NSO

عودة التوتر بين "الزنكي" و "تحرير الشام" بعد مقتل مسؤول من "الهيئة" برصاص عناصر الزنكي

مسؤول التعليم في هيئة تحرير الشام أبو أيمن المصري الذي قتل برصاص عناصر حركة نور الدين زنكي

يشهد ريف حلب الغربي منذ منتصف الليلة الماضية توترا بين "هيئة تحرير الشام" وحركة "نور الدين الزنكي" إثر مقتل مسؤول التعليم في "تحرير الشام" أبو أيمن المصري، على حاجز للحركة قرب قرية الهوتة في ريف حلب الغربي، ما يهدد بتجدد الاقتتال بين الطرفين بعد هدوء حذر دام نحو ثلاثة أشهر.

واتهمت هيئة تحرير الشام" حركة "نور الدين الزنكي" بقتل مسؤول فيها مصري الجنسية أثناء مروره على أحد حواجز الحركة غرب حلب، بينما نفت "الزنكي" مقتله مشيرة أنه أصيب بجروح خفيفة بعد إطلاق نار على سيارته أثناء استنفار حواجز الحركة في المنطقة.

وقالت وكالة "إباء" التابعة لـ "تحرير الشام" إن مسؤول التعليم في إدارة شؤون المهاجرين التابعة لها، أبو أيمن المصري، قتل وأصيبت زوجته الليلة الماضية، جراء إطلاق النار على سيارته من أحد حواجز "الزنكي" قرب قرية الهوتة غرب حلب، أثناء مروره خلاله الليلة الماضية.

من جانبها نشرت وكالة "مداد" التابعة لحركة "نور الدين الزنكي" تصريحا لمسؤول الحواجز في الحركة علي جاتيلا أكد فيه إطلاق النار على سيارة "أبو أيمن" من أحد حواجزهم عند منتصف الليل، مضيفا أن جميع حواجز الحركة كانت بحالة استنفار في ذلك الوقت بسبب ورود معلومات عن دخول سيارات مفخخة إلى المنطقة، ووجود خلايا تخطط لتفجيرات واغتيالات، وتزامن ذلك مع مرور سيارة "المصري" التي لم تتوقف على الحاجز، ما دفع العناصر لإطلاق النار باتجاهها، كما أكد أحد عناصر الحاجز لـ NSO الرواية الرسمية الصادرة عن "الزنكي".
 

* "الزنكي" تتهم "تحرير الشام" بمحاولة فتح معبر مع نظام الأسد في حلب

اتهم القيايدي في حركة "نور الدين الزنكي" حسام أطرش، عبر تغريدات على حسابه الرسمي في "تويتر"، قائدَ "هيئة تحرير الشام" أبو محمد الجولاني، بافتعال ضجة إعلامية مقصودة بهدف التغطية على تحضيره لفتح معبر في منطقة الراشدين غربي حلب مع قوات الأسد التي تسيطر على المدينة.

وأشار ناشطون ووسائل إعلام خلال الأيام الماضية، أن "تحرير الشام" بدأت بحشد قوات لها قرب بلدة خان العسل بريف حلب، وفي مناطق من ريف إدلب، استعدادا لهجوم محتمل من "الزنكي" و"فيلق الشام".

وأضاف "أطرش" ان نظام الأسد يريد فتح معبر الراشدين لنقل خمسة آلاف عنصر من تنظيم "داعش" إلى ريف حلب الغربي من محافظة دير الزور، بهدف تفكيك المنطقة وإنهاكها ثوارها، قائلا إن الحركة تمنع فتح هذا المعبر.

كذلك اتهم أطرش "هيئة تحرير الشام" بتسليم الطيار الروسي الذي أسقطت طائرته أخيرا في ريف إدلب، قائلا إن وسائل الإعلام التابعة لـ "الهيئة" توقفت عن الحديث عن هذه القضية بعد إعلان روسيا أن "جبهة النصرة" هي من سلمتها الطيار.

وأضاف أطرش أن "الزنكي" جهزت ملفات ووثائق بالصوت والصورة، تنفي الاتهامات التي توجهها "الهيئة" للحركة، قائلا إن هذه الملفات ستوقعهم في الحفرة التي حفروها، وفق تعبيره.

وكان القيادي في "حركة أحرار الشام" حسام سلامة قال بتغريدة على حسابه الرسمي في "تويتر" أمس، إن هناك تحركات مريبة ومعلومات متواترة عن تجهيز "الهيئة" ما وصفها بأنها "حلقة بغي جديدة على فصائل الثورة ضمن مسلسل الإجرام الجولاني"، طبقا لقوله.
 

*وساطات متجددة لمنع تجدد المواجهات بين "الزنكي" و"تحرير الشام"

بالتزامن مع اشتداد اللهجة بين "الزنكي" و"تحرير الشام"، أصدر الشرعيان عبدالله المحيسني ومصلح العلياني بيانا يدعوان فيه الحركة إلى عقد جلسة قضائية عاجلة مع "تحرير الشام" وتحديد قاضٍ بين الطرفين، كما طلبا من الحركة تقديم عناصر الحاجز الذين أطلقوا النار للقضاء منعا لزيادة التوتر بين الطرفين.

وسبق أن شهد ريف حلب الغربي في تشرين الثاني الفائت، معارك بين "هيئة تحرير الشام" و"حركة نور الدين الزنكي"، تركزت عند قريتي كفرناها وتقاد، وأسفرت عن سقوط ضحايا بين المدنيين، إضافة لمقتل وجرح عناصر من الطرفين، ليتم التوصل أخيرا لاتفاق هدنة مؤقتة في 15 تشرين الثاني، مددت في اليوم التالي إلى أجل غير محدد، ولم تتجدد المواجهات بين الطرفين بعدها.

وتضمن اتفاق الهدنة الذي تم التوصل إليه بوساطة كل من المحيسني والعلياني، وقف أي تصعيد عسكري أو إعلامي بين الطرفين، وسحب الأرتال العسكرية، تزامنا مع إعلان "جيش الأحرار" تجميع قوات للفصل بين الطرفين، ونشر حواجز في مناطق سيطرته لوقف الافتتال، داعيا جميع الفصائل للمشاركة بهذه القوات.

وتعتبر"هيئة تحرير الشام" وحركة "نور الدين الزنكي" أكبر فصيلين عاملين في ريف حلب الغربي، بعد تراجع سيطرة حركة "أحرار الشام الإسلامية" عقب معارك دارت بينها وبين "تحرير الشام" في تموز عام 2017، حيث أعلنت "الزنكي" انفصالها عن "الهيئة" على خلفية هذه المعارك، بعد نحو ستة أشهر من انضمامها إليها.


فريق التحرير

من إعداد فريق تحرير NSO

شارك هذا المحتوى