NSO

قوات الأسد تمنع مهجّري ريف حلب الجنوبي من العودة إلى مناطقهم بعد فتحها معبراً لإعادتهم

آليات تقل مدنيين وأمتعتهم ينتظرون قرب معبر تل الطوقان من أجل العبور باتجاه قراهم بريف حلب الجنوبي

منعت قوات الأسد المدنيين في ريف إدلب الشرقي من العودة إلى قراهم التي سيطرت عليها في ريف حلب الجنوبي، من خلال المعبر الذي افتتح بتنسيق روسي – تركي في منطقة تل طوقان شرق إدلب، بعد سماحها بدخول المدنيين خلال يومي الأحد والإثنين.

وقالت مصادر من المنطقة لـ NSO إن بعض أهالي ريف حلب الجنوبي تجمعوا يوم الأحد الماضي عند بلدة تل طوقان شرق مدينة سراقب، بعد انتشار أخبار عن فتح قوات النظام معبرا في المنطقة لعودة الأهالي إلى قراهم التي سيطرت عليها خلال الفترة الماضية، حيث طالب الأهالي بالعودة إلى قراهم بعد أن نزحوا منها بسبب العمليات العسكرية والقصف المتواصل من قوات الأسد.

وقال مراسلنا إن قياديا في "فيلق الشام" يعرف باسم "أبو أحمد" تحدث مع الأهالي، ونقل مطالبهم بالعودة إلى مناطقهم لـ "أبو عبد الرحمن الحمصي" من قيادة "الفيلق"، والذي أوصلها إلى القوات التركية المتمواجدة في نقطة مراقبة قريبة، حيث تم التنسيق بين الجانبين التركي والروسي للسماح بمرور الأهالي، إلا أن النظام منع عبورهم بعد يومين من افتتاح المعبر.

وفتحت قوات النظام المعبر في منطقة تل السلطان القريبة على الطريق الواصل بين مدينة سراقب وبلدة أبو الظهور، بشكل طارئ ليومي الأحد والاثنين، سامحة بمرور الأهالي بين بلدة تل طوقان ومنطقة الحسينية (تل كلبة).

وأشارت المصادر أن المعبر فتح بشكل طارئ ولمدة مؤقتة دون تحديدها، إذا لا يعتبر معبرا نظاميا دائما، مشيرة إلى عدم فرض أي رسوم على المدنيين الذين مروا عبره خلال يومي الأحد والاثنين.

وقال مصدر من المنطقة لـ NSO إن نحو 500 سيارة دخلت في اليوم الأول من الطرف الخاضع لسيطرة "فيلق الشام" منذ الساعة الثانية ظهرا وحتى الخامسة مساءً، حيث بدأت قوات النظام بإجراء تفتيش دقيق للسيارات والأهالي قبل السماح بعبورهم.

ودخلت في اليوم الثاني نحو 300 سيارة منذ الساعة التاسعة صباحا وحتى الثانية ظهرا، لتقوم بعدها قوات النظام بمنع أي سيارة من العبور، إضافة لاستهداف الطرق المؤدية إلى المعبر، رغم بقاء نحو مئة سيارة بانتظار السماح لها بالمرور من قبل قوات الأسد.

وأفادت المصادر أن "فيلق الشام" حاول التواصل مع "المخابرات التركية" للسماح بمرور المدنيين نحو مناطقهم، دون تلقي رد منها، حيث يجهل الأهالي العالقون عند المعبر فيما إذا كان النظام سيسمح لهم بمتابعة الدخول أم لا.

وافتتحت قوات الأسد المعبر يوم الأحد الماضي، وسط توافد عشرات المدنيين غالبيتهم من كبار السن، من الراغبين بالعودة إلى قراهم التي سيطر عليها النظام في ريف حلب الجنوبي وريف إدلب الشرقي، خصوصا مع استمرار المعارك في ريف إدلب بين "جبهة تحرير سوريا" وهيئة تحرير الشام".

وسيطرت قوات النظام مدعومة بالطائرات الحربية الروسية وميليشيات إيرانية وعراقية ولبنانية في وقت سابق على معظم قرى ريف حلب الجنوبي، بعد معارك مع "هيئة تحرير الشام" تمكن النظام خلالها من السيطرة على المناطق الواقعة شرق سكة الحجاز بالكامل إضافة لمناطق أخرى غربها، وسط حركة نزوح كبيرة للأهالي من المنطقة خلال المعارك.


جود الشمالي

مراسل NSO بريف حلب

شارك هذا المحتوى