NSO

فصائل "دحر الغزاة" تعلن إنهاء تنظيم "داعش" في إدلب

أسرى من تنظيم داعش بعد تسليم أنفسهم لفصائل المعارضة بريف إدلب


أعلنت فصائل غرفة عمليات "دحر الغزاة" اليوم الثلاثاء، إنهاء تنظيم "داعش" بشكل كامل في محافظة إدلب، بعد استسلام مئات العناصر من "التنظيم" و تسليم أنفسهم للفصائل، عقب معارك دامت ثلاثة أيام أسفرت عن سقوط عشرات القتلى لـ "داعش".

وقالت غرفة العمليات في بيان اطلع عليه NSO، إن الفصائل والكتائب قتلت العشرات من "فلول" تنظيم داعش، وأسرت المئات ممن تبقى منهم في بلدة الخوين جنوب شرق إدلب خلال اشتباكات "عنيفة" دامت نحو ثلاثة أيام.

وأضافت غرفة العمليات في بيانها، أن الأسرى سيعاملون حسب مقتضيات العدالة والقانون والضرورات الأمنية، وأنها ستكشف حقائق التعاون والتنسيق بين داعش من جهة وقوات نظام الأسد وداعميه من جهة أخرى، لافتة أن "داعش" دخل جنوب شرق إدلب بالتنسيق والتعاون مع النظام الذي نقلهم عبر مناطق سيطرته نحو بلدة الخوين لكي يقاتلوا إلى جانبه ضد الفصائل حسب البيان.

ولفت بيان غرفة العمليات، أن "نظام الأسد سبق ونقل مجموعات كبيرة لداعش من منطقة عقيربات شرق حماة إلى ريف إدلب الشرقي، وضم إليهم مجموعات من فلول داعش الهاربين من الرقة ودير الزور، ليقاتلون إلى جانبه شمال حماة وشرق إدلب، ومن ثم تسليم مناطقهم للنظام بعد انتهاء مهتهم"، مطالبة في الوقت عينه، المجتمع الدولي "للإسراع في محاكمة نظام الأسد، لتنسيقه مع داعش ودعمه للإرهاب".

و"دحر الغزاة" هي غرفة عمليات شكّلتها فصائل "الجيش السوري الحر" والكتائب الإسلامية المنضوية مطلع شباط الجاري، وأطلقت معركة باسمها في اليوم التالي ضد قوات الأسد والميليشيات الأجنبية المساندة لها شرق وجنوب إدلب، تزامنا مع إطلاق "الحزب الإسلامي التركستاني" معركة مماثلة في ذات المنطقة تحت مسمى "لا يضرهم من خذلهم".

أكبر عملية استسلام لـ داعش في إدلب منذ نشأته في سوريا

قالت مصادر عسكرية لـ NSO، إن جنوب إدلب شهد اليوم أكبر عملية استسلام لتنظيم داعش منذ نشأته في سوريا أواخر العام 2012 وإعلانه "الدولة الإسلامية - الخلافة" تموز عام 2014، حيث سلّم مئات العناصر أنفسهم بعد إحكام فصائل "دحر الغزاة" الحصار عليهم، وقتل العشرات منهم خلال الأيام الثلاثة الماضية في محيط قرية الخوين، أنهت وجوده بشكل كامل في إدلب.

وأوضحت المصادر، إن تسليم نحو 300 عنصر من تنظيم داعش أنفسهم لفصائل "دحر الغزاة"، جاء عقب مفاوضات بين الطرفين سبقها معارك "عنيفة" عقب وصول تعزيزات عسكرية "ضخمة" للفصائل، ما أسفر عن مقتل وجرح أكثر من مئة عنصر، ومحاصرة ما تبقّى منهم في منطقة الخوين، الأمر الذي أجبر عناصر داعش على الاستسلام وتسليم نقاطهم وجميع عتادهم.

وأشارت المصادر إلى عدة أسباب دفعت عناصر داعش للاستسلام بهذا العدد "الهائل"، منها تراجع "الروح المعنوية" لدى العناصر بعد تنسيق قادة داعش مع النظام وفتح الطرقات أمامهم لمقاتلة الفصائل العسكرية المعارضة، إضافة لخسائرهم الكبيرة خلال ثلاثة أيام وحصارهم بمساحة ضيّقة سيطر عليها داعش مؤخرا (الخوين، أرض الزرزور)، وذلك بعد تعزيزات عسكرية كبيرة للفصائل وصلت المنطقة.

من جانبه، قال القيادي العسكري في "حركة أحرار الشام" المنضوية في غرفة "دحر الغزاة" حسام سلامة، إن مئات العناصر التابعين لـ داعش سلموا أنفسهم لغرفة عمليات "دحر الغزاة" في الشمال السوري، موضحة في تغريدة على حسابه في "تويتر"، "انتهت دولة الخرافة واسطورة داعش، والمشروع الخارجي، الثورة الخضراء تنهي أول مشروع ظلامي أسود والثورة مستمرة، مئات الدواعش يسلمون أنفسهم لغرفة عمليات دحر الغزاة".

ويأتي تقدم داعش في إدلب، بعد أن فتحت له "قوات نظام الأسد" قبل أيام، طريقا إلى مناطق سيطرة الفصائل العسكرية جنوب إدلب، خلال معارك "وهمية" مكّنت داعش من السيطرة على أربع قرى في منطقة الحمرا شرق حماة، انسحب النظام منها، في سيناريو مشابه لما حدث في منطقة عقيربات التي حاصرها النظام أواخر العام الفائت، قبل أن يسمح لداعش بفك الحصار عن نفسه والانطلاق إلى محاربة فصائل "الحر" في المنطقة.

داعش دحر الغزاة سوريا إدلب حلب أسرى احرار الشام هيئة تحرير الشام هتش الجيش الحر

ضرار خطاب

رئيس التحرير، صحفي سوري، عمل كمحرر في الصحافة الإلكترونية منذ عام 2009، وكمخرج منفذ ومعد في عدة أفلام وثائقية منذ عام 2014، خريج كلية التجارة والاقتصاد بجامعة حلب.

شارك هذا المحتوى