NSO

مقتل شيخ من قبيلة "بني سعيد" يجدد دعوات الوقوف بوجه "PYD" في منبج

شخصيات عشائرية في مدينة منبج بريف حلب الشرقي تتزعم الاحتجاجات ضد سلطات حزب "PYD" بعد مقتل شابين من أبناء عشيرة "البوبنا" كانا معتقلَين لدى الحزب

تجدد التوتر في مدينة منبج شرق حلب، بين سلطات حزب الاتحاد الديمقراطي "PYD" وعشائر المدينة، على خلفية العثور على جثة أحد شيوخ قبيلة بني سعيد، قرب المدينة، بعد نحو عام على اعتقاله لدى "قوات سوريا الديموقراطية".

ودعت قبيلة بني سعيد أمس عشائر المنطقة ووجهاءها ومثقفيها للتكاتف معهم والاستعجال بتقديم الدعم المادي والمعنوي للوقوف في وجه "قوات سوريا الديموقراطية" التي تقودها "وحدات حماية الشعب – YPG"، بعد مقتل أحد شيوخهم عقب اعتقاله من قبل "قسد" قبل نحو عام.

وقال الشيخ "عبد الكريم الفحل" وهو أحد شيوخ عشيرة الغنايم التابعة لقبيلة بني سعيد على صفحته في "فيسبوك" إنه تم العثور على جثة قريبه الشيخ حسين دحام الحسن العلي قرب مدينة منبج، متوعدا بأنهم سيضربون "قسد وأذنابها" بيد من حديد في الأيام القادمة.

وأصدرت عشائر "بني سعيد" بيانا بخصوص الحادثة يدعو جميع أبنائها لاجتماع عاجل في في قرية الخردة قرب منبج، على خلفية كشف مقتل الشيخ "حسين الدحام الحسن العلي"، موجهين في البيان نداءً أخيرا أبناء القبيلة المنضويين في صفوف "قوات سوريا الديموقراطية" للانشقاق عنها، مضيفين أن القبيلة ستتبرأ من أبنائها الذين لن يستجيبوا لهذا النداء.

ودعا البيان الموقَع باسم الشيخ عبد الكريم الفحل" جميع العشائر والقبائل للوقوف ضد "قسد" التي استهدفت في وقت سابق قبيلة "البوبنا" وقبلها قبيلة "البو سلطان"، قائلين إن "قوات درع الفرات باتت على أبواب منبج وستحررها من هذه العصابة"، طبقا لتعبير البيان.

وتعتبر قبيلة "بني سعيد" من أكبر قبايل مدينة منبج، وتضم سبعة "أفخاذ" يضم كل منها عدة عشائر، حيث تعتبر مع عشيرة "البوبنا" من أكبر عشائر المدينة.

وكانت مدينة منبج شهدت منذ نحو أسبوعين توترا بين سلطات حزب "PYD" والعشائر، إثر عثور الأهالي على جثتين لشابين كانا معتقلين لدى أجهزة الأمن التابعة لـ "PYD"، إحداهما مقطوعة الرأس وعليها علامات تعذيب.

وتطور التوتر في الأيام الأخيرة ما اضطر "PYD" لاستقدام تعزيزات عسكرية من مناطق أخرى تقع تحت سيطرته إلى مدينة منبج قبل تصاعد التهديدات التركية، فيما شكلت العشائر لجانا لتفعيل دور المكون العربي في المنطقة.

ولفت مراسل "NSO" في منبج، أن حزب "PYD" لم يكن قادراً على التصعيد ضد العشائر في المدينة، كما أنه لا تريد ينوي تنفيذ مطالبهم التي تتضمن تغييرات بأجهزة الأمن والقضاء، وحل المجلسين التشريعي والتنفيذي، وعدم تجنيد الأطفال والإفراج عن معتقلين، وتفعيل دور المكون العربي في المدينة.

وأضاف المراسل أن ممارسات الحزب الأخيرة ومن أهمها مقتل شابين كانا معتقلين لديه، كانت سببا مباشرا لاندلاع الاحتجاجات، لافتا في الوقت نفسه إلى استياء الأهالي من ممارسات "PYD" قبل ذلك، مثل عمليات الاعتقال والتضييق على الأهالي والفلتان الأمني رغم انتشار عناصر الحزب وحواجزه ودورياته في المدينة، إضافة لتهميش دور العشائر.


نزار حميدي

خريج كلية الحقوق بجامعة حلب، مراسل ريف حلب الشرقي.

شارك هذا المحتوى