NSO

ضحايا مدنيون في معارك "تحرير الشام" و"تحرير سوريا" شمال إدلب، واتفاق على تحييد الجنوب

عناصر من "هيئة تحرير الشام" على جبهات المواجهة في ريف إدلب الشرقي

قتل ثلاثة مدنيين بينهم امرأة وجرح آخرون اليوم جراء الاشتباكات الدائرة بين "هيئة تحرير الشام" و"جبهة تحرير سوريا" شمال إدلب، بينما توصل الطرفان لاتفاق يقضي بتحييد ريفي إدلب الجنوبي وحماه الشمالي عن المواجهات.

وقال مراسل NSO في المنطقة نقلا عن سكان محليين، إن سيارة مدنية تعرضت لإطلاق نار على الطريق الواصل بين معبر باب الهوى وبلدة أطمة على الحدود السورية التركية، ما أدى لمقتل السائق وإصابة مدني كان برفقته.

وأضاف المراسل أن رجلا وامرأة قتلا أيضا جراء إطلاق النار المتبادل بين "الجبهة" و"الهيئة" قرب قرية كفرلوسين الحدودية، بينما أصيب طفل في مخيمات أطمة، إثر سقوط قذيفة من أطلقها أحد الفصيلين على المنطقة.

في تلك الأثناء أعلنت "هيئة تحرير الشام" عبر وكالة "إباء" التابعة لها، استعادتها السيطرة على عدد من القرى والبلدات التي سبق أن سيطرت عليها "تحرير سوريا" خلال الأيام الماضية، أبرزها قرية صلوة شمال إدلب وعقربات وكفرلوسين وقاح ودير حسان.

وأفادت "الهيئة" أن المواجهات أسفرت عن أسر مجموعة من عناصر "جبهة تحرير سوريا" في قرية عقربات شمال إدلب، كما أدت لمقتل قائد عسكري من ألوية "صقور الشام" مع عدد من عناصره خلال محاولتهم السيطرة على قري البارة بريف إدلب الجنوبي.

كذلك قالت "تحرير الشام" إنها أسقطت طائرتي استطلاع لـ "جبهة تحرير سوريا" فوق قريتي كفربني وكفرلوسين في ريف إدلب الشمالي، ونشرت صورا للطائرتين، دون ذكر تفاصيل أوفى.

ويأتي تقدم "تحرير الشام" اليوم، بعد تراجعها طوال الأيام الماضية من كامل ريف حلب الغربي، ومن أجزاء واسعة في ريف إدلب،وسط سيطرة "جبهة تحرير سوريا" على بعض هذه المناطق، وإعلان مدن وبلدات أخرى تحييد نفسها عن الاقتتال.

وفي سياق ذلك، توصل الطرفان لاتفاق يقضي بتحييد البلدات والقرى في ريف إدلب الجنوبي وريف حماه الشمالي عن المواجهات، وشمل الاتفاق بلدات الشيخ مصطفى، وكفرسجنة، وركايا،و مدايا، والعامرية، وموقا، إضافة لكفرعين، وحيش، وتحتايا، ومدن خان شيخون، ومورك، وكفرزيتا، والتمانعة.

ويقضي الاتفاق بمنع "هيئة تحرير الشام" من التدخل بشؤون هذه البلدات أو فتح مقرات بداخلها، بينما تتعهد "تحرير سوريا" بعدم مهاجمة مواقع "الهيئة" في المنطقة، باستثناء العناصر الذين يصرون على القتال، فيما يعتبر "جيش العزة" التابع لـ "الجيش الحر" ضامنا لهذا الاتفاق.

كذلك أعلن كل من المجلس المحلي لقرية معرة ماير والمجلس المحلي لبلدة جبالا جنوب إدلب، إخلاء البلدتين من المقرات العسكرية ومنع استخدام طرقات القرية من قبل الفصيلين المتحاربين، إضافة لاعتبار جميع المقاتلين التابعين لفصائل "الجيش الحر" أو الكتائب الإسلامية "جسدا واحدا" يتبع للمجالس المحلية.

وكانت "جبهة تحرير سوريا" أعلنت في بيان لها اليوم، رفضها دخول قوات للفصل بينها وبين "هيئة تحرير الشام"، مؤكدة استمرار المواجهات، كما اعتبرت أن من يحاول من الفصائل وقف الاقتتال سيعتبر طرفا مشاركاً ضدهم في المعارك.

أما في مدينة إدلب، فقال "فريق ملهم التطوعي" عبر صفحته الرسمية في "فيسبوك" اليوم، إن "هيئة تحرير الشام" اعتقلت اثنين من كوادره أمام مكتب الفريق في مدينة إدلب هما محمد نور طحان وسليمان طالب كما صادرت سيارة أحد المتطوعين في الفريق.

في غضون ذلك، قال "جيش الأحرار" إن ستة كتائب تتبع لـ "تحرير الشام" في بلدات زردنا وإبين وشنخ ومعارة النعسان وتفتناز، أعلنت انشقاقها عن "الهيئة" والانضمام إلى صفوفه لعدم رغبتها في المشاركة بالاقتتال، دون أن يذكر أسماء هذه الفصائل.

إلى ذلك أعلنت فصائل أخرى غالبيتها تتبع لتنظيم "القاعدة" اتحادها ضمن تشكيل عسكري جديد حمل اسم "حراس الدين"، والذي ضم كلا من جيش الملاحم وجيش الساحل وجيش البادية وسرايا الساحل وسرية كابل وجند الشريعة إضافة لجند الاقصى.

واختارت هذه الفصائل "أبو همام الشامي" قائدا للتشكيل الجديد، فيما ضم مجلس الشورى التابع له عددا من القياديين في تنظيم "القاعدة" هم "أبو جليبيب طوباس وأبو خديجة الأردني وسامي العريدي وأبو القسام، وأبو عبد الرحمن المكي، إضافة لقياديين سابقين في "جبهة النصرة" ممن انشقوا عنها عندما فكت ارتباطها بأ "القاعدة".

سوريا ادلب هيئة تحرير الشام ضحايا حماه جبهة تحرير سوريا اطمة قذائف صقور الشام الجيش الحر

جود الشمالي

مراسل NSO بريف حلب

شارك هذا المحتوى