NSO

تجدد التوتر بين عشائر منبج وسلطات "PYD" بعد اعتقال أحد وجهاء عشيرة "البوبنا"

شخصيات عشائرية في مدينة منبج بريف حلب الشرقي تتزعم الاحتجاجات ضد سلطات حزب "PYD" بعد مقتل شابين من أبناء عشيرة "البوبنا" كانا معتقلَين لدى الحزب - ارشيف

تشهد مدينة منبج في ريف حلب تجددا للتوتر بين "قوات سوريا الديموقراطية - QSD" التي يهيمن عليها حزب الاتحاد الديمقراطي "PYP" وبين العشائر العربية في المدينة من جهة أخرى، على خلفية اعتقال "قسد" أحد وجهاء عشيرة "البوبنا" التي تعتبر من أكبر عشائر منبج.

وقال مراسل NSO في المدينة إن "قسد" اعتقلت أحد وجهاء عشيرة "البوبنا" ويدعى بركل أبو عرب، والذي يعتبر أحد المحركين للتظاهرات التي خرجت ضد سلطات "PYd" في المدينة عقب مقتل شابين منها قبل نحو شهرين.

وأصدرت عشيرة "البوبنا" بيانا قالت فيه إن مسلحي حزب الاتحاد الديموقراطي "PYD" أقدموا صباح أمس على اختطاف شاب وتعذيبه واعتقلوا شابا آخر، ثم أطلقوا النار على أبناء العشائر الذين طالبوهم بالإفراج عن المعتقلين.

ووجهت العشيرة عبر بيانها دعوة لأبناء ووجهاء وشيوخ عشائر منبج والفعاليات الاجتماعية والعشائرية فيها، للاجتماع بهدف التشاور واتخاذ موقف حازم حيال هذه "الانتهاكات" المرتكبة بحق أهالي المدينة.

وقالت مصادر من مدينة منبج لـ NSO إن قوات "الأسايش" التابعة لحزب "PYD" اعتقلت بركل أبو عرب صباح أمس على خلفية موقفه المعارض لسلطات "PYD" بعد حادثة مقتل شابين من عشيرة "البوبنا" في 10 كانون الثاني الفائت.

وأوضحت المصادر أن "أبو عرب" كان عضوا في المجلس المدني لمدينة منبج، الذي يتحكم به "PYD"، إلا أنه قدم استقالته بعد مقتل الشابين، وبدأ بتحريك الرأي العام في منبج ضد "PYD".

وأفاد مصدر محلي أن علاقة "أبو عرب" مع "قسد" لم تكن جيدة قبل ذلك، بسبب خلافات تتعلق بقضايا فساد، مشيرا أن والده كان قد اعتقل سابقا بتهمة الاستيلاء على كميات من المحروقات كانت مخصصة للتوزيع في المدينة، حيث يمكلك "أبو عرب" محطة محروقات في منبج ومحطة أخرى في قرية الكرسان القريبة.

ووفق المعلومات التي حصل عليها NSO فقد اجتمع وجهاء عشيرة "البوبنا" بعد اعتقال "أبو عرب" مباشرة، وتظاهر أبناء العشيرة أمام مركز الأمن الداخلي مطالبين بالإفراج عنه، إلا أن عناصر "الأسايش" أطلقوا النار باتجاه المتظاهرين، ثم تدخل عناصر من "مكافحة الإرهاب" وأطلقوا النار في الهواء أيضا لتفريق المتظاهرين.

وأضاف مصدر ميداني أن قوات "الأسايش" أفرجت عن "أبو عرب" ليل أمس الخميس، بعد تصاعد الاحتجاجات التي وصلت إلى حد تعرض بعض عناصر "قسد" للضرب بإيدي المتظاهرين.

وكان من المقرر أن يجري اجتماع اليوم بين عشائر منبج لمناقشة هذه الأحداث، بعد الدعوة التي تضمنها بيان "البوبنا" إلا أن الاجتماع أُجل إلى وقت غير محدد عقب الإفراج عن "أبو عرب"، وفق ما أكد مراسل NSO في المدينة.

وشهدت مدينة منبج منتصف كانون الثاني الفائت، توتراً أمنياً، إثر عثور الأهالي على جثتي الشابين عبد الحنان محمد عمر الجري (25 عاماً)، وعبود حسين المحنان (23 عاماً) اللذين كانا معتقلين لدى أجهزة الأمن التابعة لـ "PYD"، وإحداهما مقطوعة الرأس وبدت عليها علامات تعذيب حسبما أفاد شهود عيان لـ NSO.

ويشكل أبناء عشيرة "البوبنا" غالبية عناصر لواء "جند الحرمين" الذي انضم إلى صفوف "قسد" في آذار من العام 2017، بينما ينتمي بقية عناصر اللواء لعشائر أخرى أبرزها "الغنايم والعون"، حيث أطلق أهالي مدينة منبج على الحراك الذي شهدته المدينة حينها اسم "ثورة البوبنا" نسبة إلى العشيرة التي ينتمي إليها الشابان.

سوريا حلب منبج قسد عشائر خطف الاساييش اختطاف

عدي الجعبري

محرر ومراسل ميداني

شارك هذا المحتوى