NSO

قتلى مدنيون في عملية "غصن الزيتون بمنطقة عفرين، والفصائل تسيطر على نقاط جديدة

تعزيزات عسكرية للجيش التركي بريف حلب الشمالي - رويترز

قتل مدنيون بينهم أطفال ونساء من عائلتين إحداهما عائلة نازحة، بغارات لطائرات حربية تابعة لسلاح الجو التركي استهدفت مدجنة في منطقة عفرين، وذلك تزامنا مع المعارك المستمرة في محيط المنطقة بين فصائل "الجيش الحر" ومسلّحي "PYD".

وقال ناشطون محليون لـ NSO، إن سبعة مدنيين (ستة أطفال وامرأة) من عائلة واحدة نازحة من معرة النعمان في ريف إدلب قتلوا، كما قتل ثلاثة مدنيين بينهم طفل من عائلة أخرى، بقصف جوي تركي على "مدجنة" بين قريتي بيني وعنابكة.

كذلك، قتل رجل وابنه بقصف مدفعي لـ"وحدات حماية الشعب - YPG" على بلدة كلجبرين التابعة لمدينة اعزاز التي تسيطر عليها فصائل "الجيش الحر" في ريف حلب الشمالي، كما استهدف مسلّحو "YPG" الأراضي التركية المتاخمة لعفرين، ما أسفر عن مقتل مدني (سوري) وجرح آخرين بينهم سوريون وأتراك في مدينتي كلس والريحانية التركيتين.

فصائل المعارضة تسيطر على نقاط استراتيجية

سيطرت فصائل المعارضة السورية المشاركة في عملية "غصن الزيتون" اليوم الاثنين، على مناطق جديدة في منطقة عفرين الخاضعة لسيطرة "وحدات حماية الشعب - YPG" (الجناح العسكري لحزب الاتحاد الديمقراطي - PYD)، في معارك ما تزال مستمرة بين الطرفين على محاور عدة في المنطقة.

وقالت "غرفة عمليات غصن الزيتون" على حسابها الخاص في "تويتر"، إنها سيطرت على قرى "شيخ وباسي، مرصو، حفتار" إضافة لـ "تلة الشيخ هروز" التابعات لناحية بلبل شمال مدينة عفرين، وتلة سيرياتيل قرب قرية الشيخ حديد، بعد اشتباكات مع مسلّحي "YPG"، وأفادت مصادر ميدانية بمقتل أحد مقاتلي "فيلق الشام" خلال المواجهات، في حين لم ترد معلومات عن خسائر "YPG".

وكانت فصائل "الحر" سيطرت في أول يوم لعملية "غصن الزيتون" السبت الفائت، على قرى "شنكال، بالي كوري، اده مانلي" التابعة لناحية راجو (25 كم شمال غرب عفرين)، كما سيطرت على أربع تلال استراتيجية في ناحية راجو "شيخ حديد" القريبة، بعد معارك أسفرت عن سقوط قتلى وأسرى من مسلّحي "YPG".

ونشرت الفصائل صورا تظهر عددا من مسلّحي "YPG" قالت إنها أسرتهم خلال المواجهات، بينما قال ناشطون إن المعارك الدائرة بين الطرفين عند ناحية راجو أسفرت عن مقتل ثلاثة عناصر من "YPG" وجرح آخرين، فيما قضى أحد مقاتلي "تجمع أحرار الشرقية" التابع للمعارضة بطلقة قناص في المنطقة ذاتها.

ويأتي هذا التقدم تزامنا مع استقدام الجيش التركي صباح اليوم، تعزيزات عسكرية جديدة ضمّت 15 شاحنة تحمل "دبابات - مدافع - مدرعات - ناقلة جنود" إلى ولاية كلس جنوبي تركيا، وأدخلت قسما منها إلى مدينة اعزاز المقابلة لمدينة كلس وذلك "معبر باب السلامة" الحدودي.

قتلى وجرحى لـ "قسد" قرب جرابلس واعزاز

قتل خمسة عناصر من "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) والتي تشكّل "وحدات حماية الشعب - YPG" عمودها الفقري، وذلك باشتباكات مع مقاتلي "الجبهة الشامية" التابعة للجيش الحر في محيط قريتي معرين وكفر خاشر التابعتين لمدينة اعزاز المجاورة لمنطقة عفرين في ريف حلب.

وقال ناشطون محليون لـ NSO، إن عناصر "قسد" حاولوا التسلل ليل أمس الأحد إلى قريتي معرين وكفر خاشر، لتندلع اشتباكات بينهم العناصر ومقاتلي "الشامية" الذين تصدّوا لمحاولة التسلل وقتلوا خمسة عناصر وجرحوا آخرين، مضيفين أن مقاتلا من "الشامية" قتل خلال المواجهات.

وأضاف الناشطون، أن عناصر آخرين من "قوات سوريا الديمقراطية" جرحوا باشتباكات دارت مع فصائل المعارضة قرب قرية "حمران" التابعة لمنطقة منبج التي تسيطر عليها "قسد" في ريف حلب الشرقي، كما تصدّت الفصائل لمحاولة تسلل أخرى من عناصر "قسد" نحو قرية التاخور الصغير التابعة لمدينة جرابلس الحدودية في الريف الشرقي أيضا.

ويحاول مسلّحو "PYD" في مناطق سيطرتهم في منطقتي منبج شرق حلب وعفرين شمال غرب حلب، شنّ هجمات وعمليات تسلل إلى كل مناطق سيطرة فصائل الجيش السوري الحر المحيطة بالمنطقتين، وذلك على خلفية إعلان رئاسة الأركان التركية أول أمس السبت، بدء عملية "غصن الزيتون" التي تهدف إلى السيطرة على منطقة عفرين ومن ثم منبج الخاضعتين لـ "PYD".

تعزيزات لـ "PYD" من شرق الفرات إلى عفرين

تزامنا مع استمرار المواجهات في محيط منطقة عفرين، قالت مصادر محلية خاصة من مدينة منبج لمراسل NSO، إن تعزيزات عسكرية لـ"حزب الاتحاد الديموقراطي - PYD" عبرت باتجاه مناطق المواجهات مرورا بمناطق سيطرة "قوات نظام الأسد" التي فتحت أمامها الطريق إلى عفرين.

وتتألف التعزيزات وفق المصادر، من "مدرعات عسكرية وعشرات سيارات الدفع الرباعي نوع بيك آب محملة بالعناصر والذخائر"، مضيفة أن التعزيزات توزعت على ثلاث دفعات الأسبوع الماضي، حيث عبرت الدفعتان الأولى والثانية يوم الجمعة الفائت، بينما عبرت الدفعة الثالثة أمس الأحد.

وأضافت المصادر، أن معظم التعزيزات العسكرية لـ "PYD" قدمت من محافظة الحسكة ومنطقة عين العرب "كوباني" بريف حلب، وأن التعزيزات من العناصر الذي يبلغ عددهم في الدفعات الثلاث 500 عنصر هم من المتطوعين في صفوف "وحدات حماية الشعب - YPG"، إضافة لعناصر مما يعرف باسم "قوات مكافحة الإرهاب - HAT"، لافتة أنها عبرت من معبر التايهة جنوبي منبج، نحو مناطق سيطرة قوات النظام في حلب مرورا قرب "مطار كويرس العسكري" ثم "المدينة الصناعية" فمنطقة "الكاستيلو"، ليسلكوا بعدها طريق حلب - عفرين مرورا ببلدتي "نبل والزهراء" الخاضعتين لسيطرة النظام.

وسبق أن أفادت مصادر عسكرية من "قوات سوريا الديمقراطية" لمراسل NSO، أن "قسد" سحبت خلال الأسبوع الفائت نحو 1100 عنصر من قواتها المنتشرة في مدينة الرقة، ونقلتهم إلى مدينة منبج وريفها غرب نهر الفرات، تحسباً لأي هجوم محتمل من الجيش التركي وفصائل المعارضة المتحالفه معه.

وتأتي هذه التطورات، عقب إعلان تركيا بدء عملية عسكرية ضد مسلّحي "حزب الاتحاد الديمقراطي - PYD" في منطقة عفرين، بدأها سلاح الجو التركي بشنِّ غارات استهدفت أكثر من 150 موقعا لمسلّحي "PYD" في المنطقة ومحيطها، فيما صرّح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال كلمة له أمس، أن بلاده تسعى لإنهاء عملية "غصن الزيتون" بوقت قصير جدا، مضيفا أن "العملية البرية في عفرين مستمرة دون توقف".

سوريا حلب عفرين غصن الزيتون تركيا الجيش الحر المعارضة قسد الاسد

جود الشمالي

مراسل NSO بريف حلب

شارك هذا المحتوى