NSO

فصائل عسكرية تتحرك لاستعادة ما انتزعته منها "قوات الأسد" مؤخراً في حماة وإدلب

مقاتلون من المعارضة المسلحة في ريف إدلب الجنوبي - أرشيف


أطلقت فصائل عسكرية من الجيش السوري الحر والكتائب الإسلامية اليوم الخميس، معركتين منفصلتين ولكنهما تهدفان معاً لاستعادة المناطق التي سيطرت عليها "قوات الأسد" مؤخرا في محافظتي حماة وإدلب، وسط غياب "هيئة تحرير الشام" من المشاركة في المعركتين.

وشنّت الفصائل العسكرية عقب إطلاق المعركتين هجوما معاكسا صباح اليوم، على مواقع "قوات الأسد" في ريفي حماه الشمالي وإدلب الجنوبي، استعادت خلاله السيطرة على عدة قرى، وقتلت وأسرت عشرات العناصر لقوات النظام والميليشيات المساندة لها.

 

معركتا "رد الطغيان" و"إن الله على نصرهم لقدير"

أعلنت فصائل "جيش النصر، وجيش إدلب الحر، وجيش النخبة، وفيلق الشام، والجيش الثاني" التابعة للجيش السوري الحر، تشكيل غرفة عمليات تحت اسم "رد الطغيان"، موضحة في بيان لها، إن هدف من هذه الغرفة هو استعادة ما سيطرت عليه "قوات الأسد" في ريفي حماة وإدلب.

كذلك أعلنت فصائل أخرى محسوبة على الكتائب الإسلامية أبرزها "حركة أحرار الشام، وجيش الأحرار، وحركة نور الدين الزنكي"، بدء عملية عسكرية ضد قوات النظام جنوب إدلب وشمال حماة تحت اسم "إن الله على نصرهم لقدير".

وحسب مصادر عسكرية لـ NSO، فإن "الحزب الإسلامي التركستاني" وضمن معركة يخوضها منفردا، سيطر على بعض النقاط في ريف إدلب الجنوبي باشتباكات مع قوات النظام، أسفرت عن مقتل عشرات العناصر وأسر آخرين، إضافة إلى تدمير آليات عسكرية.

وأشار ناشطون إلى غياب "هيئة تحرير الشام" من المشاركة في المعركتين، دون معرفة الأسباب، في حين تشير وكالة "إباء" التابعة لـ "تحرير الشام" بمشاركتها، وتعلن عن استعادة السيطرة على قرى وبلدات في ريفي حماة وإدلب، سبق وأعلنت عنها الفصائل التي أطلقت المعركتين.

 

تقدم للفصائل في ريفي إدلب وحماة

أعلنت فصائل غرفة عمليات "إن الله على نصرهم لقدير"، سيطرتهم على قرية عطشان ومزارع الهليل والحسيان وحاجز نداف في ريف حماة الشمالي، إضافة لسيطرتهم على بلدتي الخوين والحمدانية جنوب إدلب، باشتباكات أسفرت عن قتل عدد من عناصر "قوات الأسد" وأسر 15 عنصر آخرين.

بدوره، أعلن "الحزب الإسلامي التركستاني" السيطرة على بلدة المشيرفة وقرى الزرزور والسلومية وأم الخلاخيل جنوب إدلب، بمعارك مع "قوات الأسد"، في حين أعلن "جيش النصر" التابع للجيش الحر، إصابة طائرة حربية شمال حماة بعد استهدافها بالمضادات الأرضية، دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وقال مراسل NSO، إن فصائل من الجيش الحر وكتائب إسلامية، صدّت هجوم "قوات الأسد" والميليشيات على مطار أبو الظهور العسكري شرقي إدلب، وتمكّنت من استعادة السيطرة على بلدة "تل سلمو" المحاذية للمطار، عقب تقدم النظام إليها أمس الأربعاء.

وأضاف المراسل، أن معارك الفصائل ما تزال مستمرة شمال حماة وجنوب إدلب من عدة محاور، مقتربة من الأطراف الغربية نحو قرية "أبو دالي" الاستراتيجية، وأن "قوات الأسد" بدأت بالانسحاب من البلدات والقرى التي تقدمت إليها قبل أيام، تزامناً مع قصف جوي ومدفعي "كثيف" لمنع تقدم الفصائل أكثر.

وتأتي معارك الفصائل اليوم، بعد عملية عسكرية واسعة لقوات النظام مدعومة بغطاء جوي روسي في ريفي حلب وإدلب الجنوبيين، وصل خلالها إلى مشارف مطار أبو الظهور العسكري شرق إدلب، ليصبح على بعد كيلومتر واحد من المطار، وسط مخاوف من سيطرته النظام عليه، إذ بذلك يصبح ريف حلب الجنوبي منطقة عسكرية ومحاصرة بشكل كامل.

يشار إلى أن محافظة إدلب إضافة لأجزاء من محافظتي حلب وحماة المجاورتين، تعتبر من المناطق المشمولة باتفاق "تخفيف التصعيد" أبرز مخرجات محادثات "أستانة" حول سوريا والتي ترعاها "روسيا، وتركيا، وإيران"، إلّا أن المنطقة شهدت تصعيداً عسكريا كبيراً أواخر العام المنصرم، أسفر عن سيطرة "قوات الأسد" على عشرات البلدات والقرى وتهجير أهلها جنوب حلب وإدلب.


جود الشمالي

مراسل NSO بريف حلب

شارك هذا المحتوى