NSO

قيادي في "درع الفرات" لـ NSO: معبر يصل مناطقنا بمدينة حلب لتسهيل حركة الناس وإيقاف استغلال مسلحي PYD للمعابر

خريطة توضح مكان المعبر المزمع افتتاحه بين مناطق سيطرة قوات المعارضة ومناطق سيطرة قوات الأسد

أنهت فصائل المعارضة المسلحة مؤخراً في مدينة الباب التحضيرات لافتتاح "أوتستراد الجزيرة" المقرر يوم الاثنين الموافق 11 كانون الأول، الذي يربط محافظتي حلب والحسكة ببعضهما، ويصل بشكل مباشر بين مدينة الباب الواقعة تحت سيطرة "الجيش الحر"، ومدينة حلب التي تسيطر عليها "قوات الأسد".

وقال مراسل NSO بريف حلب الشرقي إن آليات ثقيلة تابعة لفصائل المعارضة في مدينة الباب، انتهت من إزالة الساتر الترابي في قرية أبو الزندين، وهو ساتر يفصل مناطق سيطرة المعارضة في مدينة الباب وريفها، عن مناطق سيطرة قوات الأسد جنوباً، تمهيداً لإعادة تشغيل الطريق الواصل بين المنطقتين.

وأوضح القائد العسكري في "فرقة السلطان مراد" التابعة لـ"الفيلق الثاني" في الجيش السوري الحر أبو الوليد العزة، أن فتح الطريق جاء بعد تنسيق بين فصائل المعارضة، و"لجنة المصالحة الوطنية" التابعة لنظام الأسد، وذلك عبر وسيط لم يكشفه القيادي، سيكون مفتوحاً أمام الحركة الآليات والبضائع والأشخاص ابتداءً من يوم الإثنين، مؤكداً عدم فرض رسوم على المواد أو الأشخاص أو الآليات التي سوف تتحرك من خلال المعبر.

ومن المقرر أن يعمل المعبر طيلة أيام الأسبوع ماعدا يوم الجمعة، حيث ستقتصر حركة العبور في هذا اليوم على الحالات الطارئة فقط، وسيدير المعبر بحسب "أبو الوليد العزة" فريق مدرب ومُعدُ لهذا الغرض.

وفي ذات السياق، قال القيادي في "فرقة السلطان مراد" أبو الوليد العزة إن هذا الاتفاق جاء بهدف وقف استغلال مسلحي حزب الاتحاد الديمقراطي "PYD" للمدنيين الذين يتحركون بين مناطق سيطرتهم، ومناطق سيطرة قوات الأسد، ومناطق سيطرة المعارضة المسلحة أيضاً في ريف حلب الشرقي والشمالي.

ويفرض مسلحو حزب الاتحاد الديمقراطي "PYD" رسوماً على عبور المدنيين تصل إلى 2000 ليرة سورية للشخص الواحد، أي ما يعادل تقريباً 5 دولارات أمريكية، كما يفرضون رسوماً على عبور البضائع والآليات، يعود تقديرها إلى العناصر المشرفين على الحاجز، وقد وصلت الرسوم في بعض الحالات إلى ثلاثة آلاف دولار.

ويتوجب حالياً على الشخص الراغب بالسفر من الباب إلى مدينة حلب أن ينتقل أولاً عبر اعزاز إلى عفرين التي يسيطر عليها مسلحو حزب "PYD"، ثم إلى مدينة حلب عبر قريتي نبل والزهراء اللتين تسيطر عليهما قوات نظام الأسد، وتستغرق هذه الرحلة ثلاثة ساعات على الأقل لمسافة تزيد على 130 كم، في حين يستغرق السفر من مدينة الباب إلى مدينة حلب عبر المعبر الجديد نحو نصف ساعة فقط لمسافة لا تتجاوز 30 كم.

وبحسب مراسل NSO، فإن افتتاح المعبر الجديد يخلّض شاحنات البضائع من نظام الترفيق الذي يطبقه مسلحو حزب "PYD" في مناطق سيطرتهم على الشاحنات التي كانت ترغب بالعبور من مناطق سيطرة "المعارضة" إلى مناطق سيطرة "قوات الأسد" أو العكس، عبر مناطق سيطرة "PYD"، وتبدأ عملية الترفيق لدى دخول الشاحنات إلى مناطق سيطرة مسلحي الحزب، حيث يتوجب عليهم الانتظار والتجمّع ليصبح عددهم قرابة مئة شاحنة، ثم يتحركون بمرافقة مسلحي الحزب إلى مناطق التماس مع قوات نظام الأسد، وتخضع الشاحنات لنفس الاجراءات عند تحركها من مناطق سيطرة "قوات الأسد" حتى مناطق سيطرة المعارضة.

ويعد هذا المعبر الأول من نوعه بين مناطق سيطرة قوات الأسد ومناطق سيطرة المعارضة المسلحة في مناطق الشمال السوري، في حين يربط بين مناطق سيطرة المعارضة ومناطق سيطرة مسلحي حزب "PYD" معبران، الأول بين مدينتي اعزاز وعفرين، والثاني بين منطقتي جرابلس ومنبج ويعرف باسم معبر عون الدادات.


جرافة في منطقة أبو زندين بريف الباب خلال عملها على تمهيد الطريق تجهيزاً لافتتاح المعبر الذي يصل بين مدينتي الباب وحلب


باسم الحلبي

مراسل ومعد تقارير 

شارك هذا المحتوى