NSO

قتلى مدنيون بقصف لقوات الأسد وبرصاص هيئة تحرير الشام بريف إدلب

متطوعو الدفاع المدني خلال قيامهم بعمليات الاسعاف أثناء استهداف مدينة سراقب

قتل خمسة مدنيين وجرح آخرون اليوم السبت، بقصف جوي لطائرات حربية تابعة لروسيا و"قوات نظام الأسد" على مدن وبلدات في محافظة إدلب، تزامنا مع مقتل مدني برصاص عناصر من "هيئة تحرير الشام" خلال مظاهرة ضد "الهيئة" والتي تشهد توترا أمنياً منذ يومين.

وقال ناشطون محليون لـ NSO، إن خمسة مدنيين قتلوا اليوم، بغارات نفذتها طائرات حربية تابعة لقوات الأسد بصواريخ فراغية استهدفت مدينة سراقب في ريف إدلب الشرقي، كما أسفرت الغارات عن جرح مدنيين اثنين أسعفا إلى نقطة طبية قريبة.

وأضاف الناشطون، أن الطائرات الحربية التابعة لـ سلاح الجو الروسي ومروحيات "قوات الأسد" تحلق طوال اليوم في سماء مدينة سراقب والبلدات والقرى المحيطة بها، لافتين إلى أنها نفذّت أكثر من 25 غارة منذ صباح اليوم، تركّزت على القسم الجنوبي من المدينة.

كذلك، جرح ثلاثة مدنيين بقصف جوي لطائرات حربية روسية استهدفت أحياء سكنية في بلدة كفرعميم التابعة لمدينة سراقب، تزامنا مع قصف مماثل طال بلدة سرجة في جبل الزاوية، إضافة لبلدتي جرجناز والغدفة وقرية "تل مرديخ" التي أعلن مجلسها المحلي اليوم، أنها باتت قرية "منكوبة".

وقال المجلس المحلي لقرية تل مرديخ عبر بيان نشره على حسابه في "فيس بوك"، إن القرية تعرضت لنحو 756 غارة جوية بالصواريخ والبراميل المتفجرة خلال شهر كانون الثاني الفائت والشهر الجاري، ما أدى إلى دمار كبير في المباني السكنية والبنى التحتية، وخلو القرية من جميع أشكال الحياة بعد نزوح أهلها.

وتشهد محافظة إدلب حملة عسكرية لـ "قوات نظام الأسد" مدعومة بـ سلاح جوي روسي، خلفت عشرات القتلى والجرحى في صفوف المدنيين، ونزوح آلاف آخرين، كما مكنتها من السيطرة على "مطار أبو الظهور العسكري" وعشرات القرى في محيطه.

"تحرير الشام" تقتل أحد المتظاهرين ضدها في بنش

على خلفية المظاهرات التي خرجت في مدينة بنش أمس الجمعة، ضد الفصائل العسكرية وعلى رأسها "هيئة تحرير الشام"، شنّت "الهيئة" حملة اعتقالات على أطراف المدينة طالت أكثر من سبعة مدنيين من الذين تظاهروا ضدها.

وقال شاهد عيان لـ NSO، إن عناصر "تحرير الشام" حاولوا اعتقال أحد المتظاهرين "حسام حوراني"، إلا أنه قاومهم وتمكّن من الهرب، ما دفع العناصر إلى إطلاق النار عليه وإصابته، ليسعفه الأهالي إلى المشفى الذي نقله إلى مشافي تركيا لخطورة إصابته، إلّا أن قضى متأثراً بجراحه هناك.

وأضاف الشاهد، أن "تحرير الشام" عزّزت بمئات المسلّحين "الملثمين" برفقتهم عشرات الآليات العسكرية والرشاشات الثقيلة محيط مدينة بنش، كما جابت بقسم منهم شوارع المدينة، تزامناً مع مظاهرة خرجت اليوم أيضا في سوق مدينة بنش، وطالبت بخروج "الهيئة" من المنطقة، خاصة عقب إنزال مجهولين لعلم الثورة الذي رفعوه على مدخل مدينة بنش وإحراقه، فيما رجّح ناشطون أن المجهولين هم عناصر يتبعون لـ"تحرير الشام".

ورفع متظاهرون غاضبون في مدينة بنش أمس، علما كبيرا للثورة السورية على مدخل المدينة، خلال احتجاجات ضد فصائل "الجيش السوري الحر" و"الكتائب الإسلامية" وعلى رأسها "هيئة تحرير الشام"، واقتحموا مركزا للشرطة التابعة لـ"حكومة الإنقاذ" (التي تهيمن عليها "تحرير الشام") ومزقوا لافتة المركز، مطالبين بفتح معارك ضد "قوات تظام الأسد" الذي اقترب من مشارف مدينة سراقب.

وهدد عناصر من "هيئة تحرير الشام" في وقت سابق، حركة "أحرار الشام الإسلامية" لرفعها علم الثورة في مدينة بنش، ما أجبر "الحركة" على إنزاله حينها، كما سبق أن "داس" عناصر "الهيئة" أيضا على علم الثورة في مدينة سراقب بعد إنزاله من السارية المرفوع عليها، ما أدى إلى احتقان شعبي دفع بأهالي المدينة لمهاجمة عناصر "الهيئة" وطردهم.

يشار إلى أن هذه التطورات تأتي متزامنة مع محاولات قوات النظام التقدم نحو مدينة سراقب التي بات يبعد عنها أقل من 13 كيلومترا، بعد أن سيطرت على قرى "الحسينية، والذهبية، ومغارة مرزة، والجديدة" غربي "مطار أبو الظهور العسكري" الذي أحكمت سيطرتها عليه قبل أسبوعين.

سوريا ادلب نظام الاسد روسيا سراقب غارات هيئة تحرير الشام مظاهرات الدفاع المدني

جود الشمالي

مراسل NSO بريف حلب

شارك هذا المحتوى