الذي منع قافلة العائدين من دخول قرية ”المقتلة“.


نزار حميدي

خريج كلية الحقوق بجامعة حلب، مراسل ريف حلب الشرقي.

شارك هذا المحتوى