NSO

سلطات حزب "PYD" تشدد إجراءات الحصول على "بطاقة تجوال" في عفرين لأهالي المناطق التي هجرتهم منها بريف حلب

بطاقة تجوال يسمح لحاملها الاقامة في مناطق عفرين وريفها الخاضعة لسيطرة مسلحي "وحدات حماية الشعب YPG"

رفعت سلطة "الإدارة الذاتية" التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي "PYD" في الأسابيع الاخيرة من التدابير الأمنية المتبعة في منح "بطاقة التجوال" التي تمنح للوافدين إلى مناطق عفرين وريفها الواقعة تحت سيطرة مسلحي حزب "PYD".

وأفاد مراسل NSO في عفرين أن الحصول على "بطاقة تجوال" ضمن مناطق عفرين وريفها الخاضعة لسيطرة مسلحي حزب "PYD" بات يتطلب اجتياز "الدراسة الأمنية" التي فرضها الحزب كشرط أساسي للحصول على هذه البطاقة التي تخول حاملها الإقامة في تلك المناطق لمدة عام كامل.

ويتوجب على أهالي جميع المناطق الخاضعة لسيطرة مسلحي "PYD" وغير التابعة إدارياً لمنطقة عفرين الحصول على هذه البطاقة ليُسمح لهم بالإقامة في عفرين وريفها، كما يتوجب على النازحين الذين لجؤوا إلى عفرين بقصد الإقامة، هرباً من المواجهات العسكرية أو القصف المتواصل في مناطق ريف حلب وإدلب الحصول على هذه البطاقة، ومن بين تلك المناطق أيضاً مدينة تل رفعت وقراها وقرى وبلدات حربل ومنغ ومرعناز والمالكية والشيخ عيسى وكافة المناطق العربية بريف حلب الشمالي، التي سيطرت عليها "وحدات حماية الشعب YPG" في عام 2016 بعد معارك مع المعارضة المسلحة وتنظيم "داعش"، والتي لا تسمح لأهلها بالعودة إليها والأمر ينطبق أيضاً على أبناء عفرين الذين نقلوا قيودهم المدنية "النفوس" إلى مناطق أخرى، ويحرم من البطاقة أي شخص قاتل بجانب المعارضة المسلحة، أو على صلة قرابة مباشرة بشخص قاتل ضمن صفوف المعارضة.

وتختلف بطاقة التجوال عن نظام الكفيل، بأن الأولى تمنح لأي شخص يرغب بالإقامة في عفرين أو المناطق التابعة لها بغض النظر عن المنطقة التي قدم منها، في حين يعامل بنظام الكفيل أي شخص قادم إلى عفرين بقصد زيارة شخص محدد.

وقال مراسلنا إن الحصول على مثل هذه البطاقة يحتاج التقدم بطلب إلى "كومين" المنطقة التي يقيم فيها صاحب الطلب، وهو بمثابة "مجلس الحي"، وبعد ختم الورقة من "الكومين" يتم تحويلها إلى نقطة "الآساييش" في المنطقة نفسها أو في الوحدة الإدارية التي تتبع لها تلك المنطقة، وهناك يتم اتخاذ القرار النهائي.

وبحسب مدني خاض هذه التجربة فضّل عدم الكشف عن اسمه، وزودنا ببطاقة التجوال الخاصة به، فإن الراغب بالحصول على بطاقة التجوال، يخضع في "فرع المحمودية" لتحقيق دقيق، يطلب فيه المحقق معلومات عن أسرة الشخص الخاضع للتحقيق، وأخواله وأعمامه، وصولاً إلى أسرة الزوجة أو الزوج وبياناتهم، ومن بين الأسئلة التي تطرح على "الموقوف"، أسئلة متعلقة بتوجهاته السياسية ومشاركته في المظاهرات المناهضة لنظام الأسد في بداية الثورة السورية.

مدني آخر من أهالي قرية تل قراح التابعة إدارياً لمدينة "مارع"، التي لم تسمح "وحدات حماية الشعب YPG" لأهلها بالعودة إليها بعد سيطرتها على القرية قبل أكثر من عام، قال لـNSO إنه مجبر الآن على استصدار "بطاقة تجوال" ليبقى مقيماً في قرية جلبل التابعة لمنطقة عفرين.

والتقى مراسلنا بمدني من أبناء إحدى قرى عفرين، قال بدوره: "ليس بإمكاني اليوم التنقل في قريتي إلا بموجب بطاقة تجوال، وذلك لأن والدي نقل قيودنا المدنية (النفوس) إلى مدينة حلب قبل سنوات عندما كنت أقيم في حلب مع عائلتي، وهذا يجعلني في نظر الإدارة الذاتية غريباً عن المنطقة."

وأضاف: "راجعت كومين قريتي لمساعدتي، فمنحوني ورقة دونوا عليها بياناتي الشخصية، وقعها رئيس الكومين وعضوين اثنين، ثم راجعت الآساييش، لكنهم رفضوا تسلم الورقة إلا بعد إبراز ورقة رسمية تثبت ملكيتي لعقار أو قطعة أرض، وهذا مالم يكن بحوزتي لأن عائلتي لم تثبت أملاكها بشكل رسمي، حتى منزلنا الذي بناه والدي قبل 35 عاماً، لا أملك إثباتاً بملكيته.

وتضيّق سلطات حزب الاتحاد الديمقراطي "PYD" على المدنيين الراغبين بزيارة مناطق سيطرتها أو الإقامة فيها عبر نظام الكفيل الذي فرضته، إلا أن الأمر تعدى تلك القيود هذه المرة، ليشمل أهالي المناطق الآمنة التي يسيطر عليها مسلحو الحزب، ولا يسمحوا لهم بالعودة إليها مثل تل رفعت وريفها.

 

بطاقة تجوال يسمح لحاملها الاقامة في مناطق عفرين وريفها الخاضعة لسيطرة مسلحي "وحدات حماية الشعب YPG"

 

 

عفرين إقامة وحدات حماية الشعب حزب الاتحاد الديمقراطي ريف حلب YPG pyd EFREN aleppo

جوان عبدو

 مراسل عفرين

شارك هذا المحتوى