NSO

محافظ حلب يعد سكّان حي الهلك الخاضع لـ"YPG" بعودة قريبة للدولة وخدماتها

فرن حي الهلّك بعد سيطرة وحدات حماية الشعب على الحي في عام 2016

وعدَ محافظ حلب في "حكومة النظام السوري"، سكّان حي الهلك الفوقاني الخاضع لسيطرة "وحدات حماية الشعب – YPG" بعودة قريبة لـ "الدولة وخدماتها"، وذلك رداً على شكوى السكّان من قلة الخدمات خلال زيارته للحي.

وقال مراسل NSO، إن محافظ حلب التابع لنظام الأسد حسين دياب، زار حي الهلك الفوقاني الخميس الفائت، بمرافقة عناصر من أفرع أمن نظام الأسد والجيش، والتقى بسكّانه في مدرسة "عبد الكريم الصالح" (التي تعرضت لقصف جوي بالبراميل المتفجرة مطلع أيار عام 2014)، واعداً إيّاهم بعد الشكوى من قلة الخدمات وخاصة الكهرباء والماء، بأن "الدولة وخدماتها" ستعود قريباً إلى الحي.

وأضاف المراسل، أنه تزامناً مع زيارة المحافظ، دخلت ورشات صيانة عدة قادمة من مناطق سيطرة نظام الأسد في حلب، إلى حي بستان الباشا الخاضع بمعظمه لسيطرة "YPG"، وبدأت بإصلاح "أنبوب المياه" في حديقة الحي، لضخ المياه المنقطعة عن حي الهلك الفوقاني منذ أكثر من عام.

كذلك، بدأت ورشات صيانة أخرى بإصلاح فرن الخبز (فرن الذرة) في نزلة "عين التل" المجاورة لحي الهلك الفوقاني والخاضعة أيضاً لسيطرة "وحدات حماية الشعب YPG"، في ظل عدم امتلاك المجالس المحلية التابعة لـ "الإدارة الذاتية" القدرة على إصلاحه.

ولم تشر وسائل إعلام النظام إلى زيارة محافظ حلب لحي الهلك، في حين نقلت زياراته في اليوم التالي، إلى أحياء أخرى منها "الجميلية، والعزيزية، وسيف الدولة، وباب جنين" وغيرها الخاضعة لسيطرة النظام في مدينة حلب، ضمن جولة تفقدية لتحسين الواقع الخدمي في تلك الأحياء.

وسيطرت "وحدات حماية الشعب YPG" على حي الهلك (الفوقاني والتحتاني) مطلع شهر كانون الأول عام 2016، إضافة لأحياء أخرى مجاورة أبرزها بستان الباشا وبعيدين والحيدرية، منطلقةً من حي الشيخ مقصود معقلها الرئيسي في مدينة حلب، مستغلةً العملية العسكرية التي شنها النظام مدعوماً بغطاء جوي روسي على أحياء حلب الشرقية التي كانت تسيطر عليها فصائل من الجيش السوري الحر وكتائب إسلامية، وانتهت بسيطرته عليها بالكامل، بعد اتفاق بين روسيا والفصائل قضى بترحيل الأخيرة إلى ريف حلب الغربي.

تشير هذه الزيارة بحسب ناشطين (ربطاً مع تقاسم النظام و"وحدات حماية الشعب" السيطرة على المناطق التي فقدتها الفصائل العسكرية لصالح الطرفين) إلى علاقة "الود" بين الجانبين، فيما يرى ناشطون موالون لحزب الاتحاد الديمقراطي "PYD"، أن العلاقة بين النظام والوحدات هي "تحالف بالضرورة، وخصومة بالجوهر"، لافتين لمواجهات اندلعت بينهما سابقاً، في مناطق سيطرتهما المشتركة بمحافظة الحسكة.

سوريا حلب الاسد YPG pyd افران الذرة الحسكة روسيا

نيجرڤان محمد

صحفية من مواليد مدينة عفرين، درست الإعلام في جامعة دمشق، مراسلة ومحررة.

شارك هذا المحتوى