NSO

200 قتيل وجريح بانفجار ألغام وقنابل في الرقة، واتهامات بالتقاعس عن إزالتها تطال "قسد"

مدرسة في مدينة الرقة بعد تنظيفها من الالغام

قتل وجرح أكثر من 200 مدني بانفجار ألغام وقنابل عنقودية في مدينة الرقة، وذلك منذ إعلان "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) السيطرة على المدينة منتصف شهر أيلول الماضي.

وقال مراسل NSO نقلا عن الطبيب "أبو أسامة" (يعمل في مشفى الرقة)، إن المشفى وثّق مقتل 153 مدنيا بانفجار ألغام وقنابل عنقودية في أحياء مدينة الرقة، إضافة لإصابة عشرات المدنيين بينهم حالات حرجة.

وأوضح الطبيب "أبو أسامة"، أن بعض الضحايا قضوا بانفجار قنابل "عنقودية" من مخلفات قصف التحالف الدولي، فيما قضى 80 بالمئة من الضحايا بانفجار ألغام أرضية في المنازل والشوارع العامة زرعها تنظيم "داعش" قبل انسحابه من المدينة لصالح "قسد" منذ نحو شهرين.

وأشار الطبيب، أن أكثر من ثلثي الإصابات تنتهي بالوفاة قبل وصولها إلى المشفى لخطورة الإصابة ولقرب الضحايا من الانفجار، وأن الذين يمكن إنقاذهم هم البعيدون عن محيط الانفجار بمسافة عشرة أمتار تقريبا.

وسمحت "قسد" (التي تهيمن عليها "وحدات حماية الشعب YPG") مؤخرا، للمدنيين بالعودة إلى منازلهم في أحياء المدينة، بعد أكثر شهر ونصف على منعهم من الدخول إليها بذريعة الألغام، فيما سمحت قبل ذلك لأهالي حيي المشلب والسباهية بالعودة إلى منازلهم على مسؤوليتهم الشخصية.

وعمّمت "قسد" في وقت سابق عبر حواجزها المنتشرة في محيط مدينة الرقة، أن الدخول إلى المدينة ممنوع في الوقت الحالي حتى يتم نزع الألغام، وأن ذلك يحتاج إلى ستة أشهر على أقل تقدير بسبب كثافة الألغام التي تتجاوز الـ "10000" لغم.

وسبق أن اتهم ناشطو "الملتقى المدني للرقة" في بيان سابق اطلعت عليه NSO، "قسد" بالتقاعس عن إزالة الألغام، مطالبين قيادة التحالف الدولي والمنظمات الدولية بإسراع وتيرة عملية إزالة الألغام قبل أن تحصد المزيد من الأرواح، وفتح تحقيق دولي "محايد" عن أسباب تأخير "قسد" لهذه العملية، ومحاسبة المسؤولين عن التقصير.

"فرق إزالة الألغام" تتلقى أموالا من المدنيين لقاء عملها

قال أحد سكّان مدينة الرقة "م - ح" لمراسل NSO، إنه اضطر لدفع أكثر من "600" دولار أمريكي لـ "فرق إزالة الالغام"، من أجل الكشف على منزله ومحله التجاري في المدينة.

وأضاف "م - ح"، أنه بقي شهرا كاملا ينتظر موعد الكشف عن ممتلكاته بسبب الإقبال الكبير من أهالي الرقة على "فرق إزالة الالغام" التي لم تتجاوز الخمس فرق في الرقة تعمل بمواد بدائية، حيث تستغرق عملية الكشف للمكان الواحد يوما كاملا.

بدوره قال "أبو حذيفة " مدني آخر يقيم في الرقة، أن شقيقا له قتل بانفجار لغم في شارع المنصور وسط المدينة، رغم قيام "مجلس الرقة المدني" التابع لـ "قسد" بترحيل الركام والكشف عن الألغام في المنطقة.

وحسب ما أعلنت "قسد" على صفحتها الرسمية في "فيس بوك"، بدأت بعملية ترحيل الركام وفتح الطرقات بمدينة الرقة أواخر شهر تشرين الأول، بعد تلقيها معدات ثقيلة مقدمة من التحالف الدولي وثلاث فرق يرافقها بعض العناصر من "قسد" المختصين بالهندسة، إلا أنها توقفت عن العمل بعد أيام قليلة، دون معرفة الأسباب.

يشار إلى أن نتيجة إهمال "قسد" وتقاعسها في عملية إزالة الالغام تزامنا مع دخول فصل الشتاء، أجبر الكثير من المدنيين على العودة إلى منازلهم في مدينة الرقة، هربا من مخيمات النزوح التي تفتقر لأدنى مقومات الحياة.


عبادة الحسين

كاتب صحفي، يعمل في الاعداد والتحرير المكتوب والمسموع، ويكتب في عدد من الصحف والمجلات العربية الإلكترونية والورقية.

شارك هذا المحتوى