NSO

حزب الاتحاد الديمقراطي يسعى لكسر شوكة معارضيه باعتقال النساء في منبج

عنصران من قوات مكافحة الإرهاب التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي خلال حفل تخريج دفعة جديدة من القوات في عفرين بريف حلب الشمالي


أقدم مسلحو حزب الاتحاد الديمقراطي "PYD" يوم الخميس على اعتقال 30 امرأة بينهم ومرضعة مع رضيعتها، و20 رجل بينهم قاصر في قرية خربة السودة جنوب منبج بريف حلب الشرقي، بتهمة "التواصل مع تنظيم داعش".

وقال مراسل NSO في منبج إن نحو 75 مسلحاً من قوات "الأساييش" و "قوات مكافحة الإرهاب HAT" دخلوا قرية "خربة السودة" جنوب منبج بـ10 كيلومتر بعد إغلاق مداخلها الثلاثة بحواجز تتمركز عليها سيارات مزودة برشاشات ثقيلة، ثم اقتحموا منازل القرية وأقدموا على اعتقال 30 امرأة بينهم مرضعة مع رضيعتها، بتهمة انتماء أزواجهنّ إلى تنظيم داعش، و20 رجلاً بينهم طفل عمره 12 عاماً، ولفت المراسل إلى أن حشود من مسلحي الحزب تجمعوا في قرية الأحيمر شرق قرية "خربة السودة"، مرجحاً أن يكون تجمعهم هناك تحسباً لأي مواجهة مع أهالي القرية.

وتمكن مراسلنا من الحصول على أسماء بعض المعتقلات والمعتقلين وهم قمر الحسن ( 18 عاماً) مع رضيعتها التي لم يتجاوز عمرها شهراً واحداً، بدور الهوشان (37 عاماً) وهي أم لثلاثة أطفال ويعمل زوجها في لبنان، حميدة الأحمد (52 عاماً) مع ابنتيها جليلة الأحمد التي يعمل زوجها في لبنان وتبلع من العمر (27 عاماً) وعفاف الأحمد (35 عاماً)، ومايا عبدالرزاق (50 عاماً)، وسيدة تدعى كريمة (50 عاماً) وهي زوجة عبد العبدالله مع ابنتها أيضاً، رهام الأحمد (26 عاماً) وهي أم لطفلين، كان زوجها مقاتلاً في صفوف تنظيم "داعش"و قتل قبل نحو عامين، إضافة إلى زوجة علي المحمد.

وعرف من بين الرجال فرج المحمد (50 عاماً) مع عائلته كاملةً وبينهم ابنه أسامة (12 عاماً)، عبدالرزاق الشبلي (37 عاماً)، محمود حسين عبدالرزاق (50 عاماً) وهو معروف في منطقته من خلال عمله في معالجة الرضوض والكسور، وكان لديه ابن انضم إلى تنظيم "داعش" وقتل قبل ثلاث سنوات، عيدان الموسى (50 عاماً) كان لديه ابن قتل في صفوف تنظيم "داعش" قبل نحو عامين.

وينتمي غالبية المعتقلين إلى عشيرة " البوبنا" إحدى أكبر عشائر منبج وريفها، التي نظم أبناؤها أجتماعاً موسعا قبل يومين في قرية "فرس العجور" حضره حوالي ثلاثة آلاف شخص من أبناء العشيرة طالبوا من خلاله قوات حزب الاتحاد الديمقراطي "PYD" بإطلاق سراح النساء مباشرة، مهددين باتخاذ خطوات تصعيدية في حال تم تجاهل طلبهم، كما أعلنوا براءتهم من كل شخص يدعي تمثيل العشيرة لدى نظام الأسد أو لدى "قوات سوريا الديمقراطية".

وكانت "مجلس منبج العسكري" التابع لحزب الاتحاد الديمقراطي "PYD" شنت حملة اعتقالات منتصف شهر تشرين الأول/ نوفمبر الجاري ، طالت ناشطين مدنيين معارضين لسلطة حزب "PYD" وأذرعه العسكرية في المنطقة، وطالت أيضاً منتسبين قدامى للجيش الحر.

وبحسب مراسل NSO في منبج، استهدفت الاعتقالات أشخاصاً مدنيين نشطوا في الآونة الأخيرة في معارضة التجنيد القسري الذي حاولت سلطات "PYD" فرضه في منبج قسراً، كما طالت منتسبين سابقين للجيش الحر من أبناء منبج، كانوا يعملون معه خلال سيطرته على منبج منتصف عام 2012، وفضلوا ترك السلاح والبقاء في منبج بعد سيطرة تنظيم "داعش" على المدينة أوائل عام 2014.

وحصل مراسل NSO على أسماء بعض المعتقلين وهم منعم الحاج عبد من قرية "جب خميس"، وكمال السهو وعلي الصابون من قرية "حيمر لابدة"، وابن حسين الكسوم من قرية "أم جرن"، وبركات الشيخ من قرية "الحجر الأبيض".

وأفاد مصدر من سلطة حزب "PYD" فضل عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية، أن القيادات العسكرية للحزب المعنية بمتابعة شؤون مدينة منبج، أصدرت تعليمات وأوامر تقضي باعتقال كل شخص يبدي معارضته لوجود حزب الاتحاد الديمقراطي "PYD" ومسلحيه في المنطقة، وكل شخص كانت لديه صلة أو عمل مع الجيش الحر أو المعارضة، أو لديه قريب كان منضماً إلى تنظيم "داعش" حتى لو كان هذا القريب ميتاً.

وتأتي هذه الحملة عقب احتجاجات شعبية وإضراب في منبج وقراها رفضاً لقانون التجنيد القسري الذي تحاول سلطة "PYD" فرضه في المنطقة، إضافة إلى عدة محاولات اغتيال استهدفت قيادت في "مجلس منبج العسكري" وقيادات أجنبية في صفوف "وحدات حماية الشعب YPG" كانت أبرزها محاولة اغتيال قائد "مجلس منبج العسكري " أبو عادل، وقبله عملية اغتيال قيادي في استخبارات حزب "PYD" يدعى "هابوب" وهو تركي من أصل كردي.


نزار حميدي

خريج كلية الحقوق بجامعة حلب، مراسل ريف حلب الشرقي.

شارك هذا المحتوى