NSO

كر وفر على جبل برصايا بين المعارضة و"YPG"، وقوات الأسد تمنع أبناء عفرين من النزوح إلى مناطقها

انسحبت فصائل "الجيش الحر" المشاركة في عملية "غصن الزيتون" من جبل برصايا الاستراتيجي، بعد ساعات من السيطرة عليه، إثر هجوم معاكس شنته "وحدات حماية الشعب - YPG" على المنطقة، فيما أعلنت فصائل "الجيش الحر" بمحافظة إدلب، جاهزيتها للمشاركة في المعارك.

وقال ناشطون إعلاميون يرافقون الفصائل خلال المعارك إن "الجيش الحر" المدعوم من القوات التركية سيطر على قمة جبل برصايا عصر اليوم، إلا أنه اضطر للانسحاب منها بعد هجوم معاكس شنته "YPG" وسط استمرار المعارك في محاولات من الطرفين لتثبيت السيطرة على الجبل الاستراتيجي المطل على مدينة اعزاز.

وفي تلك في الأثناء، هاجمت مجموعات من "وحدات حماية الشعب - YPG" مواقع لـ"الجيش الحر" في قريتي تويس وعبلة القريبتين من مدينة الباب بريف حلب الشرقي، ودارت اشتباكات بين الطرفين، انتهت بمقتل وجرح 12 عنصرا من المجموعة المهاجمة وفق ما نقل ناشطون عن مصادر من الجيش الحر، فيما أعلنت رئاسة الأركان التركية اليوم، مقتل جندي تركي خلال العمليات، دون ذكر تفاصيل أخرى.

بالتزامن مع ذلك، سيطرت فصائل "الجيش الحر" على قرى شيخ وباسي ومرصو وحفتار التابعة لناحية بلبل شمال مدينة عفرين، كما أعلنت السيطرة على لة الشيخ هروز في المنطقة ذاتها، حيث شهدت ناحية بلبل منذ اليوم الأول للمعركة اشتباكات بين الطرفين في محاولة من الفصائل للتقدم فيها.

بالمقابل، نشر المركز الإعلامي لـ"YPG" مقاطع فيديو قالت إنها تصور عملية نفذتها قواتهم ضد قوات الجيش التركي في قرية حمام التابعة لناحية جندريس في منطقة عفرين، ولم ترد أي معلومات من الطرفين عن الخسائر التي سببتها تلك العملية.

وأشار ناشطون إن عدد الضحايا المدنيين جراء القصف التركي على عفرين ارتفع حتى الآن إلى نحو 20 مدنيا بينهم 6 أطفال، وذلك بعد مقتل 11 شخصا أمس في ضربة جوية أصابت مدجنة قرية جلبرة جنوب شرق عفرين.

في غضون ذلك، أفاد قياديون من الجيش الحر في محافظة إدلب، أنهم رفعو الجاهزية استعدادا للتقدم نحو مدينة عفرين، مشيرين أنهم بانتظار سيطرة الفصائل على تلة راجو التي تكشف مواقعهم قبل أن يبدؤوا بالتقدم هناك.

*المعابر مغلقة، وقوات الأسد تمنع أبناء عفرين من النزوح باتجاه مناطقها

ومع اشتداد وتيرة العمليات العسكرية في منطقة عفرين، أفاد مراسل NSO في ريف عفرين بأن أعداداً من المدنيين نزحوا من مساكنهم وقراهم القصف الجوي للطائرات الحربية التركية، دون توفر إحصائيات دقيقة حتى الآن عن الأعداد، حيث يشير ناشطون إلى أن مئات المدنيين نزحوا من منطقة راجو التي تشهد تقدما لفصائل عملية "غصن الزيتون" إلى مناطق أخرى أقل خطورة.

وتزامناً مع توقف عمل كافة المعابر التي تصل مدينة عفرين بمناطق المعارضة، وهي معبر الجط في اعزاز بريف حلب الشمالي، ومعبر الغزاوية في دارة عزة بريف حلب الغربي ومعبر قبتان الجبل بريف حلب الغربي أيضاً، قال مراسلنا إن قوات النظام والميليشيات المساندة لها، منعت المدنيين المسجلين في دائرة نفوس عفرين من العبور باتجاه مناطق سيطرة نظام الأسد، بينما سمحت أحياناً بدخول النازحين من مناطق أخرى والمقيمين في عفرين، حيث تشهد المدينة حركة نزوح محدودة لمجموعات صغيرة، إلا أن استمرار المعارك قد يؤدي إلى ازدياد أعداد النازحين أو المدنيين الذين يحاولون النزوح من المنطقة.

بالمقابل، نفت مصادر إعلامية تابعة لـ "وحدات حماية الشعب - YPG" وجود حالات نزوح في منطقة عفرين، قائلة إن هذه الأنباء تأتي في إطار الحرب النفسية التي تحاول تركيا استخدامها بهدف إضعاف المقاتلين وبث الرعب بين المدنيين وفق قولهم.

وأعلنت رئاسة الأركان التركية أول أمس بدء العملية العسكرية ضد مسلّحي "حزب الاتحاد الديمقراطي - PYD" في منطقة عفرين بريف حلب، تحت اسم عملية "غصن الزيتون"، حيث شنّت الطائرات التركية اغارات بالصواريخ استهدفت مواقع "PYD" في محيط منطقة عفرين، وذلك في أول استخدام لسلاح الجو التركي خلال العملية.

 

سوريا عفرين حلب قسد تركيا الاسد روسيا

فريق التحرير

من إعداد فريق تحرير NSO

شارك هذا المحتوى