NSO

قوات الأسد تعتزم إنشاء مراكز استقبال للمتخلفين عن "خدمة العلم"، ورفض للقرار بين مؤيدي ومعارضي النظام

تعميم يقضي بإحداث مراكز استقبال للمتخلفين أو الفارين من "الخدمة العسكرية" في قوات نظام الأسد


حصل NSO على نسخة تعميم صدر عن وزير الدفاع التابع لنظام الأسد، العماد فهد جاسم الفريج حمل رقم (25646)، يقضي بإحداث "مراكز استقطاب" في ست محافظات سورية، لاستقبال المتخلفين عن "الخدمة الإلزامية والاحتياطية"، أو الفارين من تشكيلاتهم العسكرية، من الراغبين بتسوية أوضاعهم والعودة إلى صفوف قوات النظام.
وصدر التعميم عن "مديرية التجنيد العامة" في الثاني من شهر كانون الأول كما هو ظاهر في صورة التعميم، إلا أنه لم يعلن عنه بشكل رسمي حتى الآن.

ويقضي التعميم بإحداث 13 مركزاً تتوزع في المحافظات الشرقية (دير الزور، والحسكة، والرقة) ومحافظات حلب، وحمص، وحماه، على أن يضم كل مركز "لجنة تسوية" تعمل بالتنسيق مع وجهاء وفعاليات شعبية من المنطقة، وتتألف من ممثلين عن كل من الأجهزة الأمنية التالية.

1. شعبة المخابرات العسكرية 
2. شعبة الأمن السياسي 
3. إدارة أمن الدولة 
4. إدارة المخابرات الجوية 
5. مديرية التجنيد العامة 
6. الشرطة المدنية 
7. التشكيل الذي يتموضع فيه مركز الاستقطاب في قطاعه

وأوصى التعميم "لجان التسوية" بالعمل على حسن استقبال العناصر الملتحقين بهذه التشكيلات ورفع معنوياتهم، وتأمين إقامة ومعيشة وإطعام وخدمات وتدريب، معتبرا أن المستوى العالي لكل ذلك يشجع الشبان على الالتحاق بهذه المراكز، حيث يعتبر رؤساء اللجان الأمنية والعسكرية في هذه المحافظات، مسؤولين مسؤولية مباشرة عن "مراكز الاستقطاب".

وكلّف التعميم مديرية التجنيد العامة بإنجاز الإجراءات الخاصة بأعمال التجنيد، وأوصى بافتتاح مراكز تدريب في القطاعات تتضمن أماكن إقامة وإيواء، ومساحات وحقول تدريب حسب توضع التشكيل، وأطقم تدريب تضم ضباطاً وصف ضباط، وذلك لتأهيل المكلفين الملتحقين قبل توزيعهم على الوحدات والقطاعات حسب ما ورد في التعميم.

وأوكل التعميم للجان التسوية المشكلة مهمة التنسيق مع الوجهاء والفعاليات الشعبية لاستقطاب "المكلفين" وحسن استقبالهم ورفع معنوياتهم، معتبراً أن رؤساء اللجان الأمنية والعسكرية في المحافظات المعنية هم المسؤولين المباشرين عن مراكز الاستقطاب، أما المراقبة والإشراف وتقديم المساعدة للمراكز، فهي مهمة مدير التجنيد العام بحسب التعميم.

قرارٌ مرفوض من مؤيدي النظام والمطلوبين إليه
تباينت آراء الأهالي والشبان في هذه المناطق حول القرار التعميم الجديد، حيث قال المعلم في إحدى مدارس مدينة القامشلي أحمد سليمان الناصر لمراسل NSO : "أجد نفسي مجبراً على الاختيار بين الالتحاق بالخدمة الاحتياطية في صفوف قوات الأسد، أو أن أفصل من عملي بعد صدور قرار ينص على فصل أي موظف يتخلف عن أداء الخدمة الإلزامية أو الاحتياطية".

أما الشاب خالد حسين المطلوب للخدمة الإلزامية، فأشار إلى اختلاف الوضع في محافظة الحسكة عن بقية المحافظات السورية، بسبب وقوعها تحت "حكم دولتين" حسب وصفه، في إشارة إلى نظام الأسد والإدارة الذاتية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، قائلا "أنا أفضّل الالتحاق بصفوف قوات الآساييش التابعة للإدارة الذاتية لأحمي نفسي باعتبارها تمتلك سلطة أقوى من النظام في المنطقة".

كذلك أشار أحد أبناء مدينة الحسكة، وهو منشق عن قوات النظام منذ عام 2012 فضّل عدم الكشف عن اسمه، إلى أنه يتخوف من تسوية وضعه ومراجعة الأفرع الأمنية ومن الإجراءات المتبعة من قبلهم، قائلا إنه رغم الوضع المأساوي الذي يعيشه في المنطقة حاليا، إلا أنه متردد من تسوية وضعه مع نظام الأسد.

بالمقابل، قوبل هذا القرار بردود فعل سلبية من قبل مؤيدي النظام الذين طالبوا بإلغائه، وسبر مراسل NSO في القامشلي آراء بعضهم، ورأى أكثرهم إنه لا يحق لمن تركوا الجيش والتحقوا بالتنظيمات والفصائل التي قاتلت النظام أن يعودوا إلى صفوفه، كما طالبوا بتسريح الدورة 102 من المجندين الذين مضى على التحاقهم بـ"الخدمة الإلزامية" أكثر من سبع سنوات.

وكان نظام الأسد أصدر مطلع عام 2013 قراراً مماثلاً يقضي بالسماح لأبناء محافظة الحسكة الفارين من الخدمة العسكرية في صفوفه، أن يلتحقوا بالفوج 123 في الحسكة والفوج 154 في القامشلي، على أن يخدموا في هذه المناطق، حيث التحق أكثر من ألف عنصر بقوات النظام الذي قام بنقلهم للقتال في دير الزور ضد تنظيم الدولة بعد أقل من شهرين.

وشهدت محافظة الحسكة في الآونة الأخير كثيرا من التسويات التي أشرف عليها محافظ الحسكة جايز الموسى، إلا أن هذه التسويات لم تشمل المنشقين عن صفوف قوات النظام.

سوريا الحسكة الاسد تجنيد خدمة العلم مديرية التجنيد العامة لجان التسوية مراكز استقطاب pyd

عبد الله العلي

مراسل القامشلي

شارك هذا المحتوى