NSO

مسلحو "YPG" يعتقلون قيادياً في "الدفاع الوطني" بالقامشلي، ثم يفرجون عنه بعد تهديدات من زملائه

عبدالعزيز الغنام، قيادي في ميليشيات الدفاع الوطني التابع لنظام الأسد في القامشلي


اعتقلت دورية تابعة لـ "وحدات حماية الشعب – YPG" في مدينة القامشلي مساء الخميس، القيادي في ميليشيا "الدفاع الوطني" التابعة لنظام الأسد عبد العزيز الغنام، والذي يعتبر مؤسس "شعبة ريف القامشلي للدفاع الوطني"، ثم أفرجوا عنه بعد تهديدات من أتباعه بمهاجمة مقار مسلحي حزب "PYD".

وقال مراسل NSO في القامشلي إن دورية متنقلة لـ "YPG" اعتقلت "الغنام" عند الساعة العاشرة مساء الخميس، بعد أن قطعت الطريق أمام سيارته عند دوار الصناعة بجانب الفرن الآلي الشرقي، ثم نقلته إلى مركز "فندق هدايا" التابع لـ "YPG" واحتجزته هناك.

وأفادت مصادرة مقربة من "الغنام" لمراسل NSO أن عناصر "YPG" اقتادوه بعدها إلى سجن سري وهو معصوب العينين، كما استنفرت معظم حواجز "الآسايش" في المدينة بالتزامن مع ذلك، تحسبا لأي رد فعل قد تقوم به ميليشيا "الدفاع الوطني" على اعتقال الغنام.

وبالمقابل، أفاد المصدر بأن مراكز "الدفاع الوطني" في القامشلي استنفرت فور ورود خبر اعتقال "الغنام"، وأطلق عناصر منهم الرصاص في الهواء، ووجهوا تحذيرات لمسلحي "PYD" بأنهم سيهاجمون حواجزهم المحاذية لحارة "طي" إذا لم يطلقوا سراحه.

بالتزامن مع ذلك هدد قائد مركز "الدفاع الوطني" في قرية خربة الأسعد، حميد الأسعد مسلحي "YPG" بمهاجمة بلدة تل حميس القريبة واعتقال جميع عناصر "الآسايش" فيها إذا لم يطلقوا سراح قريبه عبدالعزيز الغنام.

وبعد تصاعد التهديدات ضد "YPG" من أقارب وأتباع عبد العزيز الغنام، أطلقوا سراحه عند الساعة الرابعة والنصف فجرا.

وينتمي "الغنام" إلى عشيرة "البني سبعة"، كما يعتبر من أوائل المنضمين إلى صفوف ميليشيا "الدفاع الوطني" التابعة للنظام منذ بداية تأسيسها في مدينة القامشلي، كما أسس مركز "شعبة ريف القامشلي للدفاع الوطني" مع زميله فاضل الحوران، بهدف تأمين قوة لحماية مقر شعبة الريف لـ "حزب البعث"، إضافة لمشاركته إلى جانب قوات النظام في معاركها الأخيرة ضد تنظيم "داعش" بدير الزور، مع 150 مقاتلا من عناصره.

وقال مصدر مقرب من "الغنام" إن الأخير أبلغه أن اعتقاله كان بهدف تصقيته على الأرجح، إلا أن التهديدات التي تلقاها مسلحو "YPG" من عناصر وقادة في صفوف "الدفاع الوطني" منعتهم من ذلك وأجبرتهم على إطلاق سراحه وفقا لقوله.

وتخضع معظم أحياء مدينة القامشلي في ريف الحسكة لسلطة "الإدارة الذاتية" التي يهيمن عليها "حزب الاتحاد الديمقراطي - PYD"، بينما تسيطر قوات الأسد على مربع أمني المدينة، حيث أدى هذا التداخل إلى مشاكل بين الطرفين بلغت ذروتها في آب عام 2016 عندما وصلت إلى اشتباكات دامت لأيام، اعتقلت خلالها الأسايش عددا من عناصر "الدفاع الوطني" من بينهم فاضل الحوران زميل "الغنام" وشريكه في تأسيس مركز شعبة ريف القامشلي للدفاع الوطني.

وسبق أن تعرض "الحوران" أيضا لمحاولة اغتيال من قبل مسلحي "YPG" عبر إطلاق النار على سيارته في حي الصناعة بالمدينة، ما أدى لإصابته بعدة طلقات نقل على إثرها إلى المشفى ونجا منها.

كذلك اغتالت "الوحدات" قياديا في "الدفاع الوطني" مقربا من "الغانم" هو أحمد البلو، الذي أطلق عليه عناصر "YPG" النار أمام منزله في منطقة "قدور بك" بالقامشلي"، في آذار عام 2014، وذلك بعد نحو شهر على مهاجمته مع مجموعته للفرن الآلي الغربي في القامشلي، والذي يقع في منطقة تحضع لسيطرة "الإدارة الذاتية"، ما أدى لمقت وجرح عدد من العناصر، أسفر عن توتر في كامل المدينة بين "الوحدات" وقوات النظام.


فريق التحرير

من إعداد فريق تحرير NSO

شارك هذا المحتوى