NSO

جرحى مدنيون في اقتتال بين فصائل ريف حلب الغربي، و"تحرير الشام" تعقد اتفاق إجلاء جرحى مع قوات الأسد

دبابة محمولة على شاحنة تابعة لهيئة تحرير الشام متوجهة إلى بلدة دارة عزة بريف حلب الغربي

شنت "هيئة تحرير الشام - هتش" اليوم، هجوما على مناطق سيطرة "جبهة تحرير سوريا-جتس" المشكلة مؤخراً من حركتي "أحرار الشام" ونور الدين الزنكي" في مدينة دارة عزة، كما بدأت حملة اعتقالات طالت مقاتلين "من تحرير سوريا" على حواجز "الهيئة" في ريف حلب الغربي.

وقال مراسل NSO في ريف حلب الغربي إن إمرأة أصيبت بجروح في مخيم للنازحين على أطراف بلدة باتبو نتيجة الاقتتال الدائر بين "هيئة تحرير الشام" و"جبهة تحرير سوريا"، حيث طالب أهالي المخيمات القريبة من دارة عزة بإيقاف الاشتباكات قرب المخيمات، بسبب خطورتها على حياة النازحين.

كذلك أصيب ثلاثة مدنيين بجروح نتيجة الاشتباكات المتبادلة بين الطرفين مدينة دارة عزة، كما أصيب ثلاثة آخرون في بلدة كفرناها.

تزامن ذلك مع إخراج خمسة جرحى من بلدتي كفريا والفوعة المحاصرتين في ريف إدلب، بالتنسيق مع "تحرير الشام" نحو ريف حماه ومنها باتجاه اللاذقية، وذلك مقابل إخراج خمسة جرحى من عناصر "تحرير الشام" في مخيم اليرموك جنوبي العاصمة دمشق، يرجح أنهم سيتوجهون إلى إدلب.

وأصدرت "جبهة تحرير سوريا" بيانا نشرته على حساباتها الرسمية قالت فيه إن "هيئة تحرير الشام" بدأت بتجهيز الأرتال لقتال الفصائل قبل حادثة مقتل "أبو أيمن المصري" على أحد حواجز "الزنكي"، مضيفة أنها سترد أي اعتداء من "الهيئة" مطالبة عناصرها بالتزام بيوتهم مقابل ضمان عدم التعرض لهم بأي شكل.

وقالت "جبهة تحرير سوريا" على قنوات تابعة لها في "تلغرام" إن "هيئة تحرير الشام" قصفت مدينة دارة عزة بالمدفعية الثقيلة، ما أدى لوقوع إصابات بين المدنيين، دون تحديد أعدادهم، كما نشرت صورا تظهر دبابات قالت إن "الهيئة" استقدمتهم إلى دارة عزة، إضافة لتعزيزات أخرى تتألف من نحو 20 آلية استقدمتها "تحرير الشام" من مدينة سراقب ومحيطها باتجاه ريف حلب الغربي.

من جهتها نقلت وكالة "إباء" التابعة لـ "تحرير الشام" عن القيادي في الهيئة نور الدين الشامي" قوله إن مدينة دارة عزة لم تخرج عن سيطرتهم أصلا، مضيفا أن "الزنكي" ادعت سيطرتها عليها بعد الاقتتال الأخير بين الطرفين قبل نحو ثلاثة أشهر، كما أفاد ناشطون من المنطقة أن عناصر "تحرير الشام" ما زالوا متواجدين داخل المدينة.

وقال مراسل NSO في ريف حلب الغربي، إن اشتباكات بكافة أنواع الأسلحة دارت بين الطرفين اليوم على مدخل مدينة دارة عزة، ما أسفر عن إصابات بين المدنيين، مضيفا أن اشتباكات دارت أيضا في بلدة أورم الكبرى وانتهت بانسحاب الهيئة من منطقتي السعدية والجمعيات شمال البلدة.

وأفاد قيادي في "جبهة تحرير سوريا" لـ NSO أن "تحرير الشام" هاجمت أول أمس معسكرا لـ "ثوار الشام" التابع لـ "الزنكي" في منطقة ريف المهندسين غرب حلب، وسيطرت عليه، إلا أن "تحرير سوريا" شنت هجوما معاكسا على المعسكر واستعادة السيطرة عليه، حيث أسفرت المواجهات عن مقتل وأسر عناصر من "الهيئة".

وشنت "تحرير الشام" هجوما آخر على "الفوج 111" قرب دارة عزة، والخاضع لسيطرة "تحرير سوريا"، حيث دارت اشتباكات بين الطرفين دون أن تتمكن "الهيئة" من التقدم.

وأعلن القيادي في "تحرير سوريا" حسام أطرش بعد ذلك، تدمير رتلين عسكريين لـ "الهيئة" أحدهما في مدينة معرة النعمان والآخر في مدينة معرة مصرين، مضيفا أن هذا هو "أول الغيث" وفقا لتعبيره، نافيا في الوقت نفسه صحة أي أنباء تتحدث عن انشقاق كتائب "حمزة بن عبدالمطلب" وكتيبة "المثنى" عن صفوفهم، داعيا عناصر "تحرير الشام" إلى التبرؤ من قائد "الهيئة" أبو محمد الجولاني، "والانحياز إلى ثورة الشعب السوري" وفق تعبيره.

وبالتزامن مع ذلك، بدأت "تحرير الشام" بنصب حواجز لها في مدينة إدلب ومحيطها وفي بلدة خان العسل، وسط استنفار أمني في المنطقة، ترافق مع إيقاف هذه الحواجز لجميع السيارات العسكرية، واعتقال أي مقاتل يتبع لـ "تحرير سوريا"، كما شهدت مدينة معرة مصرين توترا مشابها بسبب خروج الجرحى من كفريا والفوعة، ترافق مع حالات اعتقال مماثلة من قبل حواجز "الهيئة"، كما اعتقلت مجموعة من المقاتلين المتواجدين على جبهة الملاح بريف حلب الشمالي، دون توفر تفاصيل أكثر عن ذلك.

وكانت الفصائل العاملة في بلدة السحارة بريف حلب الغربي، أصدرت قبل أيام بيانا أعلنت فيه تحييد القرية بشكل كامل عن المعارك الدائرة بين الطرفين، وعدم السماح لأي رتل أو مقاتل مشارك في الاقتتال باقتحام القرية أو المرور فيها أو استخدام أراضيها، إضافة لوضع حواجز مشتركة على مداخل القرية تنفيذا لهذا البيان.

وأوضح مراسل NSO أن قياديين بارزين من "تحرير سوريا" و"تحرير الشام" ينتميان إلى قرية السحارة، وذلك ما دفع فصائل القرية إلى إصدار بيان تلتزم فيه الحياد، مضيفا أن القياديين هما القائد العسكري لـ "تحرير سوريا" خالد أبو اليمان، والقيادي في "هيئة تحرير الشام" أبو عبيدة.

وسبق أن شهدت مدينة دارة عزة مطلع تشرين الأول العام الماضي، مواجهات بين "تحرير الشام" و"كتائب إبن تيمية" التي أعلنت انشقاقها عن "الهيئة" حينها وسيطرتها على المدينة، ليتوصل الطرفان بعدها إلى اتفاق يقضي بحل كافة المظاهر المسلحة وعودة "ابن تيمية" للعمل مع "تحرير الشام" ورجوع الأمور لما كانت عليه قبل الخلاف.

وتتزامن هذه المعارك بين "تحرير الشام" و"تحرير سوريا" مع نشر تركيا نقاط مراقبة على أطراف محافظتي حلب وإدلب تطبيقا لاتفاق تخفيف التصعيد، إلا أن مراسلنا أفاد أن القوات التركية المنتشرة في هذه النقاط لم تبد أي تحرك حيال هذه المعارك، رغم أن إحدى نقاطها تقع شمال مدينة دارة عزة، حيث اقتصرت الأمور على التحركات الاعتيادية التي تتضمن تبديل نقاط الحراسة واستلام الأغذية التي تأتي من تركيا.

وتشهد المنطقة توترا منذ أشهر بين "هيئة تحرير الشام" وكل من "حركة أحرار الشام" وحركة "نور الدين الزنكي" بعد أن هاجمت الهيئة مقرات "أحرار الشام" واستولت على مناطقها في ريف إدلب، وبعد أن أعلنت "الزنكي" انفصالها عن الهيئة تزامنا مع ذلك.


فريق التحرير

من إعداد فريق تحرير NSO

شارك هذا المحتوى